تعودت عطرة عبدالله عسيري المعروفة بـ»عسولة» على استقبال الضيوف في منزل والدها، حيث تقدم الدعوة للمارة والمسافرين والعابرين جوار منزلهم في محافظة الدرب شمال جازان ، أو حتى الذين تجمعهم الصدفة في الطريق، وكثير هم الذين استجابوا لدعوتها وحضروا لمنزلها وقدمت لهم واجب الضيافة، وقد ورثت تلك الآداب من سيرة والدها، لكن لم تكن تعلم أن تقديمها الدعوة لمجموعة من الأشخاص وإصرارها على حضورهم سيتحول لقضية في النيابة العامة، لتنتهي تلك الدعوة بصلح قبلي ومبلغ مالي.

قصة الاستهزاء

تقول عسولة، كنت في طريقي جهة محافظة الدرب، وقررت الوقوف على جانب الطريق، من أجل شراء وجبة طعام، وأثناء توقفي وإذا بسيارة تتوقف بجواري، وشخص يدعوني بصوت مرتفع جدا قائلا «السلام عليكم ياعسولة» فنظرت إليه ورديت التحية بالتحية، وقلت مرحبا ألف تفضلوا معي للغداء ومثلما تم مشاهدته في المقطع قمت بتقديم دعوتهم للضيافة في منزلنا، وفي النهاية قام يستهزئ ويضحك، وأنا أخذت الأكل من البائعة على جانب الطريق، وعدت إلى بيتنا.

وبعد يومين تفاجأت برسائل تنهال على جوالي حول تصوير ذلك المقطع والبعض يسألني عن الاستهتار والاستهزاء ومن هؤلاء الأشخاص؟ وفي الحقيقة استشرت والدي وطلب مني تجاهلهم، إلا أن الانتقادات زادت، فقمت على الفور بتسجيل بلاغ من خلال كلنا أمن، وتم تسجيل البلاغ من حيث التشهير وتصويري من دون إذن ونشره في وسائل التواصل الاجتماعي والاستهتار بي، وكان هذا ملخص بلاغي.

توسط القبيلة

بعد تسجيل البلاغ استقبل والدي اتصالات متتالية من أشخاص ذكروا أنهم من قبيلة المصورين يرغبون في الصلح، وكان رد والدي أن قضيتنا في النيابة، والقرار للبنت، والموضوع أصبح لدى الجهات المختصة.

وأضافت عسولة «وصل إلينا في منزلنا رجلان من أعيان القبيلة وقالوا لوالدي إن الموضوع وصل للشيخ علي بن سعد شيخ قبلية بني مغيد، ويجب عليك الذهاب إليه يوم الأحد، وذهب والدي في اليوم المحدد للشيخ علي ولم يجد لديه أي علم بالقضية، وعرض والدي القضية كاملة وأحداث ما حصل بالتفصيل.

وقال الشيخ علي بن سعد لوالدي إنه سوف يحضر الرجال في العصر، فعاد والدي لمنزل الشيخ عصرا وكان معه أعمامي وأخي والنائب، وفي المقابل لم يحضر الأشخاص الذين قاموا بتصوير المقطع، بل حضر نيابة عنهم أشخاص آخرون كمراسيل عنهم وحضر مشايخ معهم، إلا أن والدي كان موقفه حازما وقويا حينما طلب مبلغ 500 ألف ريال على أن يكون المبلغ هذا كشرط للصلح لي أنا فقط، وعدا ذلك تبقى القضية تسير في مسارها.

الصلح والتنازل

حينها قام أحد الأشخاص من الذين حضروا نيابة عن الأشخاص المصورين، باستفزاز والدي حول المبلغ، إلا أن تدخل الشيخ ومن معه من الحاضرين أنهى الموضوع بالصلح بمبلغ 250 ألف ريال.

وقالت عسولة «تواصل والدي معي من مجلس الصلح قبل إنهاء الخلاف وقال لي «عطره حصل كذا وكذا وسرد لي الموضوع كاملا، وقال «القرار لك هل تقبلينه » فرددت عليه بالقول « تدخلت أنت فيها وأنت تنوب عني والموضوع بين يديك». وفي اليوم التالي ذهبت إلى شرطة مربة ، وقمت بتوقيع التنازل عن القضية بحضور مرسولهم والذي هاجمني داخل مقر الشرطة بقوله «حسبي الله عليك بهتينا»، وقمت بالرد عليه بما يستوجب الموقف، وقام على الفور بتسليم المبلغ 250 ألف ريال وغادرت المكان.

واختتمت عطرة حديثها قائلة «أنا تعلمت من الشهرة الكثير والكثير وأهم شيء فيها التواصل مع صحيفة الوطن».

-عطرة عبدالله عسيري اسم الشهرة (عسولة)

-من وطن آل سكران في شعف آل ويمن عسير

-مواليد 1422

-تحمل شهادة الأول ثانوي 1432

-قادت السيارة في مدينة أبها

-تهوى الزراعة والأعمال الزراعية وتحب بيع منتجات مزارع والدها

-تجيد قيادة المعدات الثقيلة بكل اقتدار

-يتابعها نحو 200 ألف في سناب شات