أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة انتهاء أعمال المكافحة المكثّفة بموسم التكاثر الشتوي على الساحل الجنوبي الغربي للمملكة، مبينة أنه بات خاليا تماما من الجراد الصحراوي المتشكل في مجموعات وأسراب.

القضاء على الإصابة الكثيفة

أوضحت الوزارة أن فرق الاستكشاف والمكافحة للجراد الصحراوي نجحت خلال النصف الثاني من فبراير الماضي في القضاء على الإصابة الكثيفة في الساحل الجنوبي الغربي بالمملكة ما بين مكة المكرمة وجازان، التي خلفتها الأسراب القادمة من دول جنوب شرق إفريقيا واليمن خلال الفترة من 16 - 29 فبراير 2020، وعلى مساحة 6100 هكتار، وبكمية مبيدات بلغت 6100 لتر، لافتة الانتباه إلى أن أعمال المكافحة المكثفة والظروف البيئية المضادة لاستمرار التكاثر عاملان مهمان للقضاء على الإصابة، والحد من انتشارها بالموسم الشتوي.


وأكدت أن فرق المكافحة تواصل التصدي لغزو الأسراب العنيفة والقادمة من الحدود ما بين الهند وباكستان، عبر سواحل عُمان وإيران، والأسراب القادمة من اليمن لتستقر في مناطق وسط وشمال وشرق المملكة، مفيدة بأن سواحل المملكة بالمنطقة الشرقية استقبلت العديد من الأسراب ذات الكثافات العالية والقادمة من خارج الحدود، والعابرة لبحر الخليج العربي، التي تشكلت خلال موسم صيفي كبير بالحدود الهندية - الباكستانية، والمتأثرة من الأسراب التي قدمت إليهم من إيران نهاية ربيع 2019.

وأشارت إلى أن هذه الأسراب ما زالت تتحرك غربا في مجال واسع جدا ما بين عمان جنوبا حتى العراق شمالا، بسبب العوامل البيئية والمناخية غير الملائمة لاستقرار الأسراب والجثوم لحدوث التكاثر، حيث الجفاف السائد للغطاء النباتي، بالإضافة إلى الانخفاض الشديد في درجات الحرارة وندرة الأمطار والرياح والعواصف الشديدة، مما دفع تلك الأسراب لتخطي الخليج العربي بحثا عن الدفء والبيئات الملائمة للتكاثر، حيث كانت الوزارة متوقعة مساهمة الظروف البيئية في الحد من حجم التكاثر بالرغم من الكثافات العالية من الأسراب، ومشاهدة بعضها في حالة النضج، معلّلة ذلك بالفقد الكبير عند حضانة البيض بالتربة وعند الفقس، منوهة باستمرار الفقد في أعمار الحوريات لقلة الغطاء النباتي، بالإضافة إلى دور المكافحة الحالية على الأسراب في التقليل من كثافة ناتج الدبا.

كمية أقل

توقعت الوزارة أن يكون أغلب التكاثر غرب وشمال المنطقة الشرقية، وشرق منطقة الحدود الشمالية، والحدود ما بين الكويت والسعودية، وبكمية أقل في حائل والقصيم والرياض، وأغلب التكاثر سيكون بالقرب من المزارع، للرطوبة الجيدة في حواف المحاور الزراعية، وقرب الغطاء النباتي، وبذلك تسهل عملية الاستكشاف والمكافحة المبكرة تعاونا بين الوزارة وأصحاب المشاريع الزراعية، متوقعة كذلك حدوث جيل واحد من التكاثر لانقضاء جزء من فترة الموسم الربيعي. وأشارت الوزارة إلى أنه في حالة هطول الأمطار خلال الفترات المقبلة مع اعتدال درجات الحرارة وتوقف الرياح، فإنها فرصة كبيرة لحدوث تكاثر كبير جدا في المناطق الوسطى والشرقية بالمملكة.

معالجة 6100 هكتار بين 16 ـ 29 فبراير

حالة الأسراب

تتحرك بين عمان جنوبا وحتى العراق شمالا بسبب العوامل البيئية والمناخية غير الملائمة

التوقعات

* مساهمة الظروف البيئية في الحد من حجم التكاثر

* استمرار الفقد في أعمار الحوريات لقلة الغطاء النباتي

* المكافحة ستقضي على ناتج الدبا مستقبلا

* سهولة عملية الاستكشاف والمكافحة لوجود الإصابة مستقبلا بالقرب من المزارع

* في حال هطول الأمطار سيحدث تكاثر واسع

* سيكون التكاثر غرب وشمال المنطقة الشرقية وشرق الحدود الشمالية والحدود بين الكويت والسعودية وبكمية أقل في حائل القصيم والرياض