أوائل الأشياء (النوافذ)

أول من وضع للمنزل نوافذ (وهي الرواشن) بديل بن ورقاء الخزاعي، وأول من بنى بيتا بمكة وسقفه سعد بن سهم، وكان العرب لا يبنون بمكة بيتا مربعا لأن الكعبة مربعة لشأنها وتشريفا لأمرها، فقال عبد الله بن وداعة يفتخر:

وسعـــد السعـــود جامـع الشمل إنـــــه


بــــدا الحلف والأحـلاف أهــل خــلاف

وأوثق عهــد الحـــلـــف والـــود بينهــــم

بأمر حصيف فيهــــم ونصــــــاف

وأول مـــن بــــوب بمكــــة بيتـــــه

وســـــور فيهـــا مسكنـــا بأثــــاف

بدايات الأشياء

كانت أول نافذة مجرد ثقب في الجدار للسماح بدخول الضوء والهواء النقي، وإخراج الدخان والروائح. عند الضرورة يمكن تغطية النوافذ بقطعة خشب أو قماش، أو جلد – الستائر الأولى - وبحلول القرن الميلادي الأول كان الصينيون يصنعون الورق، وهي مادة يستعملونها لتغطية النوافذ والكتابة كذلك.

وصنعت أول نافذة زجاجية في بلاد الشام منذُ 5500 عام، وبحلول عام 100 ميلادي كان الرومان يستخدمون الزجاج المقولب في الإسكندرية كنوافذ زجاجية.

رغم أنه كان غير مصقول ومعتما نسبيًا، إلا أنه كان أفضل من صفائح الحجر الشفاف الرقيق، أو القرن الحيواني المسطح الذي ظل قيد الاستخدام لقرون من الزمان.

ويعود الزجاج الملون إلى مصر القديمة وروما؛ وبدأ استخدامه الواسع في النوافذ في العصر المسيحي، عندما تم توظيفه لتأثير مذهل في المباني الرهبانية في شمال أوروبا. وكان على إنتاج ألواح الزجاج أن ينتظر ألفية أخرى، بداية من لندن، المملكة المتحدة، في عهد جيمس الأول (1603- 25)، وأصبح أكثر انتشارا (على سبيل المثال قصر الملك لويس الرابع عشر في فرساي، فرنسا) بعد العمل الرائد للويس لوكاس دو نهو وإبراهام ثيفارت عام 1688.

طريف وظريف

الغني والسائل

أتى سائلٌ باب رجل من الأغنياء فسأل شيئاً لله، فسمعه الرجل فقال لعبده: يا مبارك قل لعنبر: يقول لجوهرٍ وجوهرٌ يقول لياقوتٍ وياقوتٌ يقول لألماس وألماس يقول لفيروز وفيروزٌ يقول لمرجان ومرجان يقول لهذا السائل: يفتح الله عليك. فسمعه السائل فرفع يديه إلى السماء وقال: يا رب قل لجبرائيل يقول لميكائيل وميكائيل يقول لدردائيل ودردائيل يقول لإسرافيل وإسرافيل يقول لعزرائيل أن يزور هذا الغني الشهم!.

الخلط في الحديث

قال أبو العنبس: صحبني رجل في سفينة فقلت له: ممن الرجل؟ فقال: من أولاد الشام، ممن كان جده من أصدقاء المنصور علي بن أبي سالم شاعر الأنبار الأنباري، وكان من الذين بايعوا تحت الشجرة مع أبي سالم بن يسار في وقعة الفاروق، أيام قتل الحجاج بن يونس بالنهروان على شاطئ الفرات مع أبي السرايا. قال أبو العنبس: فلم أدرِ على أي شيء أحسده؟ على معرفته بالأنساب، أم على بصره بأيام الناس، أم حفظه للسير.