في الوقت الذي يكثر فيه العسكريون الأمريكيون الحديث عن حاجة أمريكا إلى إعادة التفكير في أولويات الأمن القومي، تساءل سياسيون عن أسباب احتفاظ واشنطن بعشرات القنابل النووية طراز «بي 61» في قاعدة إنجرليك التركية الجوية التي تخضع للإدارة المشتركة بين واشنطن وأنقرة. وتقول مجلة «ناشيونال إنترست الأمريكية» المهتمة بشؤون الأمن والدفاع إن وضع عشرات القنابل في تركيا، يثير كثيراً من التساؤلات حول سبب بقاء تلك القنابل النووية، ولماذا لم تتم إعادتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية؟.

50 قنبلة

تشير المجلة إلى أن قنابل «بي 61»، هي قنابل نووية تكتيكية تعد من أقدم القنابل في ترسانة أمريكا النووية، وأن تاريخ تصنيعها يرجع إلى عام 1966، حينما أنتجت أمريكا أكثر من 3 آلاف قنبلة من هذا النوع، خلال أكثر من 5 عقود.

وتضع أمريكا نحو 50 قنبلة نووية تكتيكية «بي 61» في قاعدة إنجرليك الجوية، في تركيا، إضافة إلى عشرات القنابل الأخرى، المنتشرة في عدد من الدول الأوروبية.

وفي الوقت الذي يتحدث فيه الخبراء العسكريون عن ضرورة خفض ميزانية الأسلحة النووية، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز الأمريكية» أن مسؤولين من وزارتي الطاقة والخارجية، استعرضوا بطريقة غير معلنة، خططا لسحب نحو 50 قنبلة نووية من قاعدة إنجرليك التركية التي تقع في مقاطعة أضنة جنوبي تركيا، التي تستخدمها القوات الجوية الأمريكية والتركية منذ فترة كبيرة. ويرى مجموعة من المحللين السابقين في الميزانية بالبيت الأبيض والبنتاجون والكونجرس أن بإمكان أمريكا توفير ما لا يقل عن 1.25 تريليون دولار خلال العقد المقبل من خلال تخفيض حجم الجيش بنسبة 10%، وخفض البيروقراطية الزائدة.

ميزانية البنتاجون

يقول تقرير المجلة إنه منذ هجمات 11 سبتمبر ارتفع إنفاق البنتاجون من 300 مليار دولار في السنة إلى 740 مليار دولار في الوقت الحالي، وتم إنفاق أكثر من 11 تريليون دولار على الحروب الأجنبية والمعدات العسكرية والأجور والعمليات منذ هجمات سبتمبر، في حين أنفقت الولايات المتحدة 6.4 تريليونات دولار على الحروب في أفغانستان والعراق فقط. ويتزامن جدل الميزانية العالية للدفاع، مع تصريحات وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر «إن تحديث القوات النووية الإستراتيجية يمثل أهمية قصوى للولايات المتحدة التي تمتلك قوات نووية في البر والبحر والجو، لحماية الشعب الأمريكي وحلفائنا». وتعد الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من عدة دول في العالم، تمتلك ما يطلق عليه «الثالوث النووي»، الذي يتكون من قوة نووية ضخمة تضم صواريخ وقنابل، يمكن إطلاقها على العدو من البحر بواسطة الغواصات الإستراتيجية، أو من الجو عن طريق القاذفات الإستراتيجية، أو بإطلاق الصواريخ الموجودة في صوامع تحت الأرض.

أهمية القنابل

تتذرع الحكومة الأمريكية بأن القنابل النووية في تركيا توجد ضمن برنامج مشاركة الأسلحة النووية الذي أبرمته الولايات المتحدة مع 5 دول من حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وتضم أيضا بلجيكا وهولندا وألمانيا وإيطاليا، منذ حقبة الحرب الباردة.

ويقول موقع «جلوبال ريسيرش» الكندي إن أهم ما يميز القنابل النووية التكتيكية هو إمكانية استخدامها في هجمات محدودة ضد قوات عسكرية، لتحقيق دمار محدود دون أن يتسبب ذلك في دمار هائل، مثل القنابل النووية الإستراتيجية التي تصل قوتها التدميرية إلى عشرات أضعاف القوة التدميرية لتلك القنبلة.

ميزانية الدفاع في أمريكا منذ هجمات سبتمبر

ارتفع إنفاق البنتاجون من 300 مليار في السنة إلى 740 مليار دولار

تم إنفاق أكثر من 11 تريليون دولار على الحروب الأجنبية والمعدات

أنفقت أميركا 6.4 تريليونات دولار على الحروب في أفغانستان والعراق

لماذا تبقي أمريكا قنابل نووية في تركيا

موجودة ضمن برنامج مشاركة الأسلحة النووية في حلف الناتو

تتوزع الأسلحة الأمريكية في بلجيكا وهولندا وألمانيا وإيطاليا

توفر القنابل النووية التكتيكية ميزة الهجمات بدمار محدود

تم تنصيب 50 قنبلة في قاعدة إنجرليك إبان حقبة الحرب الباردة