في الوقت الذي تفاوتت فيه نسب تضخم أرقام الإصابة بفيروس COVID-19 عالمياً، أكد مختصون أن الأسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين لتحديد مستوى الإجراءات المتبعة التي اتبعتها المملكة للسيطرة على انتشار الفيروس.

وأكدت استشارية الأسرة والمجتمع الدكتورة لمياء البراهيم لـ«الوطن» أن الأسبوعين القادمين يعتبران حاسمين بالنسبة للمملكة، وذلك لمعرفة هل الفيروس يحتاج لاحترازات أكثر من التي أُجريت، ومعرفة المصابين والمحتمل إصابتهم بالمرض، واحتواء المرض، وتثقيف الناس بحماية أنفسهم، وتمكين الكادر الصحي في التعامل مع هذه الحالات؟.

إستراتيجية عالمية للوقاية


تشير البراهيم إلى أن ما قامت به المملكة من إجراءات هي إستراتيجية عالمية مُتبعة لمكافحة تفشي الأمراض، وكانت المملكة سبّاقة فيها، وليس كبعض الدول التي أهملت هذا الجانب ولم تتمكن من التحكم بالفيروس، حيث سمحت هذه الدول للأشخاص بالاختلاط بشكل طبيعي، مبينةً أن الفيروس سريع العدوى والانتشار، فالمملكة أخذت بالتحكم بالفيروس خلال 14 يومًا، وذلك من خلال حصر المصابين وعلاج الحالات والتقليل من الإصابة، ووجود حالات جديدة هو أمر حتمي، لكن الأهم ألا تكون متفشية، وإذا تم التحكم فيها خلال الأسبوعين القادمين تكون أقل ومسيطر عليها، مضيفةً أن إجراءات تعليق الدراسة والأعمال وإيقاف السفر واستنفار الأجهزة الصحية وكأننا في حالة حرب مع الفيروس هي فترة حاسمة لتحديد الوضع حول مدى صواب ونجاعة الإجراءات المتبعة، إضافة إلى مدى التزام الناس بالتعليمات والإجراءات وبالنظام الذي له دور كبير في إنجاح هذه المرحلة.

انتشار عمودي

تؤكد البراهيم أن الحالات التي ظهرت في المملكة ضمن النطاق الطبيعي، حيث إن انتشار الفيروس بشكل أسي عمودي، فكل حالة تصيب 3 حالات، وكل حالة من هذه الحالات تصيب 3 آخرين، فيتضاعف العدد بشكل أسي وخطورته في سرعة الانتشار وطريقة النقل البسيطة، مضيفةً أن الذين يدخلون المستشفى عادة هم مرضى الأمراض المزمنة ولهم وضعهم الخاص في التعامل من حيث الإجراءات الطبية ونوع غرف العزل والاحتياطات اللازمة من قبل جميع الكوادر، حيث إن زيادة الحالات يشمل العملية العلاجية لباقي المرضى بالرغم من أن 80% من المرضى تشافوا لوحدهم دون تدخل علاجي، ولكن الخطر على الأشخاص الآخرين الذين يؤثر عليهم المرض، مشيرةً إلى أنه ينبغي على الجميع تحمل الأسبوعين القادمين سواء الذين يتعرضون لضغط في عملهم أو الذين أُعطوا إجازة من أعمالهم واضطروا للبقاء في المنزل، ولكن أثر هذين الأسبوعيين على المستوى الفردي والجماعي كبير حتى لا ينتشر الفيروس، وتتم السيطرة عليه بتظافر جهود الجميع والإجراءات المتبعة، وتشافي الحالات يبشر بخير.

الإجراءات الحاسمة تسيطر على الفيروس

بالرغم من عدم وجود جدول زمني حول مدة تفشي الفيروس، إلا أن العديد من الخبراء يرون أن الفيروس بدأ في التراجع في الصين وكوريا الجنوبية بعد تطبيق قوانين صارمة وإجراء الحجر الصحي، وهو الإجراء الذي اتبعته المملكة مبكراً وتوجهت له دول أخرى لاحقاً بعد ملاحظة نجاح الإجراءات في بلد انتشار الفيروس في الصين، حيث يقدر الخبراء وقت تلاشي الفيروس بعد إجراءات السيطرة عليه حوالي شهرين.

طريقة تصرف الفيروس

وضع أساتذة بعلم الأحياء الدقيقة بكلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة عدداً من الاحتمالات لطريقة تصرف الفيروس، حيث يحتمل أن يكون موسميًا ويتباطأ مع الطقس الدافئ، وقد يتصرف مثل فيروس زيكا الذي انتشر بشكل سريع وأخذ بالتضاؤل، أو قد يتصرف مثل وباء أنفلونزا الخنازير الذي أصاب الملايين، وتسبب في أكثر من 10000 حالة وفاة، وأصبح الآن جزءا من دورة الأنفلونزا السنوية، أو قد يكون مثل الأنفلونزا الإسبانية التي تعتبر الأكثر دمويةً في تاريخ البشرية، وأودت بحياة 50 مليون شخص، وانتشرت عبر 3 موجات.

تسلسل حالات كورونا في بعض البلدان

فرنسا

الأسبوع الأول 12

الأسبوع الثاني 191

الأسبوع الثالث 653

الأسبوع الرابع 4499

إيطاليا

الأسبوع الأول 3

الأسبوع الثاني 152

الأسبوع الثالث 1036

الأسبوع الرابع 6362

الأسبوع الخامس 21157

إيران

الأسبوع الأول 2

الأسبوع الثاني 43

الأسبوع الثالث 245

الأسبوع الرابع 4747

الأسبوع الخامس 12729

إسبانيا

الأسبوع الأول 8

الأسبوع الثاني 474

الأسبوع الثالث 6043

السعودية

الأسبوع الأول 11

الأسبوع الثاني 103

حتى منتصف الأسبوع الثالث 133

فرضيات طريقة تصرف كورونا

فيروس موسمي يتباطأ مع الطقس الدافئ

مثل فيروس زيكا ينتشر سريعا ويتضاءل

مثل وباء أنفلونزا الخنازير يصبح جزءا من دورة الأنفلونزا السنوية

مثل فيروس الأنفلونزا الإسبانية الأكثر فتكًا وينتشر عبر موجات