أظهرت بيانات نشرها محرك البحث العالمي Google أن دول مجلس التعاون الخليجي جاءت في صدارة دول العالم فيما يتعلق بالتباعد الاجتماعي والحجر المنزلي لمجابهة فيروس كورونا الجديد "كوفيد 19"، على الرغم من استمرار حرية التنقل للضرورات المعيشية في هذه الدول.

صدارة

وفقًا لبيانات Google وتحليلاته، حلت مملكة البحرين خامسًا على مستوى العالم من حيث تراجع حركة التنقل في الأماكن العامة، بنسبة 31%، وذلك بعد كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة وسنغافورة. وتبوأت كل من: دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، والبحرين مراكز الصدارة في سلم التباعد الاجتماعي السكني.

مؤشرات

تظهر بيانات Google النسبة المئوية للتغير ربع السنوي لكل بلد استنادًا إلى مجموعة من المؤشرات الرئيسية بما في ذلك المتنزهات، ومحلات البقالة ومراكز التسوق وغيرها، وسجل متوسط الانخفاض في دول مجلس التعاون الخليجي بالكامل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020 بنسبة 34.1%. حيث شهدت البحرين أقل انخفاض في الحركة في المنطقة بنسبة 21.2%، والكويت 36.3%، وعمان 37.8%، والمملكة العربية السعودية 38.5%، والإمارات العربية المتحدة 42.33%. تم تسجيل الآثار الجوهرية في قطاعي النقل العام والبيع بالتجزئة، بمتوسط انخفاض يصل إلى 60% و53.2% على التوالي، وذلك نتيجة لسلسلة من الإجراءات الوقائية ضد كوفيد-19 التي تم وضعها قيد التنفيذ في شتى أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، ويشمل ذلك عمليات الإغلاق أو حظر التجول من قبل عمان والسعودية والإمارات، في الوقت الذي علّقت فيه جميع الدول غالبية رحلات الطيران لمكافحة تفشي الوباء عالمياً.

أهداف

حول ذلك قال مدير إدارة الدراسات والبحوث بمركز البحرين الدكتور عمر العبيدلي: "تعد الموازنة بين الأهداف الصحية والاقتصادية خلال مكافحة تفشي الوباء مسألة صعبة للغاية تواجهها جميع البلدان في الوقت الحاضر، والمؤكد أن أي مفاضلة بين الاثنين يكون حالها أفضل بكثير مع وجود مستويات أفضل من الاستعداد والاختبار. وفي هذا الصدد، أتاحت الخطوات المبكرة التي اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي إمكانية الاحتفاظ بنمط حياة أقرب إلى الطبيعي مع أخذ الاحتياطات اللازمة للحد من انتشار فيروس كورونا". إشادة يشار إلى أن منظمة الصحة العالمية أشادت باستجابة دول مجلس التعاون الخليجي والتدابير الاستباقية التي اتخذتها لمكافحة تفشي الوباء، كما ظل المسؤولون المعنيون في دول المجلس على تواصل خلال الأسابيع الأخيرة من خلال الاجتماعات عبر الإنترنت لمناقشة التأثير الاقتصادي وسبل الدعم المتبادل.