رغم أن كل شيء يبدو غامضا في كوريا الشمالية، إلا أن القليل من المعلومات التي ترشح عن العاصمة الغامضة أيضاً بيونغ يانغ تثير انتباه الصحافة العالمية، خصوصاً مخاوف العالم من تهور زعيمها كيم جونغ أون الذي تولى الحكم خلفا لوالده عام 2011، والذي قد يقوده لاستخدام السلاح الفتاك ضد جيرانه وخصومه الكثر.

لا أحد يعرف شيئاً عن زعيم كوريا الشمالية، حياته، أفكاره، تاريخ ميلاده، لا معلومات عن العاصمة بيونغ يانغ، ولا تصور لاقتصاد هذا البلد الذي يغرق في حقول القنب الهندي وتكتظ شوارعه بسيارات الفولفو السويدية العتيقة، ويلتزم رجالها بـ28 نوعاً من تسريح الشعر حددها زعيم البلاد. ولكن كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية الذي يقول إنه يجهل تاريخ ميلاده، ويلقب نفسه بالزعيم العزيز، يشتهر بتصرفات وقرارات غريبة، وتميز بإعدامات مثيرة وبلا رحمة لأقاربه وذويه ومعاونيه وخصومه، مما جعل العالم يتحسب لأي تطورات في شبه الجزيرة الكورية.

غيابات كيم

في عام 2014 غاب كيم لستة أسابيع قبل أن يظهر وهو يسير متكئا على عصا، وأكدت حينها وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء وفق معلومات مصدرها الاستخبارات الكورية الجنوبية، أن كيم خضع لعملية إزالة التهاب من الكاحل.

اعتاد كيم جونغ أن يختفي ويعاود الظهور، غير أن غيابه قبل أسبوع عن احتفال كوريا الشمالية في 15 أبريل بالعيد الثامن بعد المئة لولادة جد كيم جونغ أون ومؤسس النظام الحاكم كيم إيل سونغ، وهو من أهم المحطات السياسية في كوريا الشمالية، ومع ذلك، لم يظهر كيم جونغ أون في أي من الصور التي نشرها الإعلام الرسمي للاحتفالات، ما أثار كثيراً من التكهنات حول صحته، ووصلت الأمور حد الترجيح والجزم بوفاته. وشكك بعض المسؤولين الكوريين الجنوبيين في مصداقية معلومات أوردتها صحيفة «دايلي إن كي»، الإلكترونية التي يديرها منشقون كوريون شماليون، قالت إن كيم يتعافى في فيلا بمقاطعة هيانجسان التي تقع على الساحل الشرقي للبلاد بعدما خضع لإجراء طبي في مستشفى هناك يوم 12 أبريل. ورفضت الصين، أبرز حلفاء كوريا الشمالية وأكبر شريك تجاري لها، التعليق على الأنباء، واكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الصيني غينغ شوانغ بالقول «إن الصين وكوريا الشمالية دولتان مجاورتان وصديقتان تربطهما الجبال والأنهار».

قرارات مجنونة

لفت كيم جونغ أون أنظار العالم أجمع منذ توليه الحكم في 19 ديسمبر 2011، بسبب قراراته «المجنونة» على حد وصف قادة العالم، وتحديه المستمر للعالم وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، بالرغم من أنه يبلغ من العمر 34 عاما، وبعد انتهاء لقاء القمة التاريخي الذى جمع الكوريتين، أصبح أول زعيم كورى شمالي يدخل كوريا الجنوبية منذ أعوام. ويقول تقرير إن كيم جونغ شخصية غامضة، ولا يسمح بتسرب أي معلومات عن شخصيته، وقيل إن والدته جونغ إيل راقصة يابانية الأصل، وهي زوجة أبيه الثالثة، ومن أغرب الأشياء أنه لا يعرف تاريخ مولده الحقيقي، وقيل إنه ولد عام 1983 أو السنة التي تليها، ويتحدث البعض عن مشاكله النفسية والصحية ويدمن التدخين ويعاني من الإرهاق وألم المفاصل وكسر في الكاحل والسكري.

ودرس كم جونغ أون، بمدرسة بيرني الدولية في سويسرا حتى عام 1998، وكان من بين أبرز المشاهير الذين زاروا كوريا الشمالية والتقوا كيم نجم كرة السلة الأمريكية السابق دينيس رودمان، ومنذ وصوله إلى السلطة، أشرف كيم على مواصلة تطوير البرنامج النووي الكوري الشمالي.

معلومات عن كوريا الشمالية

بها أكبر ملعب لكرة القدم يسع لـ150 ألف متفرج.

