كشف الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد عبدالله السماري، أن الدارة أنهت تأليف وإعداد مقرر التاريخ الوطني للجامعات، وسلمته إلى وزارة التعليم وحاليا في الترتيبات الأخيرة لاعتماده كمتطلب إلزامي لطلاب الجامعات السعودية.

جاء ذلك خلال حديث الدكتور السماري في الجلسة الأولى من المؤتمر الدولي للهوية الوطنية الذي انطلقت فعالياته صباح أمس وتستمر ليومين، من تنظيم جامعة شقراء تحت شعار: «مستعدون للمستقبل ومشاركون في صناعته».

من عناصر الهوية الوطنية التي ذكرها المتحدثون

نقلة نوعية

لفت السماري إلى أن دارة الملك عبدالعزيز بدأت تنفيذ مشروع «أنتمي» الذي وجه به ولي العهد نائب رئيس مجلس إدارة الدارة، مؤكدا أنه سيكون نقلة نوعية في تقديم المعلومة التاريخية الوطنية لجيل الشباب بعنصر التشويق، مشيرا إلى أن رؤية 2030 عمقت من مفهوم الوطنية وأبرزته كركيزة للتنمية والاستقرار، بينما كان البعض في الماضي خطأ يعتبره مجرد كلمات براقة يصعب تحقيقها، مبينا أن تحويل المعلومة التاريخية الوطنية ذات الثقل إلى المعرفة العامة يحتاج إلى مهارة متفردة تهتم بالتفاصيل الصغيرة التي تتوفر فيها دائما عناصر الإقناع والإبداع.

العمل بمسؤولية

أوضح السماري خلال الجلسة أن «المواطنة العالمية» حلت محل جدل «العولمة» وأصبحت تبحث عن المشترك الثقافي والحضاري البشري، فلا تعارض بين الوطنية وهذا المفهوم الشامل، وأضاف أنه لم تعد الهوية الوطنية مقتصرة على «أنا سعودي»، بل يجب أن يصاحبها العمل بمسؤولية تجاه الوطن الذي يملك تاريخا مبنيا على قيم ومبادئ مستمدة من الإسلام والثقافة الأصيلة.

تعريفات متعددة

شهدت جلسات المؤتمر طرح كثير من التعريفات للهوية الوطنية من قبل المتحدثين، حيث خلط البعض بين مفهوم الوطنية والمواطنة للوصول إلى تعريف شامل للهوية الوطنية، في وقت عرف عدد من المتحدثين، ومنهم الشيخ الدكتور صالح بن حميد، على أن الهوية الوطنية هي مجموعة عناصر من بينها الخصوصية الاجتماعية والدينية والتاريخية والثقافية والجغرافية، ينتج عنها إحساس بالانتماء إلى أمة واحدة وارتباط بوطن واحد، ويتكون منها نسيج متآلف، يلتقي أفراده تحت مظلة وراية واحدة للمشاركة في صناعة حاضر ومستقبل وطنهم ويدافعون عن مكتسباته وماضيه.