تواصل وزارة التجارة جولاتها الرقابية للحد من المخالفات التي تقع من بعض التجار واستغلال أزمة فيروس كورونا COVID-19 في أمور تضر بالمستهلك والمجتمع ككل، ووصل إجمالي عدد المخالفات المرصودة من الوزارة خلال الفترة من 7 مارس إلى 16 أبريل إلى 8600 مخالفة 46 % منها مخالفات تتعلق بالمغالاة في الأسعار.

كما وجد أن المخالفات لا تزال تتوالى، ففي يوم 12 أبريل، تم ضبط 6 شاحنات محملة بالبصل تم إخفاؤها بغرض بيع البضاعة بسعر مرتفع تلاها في يوم 13 أبريل ضبط شاحنة محملة بالطماطم لذات الغرض، وفي يوم 14 أبريل تم ضبط عمالة مخالفة تصنع المعقمات بمواد غير معروفة المصدر، وفي نفس اليوم تم ضبط موقع مخالف تم إخفاء وتخزين ما يقرب من 7 أطنان من البطاطس وحوالي 650 كجم من البصل وتم التحقق من سلامتها وتسليمها للجمعيات الخيرية.

تجار الأزمات


يقول المستشار المالي والاستثماري الأستاذ طارق بن طالب لـ«الوطن» إن تجار الأزمات أو تجار الحروب موجودون في كل مكان وزمان، ولذلك يوجد مصطلح «أثرياء الحرب»، ونحن حاليا نعتبر في وضع حرب ضد الوباء لأن الأوبئة جزء من الحروب، فنجدهم يستغلون الأزمة لتحقيق ثروات سريعة.

وأكد ابن طالب أنه في مثل هذه الظروف لا يمكن الاعتماد على وعي المواطن لأن المواطن في حاجة لغرض ما ومستعد لدفع أي مبلغ للحصول عليه فيقومون حينها برفع الأسعار، لذلك للأسف هم موجودون.

تجفيف الأسواق

أشار ابن طالب إلى أن أحد الحلول هو توعية الناس بعدم الشراء من تاجر يبالغ في الأسعار فذلك يحد من الطلب لأن السوق عرض وطلب. وتابع: «نجد تجار الأزمات يقومون بتجفيف السوق ويقصد بذلك إخفاء البضائع من السوق ليقل المعروض مع وجود ارتفاع في الطلب بالتالي يتم الاستغلال ورفع الأسعار».

وقال ابن طالب نجد بعض التجار يقومون بالاحتكار، ويقومون بالاتحاد فيما بينهم لرفع سعر منتج معين أو تجفيف السوق من منتج معين. وبيّن أن الحلول الأمثل لردع هؤلاء التجار هو تشديد الرقابة من البلديات بالتعاون مع المواطنين ووزارة التجارة وإصدار عقوبات «قاسية» ومغلظة تشمل السجن بالإضافة للتشهير وغرامة مالية مرتفعة.

الدروس المستفادة لما بعد الأزمة

1 شروط أو كود لتخزين البضائع

2 تقديم حوافز مشجعة للمبلغين

3 رفع سقف العقوبات لتجار الأزمات