استقبل مواطنون من مختلف مناطق المملكة إعلان برنامج «سكني» عن ثمانية مخططات سكنية جديدة، توفر أكثر من سبعة آلاف قطعة سكنية، بترحاب كبير، بينما أشاد مختصون بنجاح الحكومة في توفير بدائل سكنية تناسب مختلف الفئات، لا سيما الراغبين في البناء الذاتي.

ويمثل الإعلان عن المخططات الجديدة استمرارا لجهود الحكومة، ممثلة في وزارة الإسكان، لمواكبة إقبال المواطنين على قطع الأراضي السكنية، في ظل توافر خيارات تمويلية ميسرة تساعدهم على إتمام البناء، دون أعباء كبيرة.

تقييم العقار

أكد المختص في المجال العقاري محمد العشبان، أن طرح هذه المخططات يتيح للمواطن بناء بيته بنفسه، حسب احتياجاته وقدراته، مقترحًا أن تقوم وزارة الإسكان ومؤسسة النقد بتوقيع مذكرة تتضمن عدم التعامل مع الراتب بآلية «الرهن»، ليقتصر الأمر على «العقار» الذي تم تمويله.

وأضاف العشبان موضحًا: «في هذا الحالة ستتم مطالبة المستفيد غير المنتظم بالسداد قضائياً، وبهذا سيكون القسط متماشيًا مع الإمكانات، ولا يمثل عبئا على المواطن»، لافتا إلى أن هذا المقترح الذي وصفه بـ»البطل» سيجعل البنوك تقيّم العقار «سوقيا» بحيث تكون الأسعار عادلة، على ألا يمتلك المواطن أكثر من قطعتي أرض.

طالب العشبان بالتأكد من أن كل القروض المدعومة تذهب لمنتجات سكنية يتم شراؤها بالفعل، مشيرا إلى أن البعض طبقوها على البيوت التي يملكونها.

مخططات جديدة

أشار الدكتور عبد لله بن أحمد المغلوث عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، إلى أن السوق العقاري في المملكة أصبح، بإعمال آلية العرض والطلب، بعيدا عن المزايدات والضغوط، وذلك بسبب الإجراءات التي اتخذتها الجهات الحكومية ممثلة في وزارة الإسكان والصندوق العقاري.

ورأى المغلوث أن إطلاق «سكني» لثمانية مخططات سكنية جديدة سيوفر مساكن للمواطنين ويساعد الأسر السعودية على الاستقرار، مشددا على أن «هذه الخطوة ستساهم أيضا في تعزيز السوق السعودي من خلال توفير وحدات سكنية للمواطنين».

وأكد أن توفير عدد كبير من الأراضي سيشكل عاملا مهما في تغطية احتياجات المواطنين من تلك الأراضي، بينما ستساعد برامج التمويل الميسرة في تسريع حركة البناء عليها، مضيفا: «نرى هذا النمو التاريخي في إحصائيات التمويل العقاري، التي أعلنت عنها مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، وعكست نجاح سياسات وزارة الإسكان من حيث توفير وحدات سكنية ميسرة التكلفة وبإجراءات سهلة».

وقال المغلوث: «لقد تجاوز عدد عقود التمويل العقاري خلال العام المنصرم 179 ألف قرض؛ بإجمالي تمويل زاد على 79 مليار ريال، بنسبة نمو بلغت 255 % مقارنة بعدد العقود خلال عام 2018م».

حجم القروض العقارية

أضاف المغلوث: «الأرقام التي وردت في نشرة «ساما» الشهرية حول حجم القروض العقارية خلال العام الماضي 2019، تدل على مدى اهتمام الحكومة بتوفير المساكن للمواطنين، عبر إجراءات سهلة وميسرة»، مشيرا إلى أن «هذا الاهتمام انعكس أيضًا على نمو أرقام التمويل، بعد إعلان صندوق التنمية العقارية عن إلغاء قوائم الانتظار».

وأكد المغلوث أن هذه المؤشرات تؤكد قوة أداء وزارة الإسكان؛ في ظل دعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

ولفت المغلوث إلى أن السياسات والمبادرات والبرامج، التي انتهجتها الحكومة، أثمرت عن زيادة أعداد الأراضي المطورة وتوفير الوحدات السكنية للمواطنين في مختلف مدن ومحافظات المملكة، وذلك عبر تسهيل الحصول على القروض العقارية من البنوك، مضيفا أن ذلك «أسهم في نمو حجم التمويل العقاري في 2019؛ بما يعادل 168 %، وبما يزيد على 49 مليار ريال مقارنة بعام 2018».

تعدد المبادرات

أشار المغلوث إلى أن أرقام التمويل العقاري تؤكد أن تعدد المبادرات والبرامج والتنويع في المنتجات العقارية، مع وجود شراكة حقيقية مع المطورين العقاريين، قد أنتجت معدلات إيجابية قلبت المعادلة في السوق العقاري، لصالح المواطنين.

وتوقع المغلوث أن تستقر أسعار الأراضي والعقارات خلال السنوات المقبلة، بسبب توازن العرض والطلب، الناتج عن استمرار وزارة الإسكان في توفير الأراضي المطورة والمساكن الجاهزة بمختلف أنواعها.

ونوه المغلوث إلى أن «السوق العقارية تشهد في الوقت الحالي حالة من الاستقرار المتزن؛ بفضل برامج وزارة الإسكان»، مضيفًا أنه «دون تلك البرامج كانت الأسعار سترتفع وتثقل كاهل المواطن».

عقود التمويل العقاري خلال 2019

179 ألف قرض

إجمالي التمويل 79 مليار ريال

نسبة نمو بلغت 255% مقارنة بعدد العقود خلال عام 2018