قالت مصادر: إن أوبك قد تعمق تخفيضات معروض النفط هذا الأسبوع، بدعم روسيا أو دونه، لوقف التراجع في أسعار الخام الذي أوقد شرارته الانتشار العالمي لفيروس كورونا.

تقاوم موسكو تعميق قيود الإنتاج، قائلة: إن تقليص إمدادات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة السعودية وحلفائها، في إطار مجموعة «أوبك+»، لن يكون ضروريا لإنعاش الطلب على النفط، حسبما ذكرت المصادر. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال، في وقت سابق أمس: إن الأسعار الحالية مقبولة بالنسبة لميزانية بلاده، وإن روسيا، وهي عضو رئيسي في «أوبك+»، تملك موارد كافية للتأقلم مع أي تدهور في الاقتصاد العالمي.

حماية أسعار النفط

قالت المصادر: إن «دولا بارزة في أوبك تريد منع الأسعار من الهبوط، لكن روسيا غير موافقة بعد، لذا قد تتمثل الطريقة الوحيدة في أن تخفض أوبك بمفردها، وهو ما لن يبعث بإشارة جيدة إلى السوق».

قال مصدر آخر: «ينبغي الخفض، ولا خيار آخر»، مضيفا أنه يمكن لأوبك أيضا أن تؤجل القرار إلى أن تجبر أسعار النفط المنخفضة موسكو على المشاركة.

هوت أسعار النفط للجلسة السادسة على التوالي، الجمعة، لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من عام، مكبدة العقود الآجلة أشد خسائرها في أسبوع واحد منذ 2016، مع تأجج المخاوف من تأثر الطلب على الطاقة بفعل تباطؤ الاقتصاد العالمي جراء فيروس كورونا.

الأسبوع الأسوأ

تراجع أنشط عقود برنت الآجلة تسليم مايو المقبل 2.06 دولار بما يعادل 4 %، ليتحدد سعر التسوية عند 49.67 دولارا للبرميل، أدنى مستوى له منذ يوليو 2017.

وعلى مدار الأسبوع الماضي فقد برنت نحو 14 %، في أكبر خسارة أسبوعية له بالنسبة المئوية منذ يناير 2016، في حين هبط غرب تكساس أكثر من 16 % في أشد تراجع مئوي منذ ديسمبر 2008.

تجدر الإشارة إلى أن الأسبوع الماضي كان الأسوأ لأسواق النفط منذ الأزمة المالية عام 2008. وقال بوتين: «إننا بحاجة للاستعداد لمجموعة من السيناريوهات».

قال جيسون جاميل المحلل لدى شركة «جيفريز» للاستشارات: «نعتقد أن خفضا بما لا يقل عن مليون برميل يوميا في الربع الثاني ضرورة كي نقلص ببساطة تراكم المخزونات، نعترف بأننا قللنا من تقدير الدمار الذي لحق بالطلب في الأسابيع الماضية».

توقعات المرحلة المقبلة في ظل انتشار كورونا الجديد

- فترة ممتدة من فائض الإمدادات

- تضرر الطلب إلى اقتصادات كبيرة مثل كوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا

- انخفاض الأسعار خلال الربعين المقبلين

- زيادة محتملة في تخفيضات الإنتاج من جانب أوبك

- نمو الطلب على النفط 60 ألف برميل يوميا فقط في 2020

- تقلص نمو اقتصاد الصين هذا العام إلى 5.6 %