أدت جهود المسح النشط لصحة المدينة المنورة إلى تقليص عدد الأحياء المعزولة كليا من 6 أحياء إلى حيين هما قربان وبني ظفر، إذ أعلنت إمارة منطقة المدينة المنورة أمس قصر منع التجول الكامل في حيين، والتي يمنع الدخول أو الخروج منهما، مع السماح بالحركة داخل نطاقهما من الساعة الـ9 صباحا وحتى الـ5 مساء، للاستفادة من الخدمات التموينية والصحية.

تعزيز الإصحاح البيئي

أوضح المتحدث الإعلامي لمديرية الشؤون الصحية بالمدينة المنورة مؤيد أبوعنق لـ«الوطن»، أن تقليص الأحياء والمواقع التي كان يطبق عليها منع التجول الكامل إلى حيين، عائد إلى أمرين مهمين، الأول يعود إلى أتممة عمليات المسح والتقصي الوبائي في تلك المواقع، والثاني عائد إلى نسبة الوعي المرتفعة بين المواطنين والسكان، خاصة فيما يتعلق بثقافة التباعد الاجتماعي بين سكان الوحدات السكنية والعمائر، والتقيد بالتوجيهات والإرشادات الوقائية التي كانت فرق المسح تقوم بنشرها بين أوساط سكان تلك الأحياء.


وأضاف أبوعنق أن الفرق الصحية الميدانية ما زالت تقدم التوعية في الأحياء المستهدفة وتعزيز الإصحاح البيئي بتحسين مستوى الصحة العامة، إضافة إلى الإجراءات الاحترازية المشددة في التعامل مع حالات الاشتباه بعدوى الإصابة بفيروس كورونا المستجد، كما تقوم الفرق الصحية بالفحوص العاجلة للحالات المخالطة والمحتملة إصابتها بالعدوى،.

سرعة الوصول للمصابين

كانت صحة المدينة المنورة لجئت منذ وقت مبكر إلى خيار أعمال المسح الميداني المكثف في الأحياء المكتظة بالكثافة السكانية، وترمي من وراء ذلك إلى سرعة الوصول للمصابين في مواقعهم في وقت مبكر، حتى وإن لم تكن أعراض المرض بادية عليهم، وهو ما يسهم في عزلها والتعامل معها مبكرا، وأن لا يصل المصابون إلى مراحله متقدمة من المرض، فيما أدت تلك المسوح الميدانية إلى كشف العديد من الحالات المصابة بالفيروس.

يذكر أن وزارة الداخلية كانت أعلنت في الـ17 من شعبان الماضي تطبيق الحظر الكامل على 6 أحياء في المدينة المنورة، هي: الشريبات وبني ظفر وقربان والجمعة وجزء من الإسكان وبني خدرة، وذلك في إطار الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية، حفاظا على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.