في الوقت الذي تظاهر فيه اللبنانيون في الضاحية الجنوبية ضد الحزب المدعوم من إيران، صنفت الخزانة البريطانية، حزب الله اللبناني بشقيه منظمة إرهابية، كما قامت بتجميد أصول ميليشياته بالكامل، وقالت الخزانة البريطانية، إنها صنفت جماعة حزب الله اللبنانية بالكامل منظمة إرهابية بموجب قواعد الإرهاب والتمويل الإرهابي، وبالتالي سيتم تجميد أصولها.

وفي السابق، كان الجناح العسكري فقط لحزب الله هو المستهدف بتجميد الأصول بموجب قواعد الحكومة البريطانية، لتصنف بريطانيا بالفعل وحدة الأمن الخارجي للجماعة وجناحها العسكري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية في عامي 2001 و2008 على التوالي.

اتخذ القرار بالاستناد إلى مقتضيات تجميد الأصول في قانون مكافحة الإرهاب البريطاني، حيث يعاقب القانون بمدة قد تصل إلى السجن 10 سنوات في حال الانتماء إلى حزب الله أو في حال الترويج له.


قالت وزارة المال البريطانية في قرارها: إنّ "هذا الحزب اللبناني نفى علانية وبنفسه التفرقة بين جناحيه العسكري والسياسي".

تقول الخزانة الأمريكية التي تصنف أيضا جماعة حزب الله منظمة إرهابية: إن "العقوبات أثبتت نتائجها وحرمت حزب الله أموالا طائلة، مما أدخله في أزمة مالية نتج عنها تراجع قدرته على تأمين الأموال اللازمة لتسيير أوضاعه"، تشير إلى "أن حزب الله يهدد لبنان واللبنانيين والديمقراطية في البلاد وله نشاطات إرهابية حول العالم".

قطع طرقات بلبنان

على الصعيد، قطع متظاهرون، أمس، طرقاً في لبنان احتجاجاً على تأخر تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين وتسارع الانهيار الاقتصادي مع دخول الحراك الشعبي ضد الطبقة السياسية شهره الرابع، بينما أغلق في وسط بيروت، عشرات المتظاهرين جسر الرينغ الحيوي.

كما طال الحراك، منطقة "برج البراجنة" في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث عبّر المتظاهرون على احتجاجهم على الأوضاع المعيشية وعدم اكتراث المسؤولين بهم، خاصة أن مسؤولي "حزب الله" و"حركة أمل" يلتفتون فقط لمطالب المنتمين لهما. في مناطق أخرى، أغلق متظاهرون طرقاً عدة بشكل مؤقت، ولا سيما في مدينة طرابس في شمال البلاد، في حين أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بإغلاق المدارس والجامعات أبوابها في طرابلس لليوم الرابع على التوالي.

حكومة الاختصاصيين

يطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلة تماماً عن الأحزاب السياسية التقليدية في أسرع وقت ممكن تضع خطة إنقاذ للاقتصاد المتداعي.

خلال ثلاثة أشهر، اتخذت الاحتجاجات ضد الطبقة السياسية أشكالاً مختلفة من تظاهرات ضخمة إلى قطع طرق وإغلاق مؤسسات رسمية، قبل أن تتراجع وتيرتها ثم تتركز خلال الأيام الماضية على المصارف التي تفرض منذ أشهر قيوداً متشددة على العمليات النقدية وسحب الأموال.

أسفرت المواجهات عن إصابة العشرات من الطرفين، واعتقلت القوى الأمنية عشرات المتظاهرين قبل أن تعود وتفرج عنهم، بينما دانت منظمات حقوقية استخدام عناصر مكافحة الشغب "القوة المفرطة" ضد المتظاهرين.

قال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش" جو ستورك في بيان، الجمعة: إن "مستوى العنف غير المقبول ضد المتظاهرين السلميين في 15 يناير يتطلب تحقيقاً سريعاً وشفافاً ومستقلاً".

أبرز الدول التي صنفت حزب الله أو جناحه العسكري

- مجلس التعاون الخليجي يعتبر حزب الله منظمة إرهابية

- الولايات المتحدة تصنف حزب الله تنظيما إرهابيا

- الاتحاد الأوروبي يشمل الجناح العسكري للحزب بالتصنيف

- بريطانيا تصنف حزب الله وجناحه العسكري منظمة إرهابية

- الأرجنتين تصنف حزب الله اللبناني منظمة إرهابية

- باراجواي تصنف الحزب منظمة إرهابية