بعد تسميم الجسد العربي بغدر -يعز نظيره- عبر برنامج «الاتجاه المعاكس»، والذي يقدمه المضطرب فيصل «القا..سم»، يأتي برنامج «فوق السَلَطة» -بفتح السين- في قناة الجزيرة كحلقة ملوّثة ضمن سلسلة موبوءة تقدمها الجزيرة متدثرة بحرية الرأي ومدعية -زورا- دعم الشعوب على طبق من «عفن» إعلامي ضمن خطط مسيسة، ممنهجة، في إطار من انعدام المهنية.. والأخلاق!.
الأحدب لا يحترم المشاهد، والقاسم لا يحترم الضيف، والجزيرة لا تحترم نفسها، وفاقد الشيء لا يعطيه.
(2)
ويسألونك عن الإعلام، قل لا وقوف له إلا بالمنتصف، شجاعا، منصفا، دقيقا، حرّا، لا تميل به رياح «المال»، و«السياسة»، والشعبوية، والحسابات الشخصية.
ولكن المتأمل الحصيف لسيرة «نزيه الأحدب» العملية، يشمئز من كيفية تحويل الإنسان نفسه إلى «بوق»، وكرت جاهز للحرق!، وهرولة لأي طرفي نزاع، ومع من «دفع»!، ورهن إشارة «العجم».
(3)
لا يمكن لعاقل أن يطلب من «مجنّدي» الفضائية الصفراء الفاقع لونها؛ الحياد، وعدم الانتقائية، ولكن هذا المستوى من الضعف أمام «الريال» سيدوَّن في سيَرهم الذاتية، فالتاريخ لا ينسى، ولا يحابي، ولا يجامل.
(4)
يمكن للعقل قبول انتهازية «المتسول» للفرص، والتكسب من خلال أحد طرفي «نزاع»، ولكن «الأحدب» تجاوز حدود الأدب والأخلاق واحترام المشاهد، حيث يرى الأعمى السقوط الذي لا قاع له في «فوق السَلَطة»، وتلك البذاءات التي يسمعها من به صمم!. علما بأن «الأحدب» يقول إن البرنامج يشبهني، ويتلاءم مع طبيعة الجزيرة!.