فسخ العقد
قال استشاري موارد بشرية الأستاذ طلال القرني لـ«الوطن»، إن فسخ العقد في هذه الحالة لا يعد مشروعا، وذلك لأن النظام والتشريع كفل لها الحق في حال الحمل والولادة بأخذ إجازة وضع مدفوعة الراتب ولا تخصم من الإجازة السنوية، كما أجبر المنشآت في السنتين الأوليين بعد الولادة على توفير ساعة للرضاعة يوميا، وتعتبر من ضمن ساعات العمل دون خصم من راتبها، لذلك فإن أي تصرف لفسخ العقد أو تغيير الراتب أو التأثير على المميزات التي تتلقاها الموظفة أثناء العمل يعتبر مخالفا للنظام.
تمييز عنصري
أضاف القرني أن أي خلل يتم أثناء مرحلة التوظيف في المعايير الوظيفية كأن تكون متزوجة أم لا، أو حاملا أو لا، كل هذا يعتبر تمييزا عنصريا غير مقبول، ومن حق أي موظفة أن ترفض التوقيع على أي شرط هي غير راضية عنه، حتى وإن قامت بالتوقيع على عقد فيه شروط مخالفة لنظام العمل والعمال حينها لا يعتد بهذه الشروط، بل يرجع الأمر لنظام العمل والعمال. وحول وجود وظائف تحتمل مثل هذه الشروط أم لا، أكد القرني أنها غير ممكنة، لأن العامل حسب نظام العمل يقصد به المرأة والرجل، ولا يمكن أن يكون فيه تمييز عنصري، لكن إن وجدت اشتراطات معينة للوظيفة يتطلب أداؤها تهيئة أو اشتراطات صحية معينة حينها يحق للشركة ألا تقبل الموظف في هذه الوظيفة، أو تنقله إلى وظيفة أخرى حتى زوال هذا الخطر.
العلاقة التعاقدية
أشار القرني إلى أن النظام في العلاقة التعاقدية الآن بين الموظف والمنشأة غير خاضع لإجبار أي من الطرفين بالاستمرار فيها، ويحق لأي طرف فسخ العقد، وفي حال فسخ العقد بسبب الحمل فهذا فسخ غير مشروع للعقد، والذي يترتب عليه التعويض، مكتب العمل في حال فصل أكثر من عشرة موظفين في الشهر يرسل لجانا للتحقيق.
العلاقة العمالية
أوضح المحامي نواف النباتي أن العلاقة العمالية بين العامل وصاحب العمل يحكمها نظام العمل والعمال، فكل شرط موجود في النظام تتم مخالفته يعتبر الاتفاق عليه باطلا، وهذا الشرط (فسخ العقد في حال الحمل) حسب نظام العمل والعمال باطل، وآلية إجازة المرأة الحامل محددة في النظام، وأي اتفاق على مخالفتها فهو شرط واتفاق باطل، لكن العقد صحيح، كما أوضح النباتي أنه في حال تم فسخ العقد لهذا السبب حينها يحق للموظفة رفع دعوة وتطالب بتطبيق المادة (77) التي تتضمن حالات الفسخ اللامشروع للعقود، وحتى إن رفعت الموظفة الشكوى وجاء صاحب العمل وأعرب عن استعداده لإرجاعها بدون دفع الرواتب، لها الحق في الرفض، وتقوم المحكمة بالحكم لها بإلزام صاحب الشركة بتسليمها كامل الرواتب.
شرط جزائي
أكد النباتي أنه في حال عدم وجود شرط جزائي يتم تعويض العاملة به، أما إن كان العقد محدد المدة فإنه يتم التعويض حسب المدة الباقية، بشرط ألا يقل عن شهرين، أما إن كان العقد غير محدد المدة فيكون التعويض عبارة عن أجر 15 يوما عن كل سنة من سنوات خدمة العامل، وبالنسبة لغير السعوديين دائما تكون عقودهم محددة المدة، وإن وجد عامل أجنبي وعقده غير محدد المدة فإن نهاية العقد تحسب حينها بنهاية رخصة العامل.
الشروط التعسفية
أوضح النباتي أن السبب في وجود مثل هذه الشروط هو قلة الوظائف، والسبب الثاني هو عدم تقديم الشكاوى على مثل هذه الشروط المخالفة، وأكد النباتي أن العامل/ة إن ذهب لقسم التفتيش في مكتب العمل فإن المكتب سيقوم بتشكيل لجنة للتحقيق وفرض غرامات، وأشار النباتي إلى أن العامل/ة بكل بساطة إن اطلع على النظام سيكون على دراية وعلم بكافة حقوقه، والنظام واضح.
كما أكد النباتي أن قسم التفتيش في مكتب العمل من صلاحياته عند وجود مثل هذه الشروط في المؤسسات أن يقوم بالتحقيق، لأنه خالف النظام، وقد يتم تغريمه بمبالغ مالية، وفي حال وجود مخالفات أخرى قد تصل الغرامات إلى حد إغلاق المنشأة.
تنص المادة 77 من نظام العمل على
ما لم يتضمن عقد العمل تعويضا محددا مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع يستحق الطرف المتضرر إنهاء العقد تعويضا على النحو الآتي:
أجر 15 يوما عن كل سنة من سنوات خدمة العامل إذا كان العقد غير محدد المدة
أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة
يجب ألا يقل التعويض عن أجر العامل لمدة شهرين