كشفت دراسات متنوعة أن التطوع يقلل من التوتر ويحسن الاكتئاب، ويمكن أن يقلل من خطر الضعف الإدراكي، كما أنه يساعد على العيش فترة أطول، وقد أظهر العلم أن سلوكيات الاهتمام بالآخرين- التي تُعرّف بأنها تضع رفاهية الآخرين دون انتظار أو توقع أي شيء في المقابل - تعمل بالفعل على تحسين الصحة.

التحفيز المؤلم

وأشارت الدراسة التي أجريت عام 2017 إلى أن الذين يعانون من الآلام المزمنة وتطوعوا قد أبلغوا عن انخفاض الألم.

وفسرت سلسلة جديدة من الدراسات أحد أسباب ذلك بأن مناطق المخ التي تتفاعل مع التحفيز المؤلم قد تم إبطالها على الفور من خلال تجربة العطاء. وبينما أكدت معظم النظريات والأبحاث السابقة الفوائد الطويلة الأجل وغير المباشرة للاهتمام بالآخرين، أظهر البحث الحالي أن المشاركين الذين يعانون من الألم استفادوا من أعمال الاهتمام بالآخرين على الفور.

اختبار روتيني

الدراسات الجديدة اختبرت سيناريوهات مختلفة من ذلك في 287 شخصا. وتم إظهار أن أولئك الذين تطوعوا للتبرع بالدم بعد الزلزال عانوا من ألم أقل من أولئك الذين أجروا اختبارا روتينيا، على الرغم من استخدام إبرة أكبر. اكتشف شخص آخر أن الذين أعطوا من وقتهم لمراجعة كتيب أطفال العمال المهاجرين، واجهوا ألما أقل عند تعرضهم لدرجات حرارة باردة من الأشخاص الذين لم يتطوعوا.

مواد كيميائية

وبينت الدراسات أن المعنى الذي أعطاه الناس لأعمالهم الجيدة هو الذي تنبأ بمدى الألم الذي يتخذه الدماغ. في حين أن هناك حاجة إلى مزيد من البحوث، ويعتقد أن الطب يجب أن يفكر في استخدام مساعدة الآخرين «لتكملة العلاجات السلوكية الحالية لعلاج الألم».

وأكدت دراسة سابقة أن فعل العطاء يحفز مراكز المكافأة في الدماغ، وأن انخفاض الشعور بالألم مقترن بالمواد الكيميائية التي تجعل الشخص يشعر بالراحة، ما يجعل الأدمغة تكافئ أصحابها على مساعدة الآخرين حتى عندما لا نتوقع أي شيء في المقابل. و يبدو ذلك سببا وجيها لوضع السلوكيات التطوعية وغيرها في قائمة المهام الخاصة بك في هذا العام الجديد لتحسين الصحة.

تجنيد المصابين

دراسة أخرى قام الباحثون فيها بتجنيد مرضى السرطان الذين يعانون من الألم المزمن وطلبوا منهم الطهي والتنظيف لأنفسهم أو لصالح الآخرين في مركز علاجهم. عندما كانوا يساعدون الآخرين، انخفضت مستويات الألم لديهم. وعندما قاموا بالعمل من أجل مصلحتهم الشخصية، انخفض تأثير تخفيف الألم بأكثر من 62 %.

أكثر دلالة

وفي دراسة أكثر دلالة، طلب الباحثون من المشاركين التفكير في التبرع بالمال لمساعدة الأيتام، إذا اختاروا القيام بذلك، طُلب منهم تقييم مدى فائدة ما يعتقدون أن تبرعهم سيكون مفيدا. ثم تم فحص أدمغة هؤلاء المشاركين من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي أثناء تلقيهم صدمة كهربائية سيئة على أيديهم.

أظهرت النتائج أن مراكز السيطرة على الألم في أدمغة أولئك الذين تبرعوا كانت رد فعلها أقل للإحساس بالألم من أولئك الذين لم يقدموا المال. ليس ذلك فحسب، ولكن كلما زاد اعتقاد الأشخاص أن أفعالهم كانت مفيدة، كان رد فعلهم على الألم أقل.

أشكال للعمل التطوعي

المشاركة مع الأصدقاء في أحد سباقات الجري أو المشي الخيرية

المراقبة الليلية وتبليغ الجهات الأمنية عن أي خرق قانوني

اختيار مركز صحي والعمل تطوعياً فيه

القيام بمجموعة من السلوكيات اللطيفة بشكل عشوائي

العمل على تجهيز بطاقات معايدة للمسنين

العمل مع الأصدقاء لتقديم الهدايا للأطفال في المستشفى

مساعدة الجيران في صيانة وإصلاح المنزل

تقديم يد العون في الحالات الطارئة والكوارث الطبيعية

حل المشاكل الاجتماعية

جمع الأموال لغايات إنسانية

مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة