رأى الباحث الفرنسي أستاذ علم النفس الاجتماعي في معهد الدراسات العليا في الصحة العامة في مدينة رين الفرنسية جوسلين رود، أن الخوف من وباء يرتبط بعدم وجود فهم واضح لمرض جديد أكثر مما هو ناجم عن عدد الوفيات التي يتسبب بها هذا المرض. وعن كيف يمكن تفسير ردود فعل الذعر مثل التبضع الاحتراسي التي واكبت انتشار فيروس كورونا الجديد، لاحظ علماء الأوبئة الأوائل في القرن التاسع عشر، أنه ليس هناك بالضرورة علاقة متناسبة بين عدد الوفيات والخوف الناجم عن المرض، إذ إن الأمراض الجديدة التي تظهر بشكل دوري تثير الكثير من القلق حتى لو كان عدد ضحاياها قليلا. ومن المفارقة أنه في بداية انتشار وباء ما يكون السكان الأقرب إلى بؤرة الإصابات هم الأقل قلقا، فكلما اعتاد الناس الخطر مع تسجيل إصابات مباشرة تراجع قلقهم.

الخوف أقرب إلى استباق الأمور، ومع تنامي الاعتياد على المرض يتراجع الخوف والسلوك غير المنطقي إلى حدّ أنه يتحتّم أحيانا إيقاظ إحساس الناس بالحاجة إلى الحماية، إذ يسجل تلاشٍ عامّ في التزام تدابير الحماية التي توصي بها السلطات.