بساعات عمل ممتدة، وأسبوع لا ينتهي يقضي العاملون بمستشفى القطيف المركزي أيام عملهم منذ بداية الشهر الجاري، وبالتحديد منذ 2 مارس مع اكتشاف أول حالة أصيبت بفيروس كورونا الجديد في المملكة، وذلك بين أروقة مستشفاهم ويعيشون حالة من الاستنفار الدائم والعمل الذي لا ينتهي، بدءا من بوابة الدخول للمستشفى وحتى داخل العيادات وغرف الإسعاف.

فمن موظفي الأمن، إلى عمال النظافة، والكوادر الطبية يسير العمل على مدار الساعة بخطوات لا تتوقف، حيث تستقبلك في مداخل المستشفى نقاط الفرز الصحي التي تقف في الخط الأمامي لفرز الحالات حسب نوع شكواها، وتحدد نوعها ليتم توجهيها للمكان الذي سيخدمها، بينما يعمل موظفو الأمن على توجيه الحالات الموجودة إلى الأماكن المناسبة لهم، وتوجيههم للابتعاد عن الأماكن المحظور الاقتراب منها، ويجوب عمال النظافة أروقة المستشفى طوال اليوم لتعقيم الممرات والغرف، بينما في غرفة الإدارة توجد خلية اجتماعات لا تتوقف تعمل على وضع الخطط وتنفيذها بشكل مستمر بالتواصل مع قيادات وزارة الصحة.

احترازات مبكرة


عن عمل كوادر مستشفى القطيف المركزي، يقول المدير الطبي للمستشفى الدكتور زكي الزاهر لـ«الوطن»، إن فريق العمل يقوم بعمل كبير في التعقيم، سواء الغرف أو كامل المستشفى، بالإضافة إلى عمل طاقم الممارسين الصحيين بجميع مستوياتهم العلمية، وذلك طوال أيام الأسبوع دون كلل، ولا ينظرون للساعة، مؤكدا أن الجميع مرابطون ومستمرون في تقديم الخدمات للمرضى. وتابع المدير الطبي لمستشفى القطيف: إنهم يقومون بذلك بقناعة تامة وبروح مرتفعة ونفسية عالية وابتسامتهم على محياهم، مبينا أن الطاقم الطبي لديه إجراءات احترازية تم التخطيط لها مسبقا وليس بمعزل عن العالم، فمنذ بداية ظهور الفيروس بدأ الاستعداد مبكرا مع نهاية 2019، وبدأت الإجراءات الاحترازية تتبع من جميع الأجهزة الحكومية وجميع الاحترازات اللازمة تمت باحترافية، حيث يتم اتخاذ هذه الإجراءات منذ دخول المريض لبوابة الطوارئ، وهذا يعتبر إنجازا لوزارة الصحة وللتجمع الصحي.

كوادر وطنية

أوضح الزاهر أن تلك الجهود تبذل من قبل كوادر وطنية نفخر بها ويفتخرون هم بتقديم ما يمتلكونه من خبرة للوطن الذي استثمر في تعليمهم، وهذا جزء بسيط لرد الجميل للوطن. وأضاف: مهما نقدم فنحن مقصرون، والجميع أبطال بمستشفى القطيف المركزي، وتعاملوا بكل مهنية مع الوضع الحالي، ورغم الوضع الحرج بالنسبة للممارسين الصحيين إلا أن هناك شجاعة في إتمام العمل مع الأخذ بالاحتياطات اللازمة للحماية.

وبين أن العديد من كوادر المستشفى بقوا مرابطين في المستشفى لأيام، بعضهم لم يزر عائلته منذ 10 أيام، ويعتبرون أن هذا الشيء بالنسبة لهم قليل في سبيل حماية المجتمع والوطن من هذا الوباء.

آلية العمل في مستشفى القطيف أثناء الأزمة

التعاون مع وزارة الصحة وبقية الجهات الحكومية

الوزير شخصيا يتولى الملف ويتابع باستمرار مع إدارة القيادة والتحكم

توفير الاحتياجات اللازمة للمستشفى بالتنسيق مع الجهات المعنية

طفلان يتلقيان الرعاية الخاصة في المستشفى بشكل دائم

تقديم الإجراءات الصحية المعتادة بمسار خاص

تحديد مسارين مختلفين للعمل بالمستشفى، مسار للحالات المشتبه بها، ومسار للمرضى العاديين

كثير من الحالات من دول مجاورة تقدم لها الرعية والعناية حتى تتماثل للشفاء