لا شك أنه قرار في غاية الشجاعة لو اتخذه الأمير فيصل بن تركي وقدم استقالته من رئاسة النصر، وأنا أبصم بالعشرة أن هذه الاستقالة ستبقى ذكرى جميلة وعطرة في تاريخ النصر.

لا يعيب فيصل بن تركي أن يخرج ويعلن على الملأ "عملت لكني فشلت".

كلنا يقدر ما قام به الرجل، لكن التوفيق لم يحالفه وبات النادي مثاراً للتندر من كل حدب وصوب.

3 سنوات والفريق يتجرع الألم ويتأرجح بين النسب المئوية والخسائر المؤلمة والخروج من شتى البطولات صفر اليدين، إضافة إلى تعاقدات فاشلة على كل الأصعدة.

النصر الذي كان يوماً منبعا للنجوم ومتعة العشاق أصبح بلا طعم أو رائحة، خالياً من المتعة ومن الجمهور وحتى من الإداريين الأكفاء والنجوم الكبار.

جمهور النصر وهو الوحيد الذي كان يراهن عليه الجميع أصابه الإحباط والملل لكثرة الوعود والأوهام، ولم تعد تنطلي عليه كذبة المؤامرات والسحر والتحكيم ولجان الاتحاد السعودي ووو.

جمهور النصر اليوم أكثر وعياً والدليل قضية السحر التي هزت الإعلام وراح ضحيتها "معيض" والتي تصدى لها وعي الجمهور الأصفر قبل بيان الإدارة، لكن صداها سيؤثر على النصر الكيان سنين مقبلة.

لن أطيل على الإدارة حتى لا أعطل استقالتها التي يتمناها كل نصراوي غيور على الكيان، وأعتقد أن 3 سنوات من الوعود والنسب والأوهام كافية للبحث عن إدارة تجعل الرقي بالكيان الأصفر هدفها ومهمتها.

كل نصراوي يتمنى أن تكون الإدارة الجديدة بعيدة عن عملية تبادل الكراسي الموسيقية، وأن تتجنب الوجوه التي ألفناها وألفنا وعودها التي قتلت حب النصر لدى هذا الجمهور العاشق وأوصلته إلى مرحلة الحياء من إعلان نصراويته.