خلُصت ورقة علمية حديثة إلى أن التنظيمات الهيكلية الأخيرة المتمثلة في ضم كل الجهات والوحدات الرقابية والضبطية والتحقيقية المتصلة بمكافحة الفساد المالي والإداري في جهاز واحد، بمسمى «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد»، من شأنه تحقيق 6 مزايا ونتائج، أبرزها: المساهمة في تحقيق الردع الوقائي لدى الفاسدين لشعورهم بوجود إرادة حقيقية لمحاربة الفساد، حيث إنه من المتوقع أن يترتب على تلك التنظيمات أثر واضح في رفع كفاءة العمل ما يعزز النزاهة، والقضاء على الفساد المالي والإداري، وبما يكفل سرعة البت في قضايا الفساد.

سيادة القانون

وفقاً للورقة العلمية التي تناولها ملتقى أسبار، بعنوان «التنظيمات الهيكلية الأخيرة للأجهزة ذات العلاقة بمكافحة الفساد وأثرها على مكافحة الفساد في المملكة»، فإن ضم كل الجهات والوحدات الرقابية والضبطية والتحقيقية المتصلة بمكافحة الفساد المالي والإداري في جهاز واحد سيعزز من الإمكانات بشكل واضح، وذلك بعد ضم هيئة الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية وإنشاء وحدة تحقيق وادعاء جنائي، ووضعها تحت مظلة واحدة، ومنحها الصلاحيات اللازمة لملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم، وإعادة الأموال المنهوبة للخزينة العامة، بما يكفل تعزيز مبدأ سيادة القانون، ومساءلة كل مسؤول مهما كان موقعه.


تحقيق العدالة

طالبت الدراسة بضرورة أن تُدرس مع مادة التربية الوطنية أهمية السلام وتكوين شخصية إسلامية وطنية تحترم قوانين وأنظمة الدولة، لما لها من أثر بالغ في تحقيق العدالة للجميع.

وأشارت إلى أهمية أن تكون هناك حملات إعلامية متواصلة طويلة المدى وليست لحظية بكل وسائل الإعلام الرقمي والمرئي والورقي، توضح ضرر الفساد بكل أشكاله على المجتمع، ومدى تأثيره على سهولة الحصول على الخدمات وتحقيق العدالة المنشودة للجميع، مع ضرورة التعاون التام نحو محاربة الفساد.

حكومية وشبه حكومية

على مستوى الأجهزة، أشارت الورقة إلى أن دور تقوية ودعم إدارات المراجعة الداخلية وربطها بشكل مزدوج مع أعلى مسؤول بالجهاز بات أمراً ملحاً، والاقتراح كذلك بربط كل التقارير الصادرة منها مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد حتى تعطي الإدارة دافعاً أقوى للعمل بحرية كاملة وصلاحيات كبيرة. ولفتت الورقة إلى أهمية أن يضطلع جهاز الرقابة ومكافحة الفساد الجديد بإعداد خطة إستراتيجية متكاملة تشترك فيها الوزارات والجهات المعنية لتحقيق أهداف رؤية 2030، وأن يكون الجميع مسؤولًا عن تطبيقها، ويُحاسب المقصر والمتخاذل.

التشهير بالمفسدين

في الإطار، خرجت الورقة بمقترح يتمثل باتخاذ إجراءات صارمة مع المفسدين والمطالبة بالتشهير بهم، وإعلان ذلك في شكل تقارير شهرية للإعلام، والتركيز على القضايا حسب أهميتها وكبر الضرر فيها على المجتمع، ومن ثَم القضايا الأخرى. وعند اكتشاف فجوات في الأنظمة، فيتم الرفع مباشرةً للجهات المعنية بطلب دراستها وتعديلها ومتابعتها حتى اعتماد التعديل والإعلان عنه.

6 مزايا ونتائج للتنظيمات الجديدة

سهولة التنسيق بين الوحدات المختلفة المعنية بمكافحة الفساد

سهولة تكوين فرق تتولى التفتيش والرقابة بوجود تخصصات مالية وإدارية ومحاسبية وقانونية

منع التعارض وتشتت الجهود بين أكثر من جهاز tفي التحقيق خاصة أثناء التحقيق

تحقيق الاستقلالية في أعمال المتابعة الفنية والإلكترونية و الضبط والتحري والادعاء والمحاكمة

توفر القدرات الفنية المختلفة لدى الجهاز ذاته يؤدي إلى سرعة الفصل في الشكاوى والمعاملات، ويجنب الأبرياء البقاء لفترات طويلة تحت طائلة الاتهام

المساهمة في تحقيق الردع الوقائي لدى الفاسدين لشعورهم بوجود إرادة حقيقية لمحاربة الفساد