حقول القنب الهندي أو الماريخوانا مسموح بها في كوريا الشمالية ومصنفة ضمن القائمة الرسمية للأدوية.

في 2012 أعلن علماء آثار اكتشافهم مخبأ الحصان ذي القرن، وهو حيوان خرافي.

هناك 51 طبقة اجتماعية في كوريا الشمالية مصنفة على أساس ولائها للنظام.

هاجر أكثر من 23 ألف كوري شمالي خلال الـ60 سنة الأخيرة إلى كوريا الجنوبية، اثنان فقط عادا إلى الشمال مرة أخرى.

اشترى الرئيس الراحل كيم إيل سونغ في سنة 1974 ألف سيارة من نوع فولفو من السويد، ولم يدفع ثمنها إلى حد الآن.

التقويم المعتمد في كوريا الشمالية يستند إلى سنة ميلاد مؤسس الدولة كيم إيل سونغ، بمعنى أن 2020 بالتقويم الميلادي لبيونغ يانغ هو 109

خصوصيات كيم

يهوى اليخوت البحرية

يحب لعب كرة السلة منذ أيام المدرسة

من أشد المعجبين بجاكي شان منذ أيام مدرسته

عرف بحبه للجبن عندما كان طالبا في سويسرا مما جعله يستورد كميات هائلة منه

قرارات غريبة وعقوبات للمخالفين

أصدر قرارا يحدد «قصات» الشعر المسموح بها للنساء والتي تميز بين المتزوجات وغير المتزوجات.

فرض على كبار المسؤولين في البلد تدخين السجائر المصنوعة في البلاد لأنها منتجات وطنية

منع المواطنين من إطلاق اسمه على المواليد الجدد، وعدم استخدام اسم الزعيم، واسم مؤسس الدولة كيم إيل سونغ.

منع المواطنين من إدارة ظهورهم لتماثيله المنتشرة في ميادين كوريا.

قرر فرض عقوبات ضد كل من يتوقف عن التصفيق أولا له.

حرّم على المواطنين مشاهدة أيّ مواد إعلامية أو قنوات تلفزيونية خارجية، وأعدم خلال الفترة الأخيرة 50 مواطنًا.

طرق إعدام وأسبابها

عدم التصفيق بحماسة عند تقليد أحدهم منصبا

إبقاء زوج عمته عارياً في قفص مع 5 مسؤولين آخرين وأطلق عليهم 120 كلباً، بتهمة الانقلاب عليه.

أمر في 2013 حرسه الشخصي بتسميم خالته كيم يونغ هوي بعد قتل زوجها.

أعدم رئيس المهندسين الذين شاركوا في بناء مطار جديد، لأن تصميم المطار لم يعجبه.

غضب لدى سماعه بنفوق السلاحف الصغيرة فأمر بإعدام مدير المزرعة.

قرر إعدام مسؤول بالقوات المسلحة لعدم إعطاء الجنود مزيداً من الطعام.

غرائب وطرائف

أعدم وزير دفاعه رميا بطلقات مدفع مضاد للطائرات، بعد انتهاء عرض عسكري، لأنه غلبه النوم في أحد مؤتمرات الرئيس.

أعدم المغنية هيون سونج وول، وهي صديقته السابقة، بعد اتهامها بتصوير فيلم إباحي.

لقب نفسه بالزعيم العزيز، وذلك لسيطرته على الحكم، وقال إن هذا اللقب علامة مسجلة باسم والده

أراد إعادة كتابة تاريخ بلاده السياسي كما يتفق مع أهوائه الشخصية.

يتفنن في التخلص من خصومه، بتهم من بينها شرب الخمر أثناء الحداد على والده.

خضع لعدة جراحات تجميلية، حتى يستطيع الوصول لأكبر شبه بينه وبين جده الأكبر كيم إيل سونغ

أصدر مرسوما رسميا يفرض على الرجال أن يسيروا على غرار قصة زعيم بلادهم الجديدة، وأطلق على القصة «قصة شعر الطموح».

حدد للمواطنين 28 قصة شعر مسموح لهم بالاختيار بينها وعدم الخروج عنها.

أصدر أمرا بوضع شعار ضخم فوق تلة مرتفعة يصل طوله إلى 560 مترًا، مكتوب عليه «يحيا الجنرال كيم جونغ أون شمس كوريا الساطع».

أعدم زوج عمته الذي كان يعتبر الرجل الثاني في النظام عام 2013، ووصفه بـ«الخائن».

حكم على سانغ هون وزير الأمن العام بالإعدام بقاذفة من اللهب، بسبب صلته القوية بعمه.

تخلص من كل القيادات التي كانت مقربة من عمه الراحل وبلغ عددهم 200.