نظمت الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، لقاءً افتراضيًا بعنوان "أبرز المبادرات الحكومية لدعم الموارد البشرية في القطاع الخاص"، ناقش المشاركون خلاله مبادرات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وصندوق الموارد البشرية (هدف) والتسهيلات المقدمة والتحديات التي تواجه القطاع الخاص والطرق لتخفيف الأثر خلال أزمة كورونا.

‏وفي بداية اللقاء الذي أداره الأمين العام لغرفة المدينة المهندس عبدﺍﻟﻠﻪ أبوالنصر، أوضح أبوالنصر أن التعامل مع أزمة كورونا "كوفيد-19" يعتبر ملحمة وطنية كبرى، انتظمت كامل البلاد في عمل متفرد بقيادة رشيدة، ووضعت نصب أعينها سلامة المواطن والمقيم، واتخذت الإجراءات العملية والاحترازية لتحقيق ذلك. وياتي ضمن مبادرات الغرفة في هذا الشأن، تحت مبادرات (كلنا مسؤول).

منوهاً بمساهمة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، من خلال مبادرة دعم التوظيف التي أطلقها صندوق دعم الموارد البشرية، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ضمن مبادرات الدعم الحكومي لتمكين المنشآت ودعم استقرارها.

بدوره أكد وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للشؤون العمالية الاستاذ عبدالمجيد الرشودي، خلال اللقاء أنه منذ ظهور الجائحة قامت الوزارة بوضع أساسيات للتعامل مع الأزمة من ناحية التنسيق المستمر والتجاوب السريع، والتدابير اللازمة للمحافظة على استمرارية سير العمل، والمحافظة على الوظائف، مبيناً أن الوزارة أطلقت مبادرات عدة للقطاع الخاص لتحقيق الاستقرار اللازم لجميع أنشطة القطاع الخاص والتخفيف من الآثار والأضرار التي خلفها توقف الأنشطة الاقتصادية عن العمل في المملكة بسبب هذه الجائحة. وأشار إلى أن هنالك خيارات لصاحب العمل في حال تعذر عليه دفع الأجور للتعامل مع العاملين لديه في الأزمة، تبدأ في التقديم على تعويض ساند، أو اللجوء الى تطبيق احكام المادة 41 في حال استمرار الصعوبات في دفع الأجر، وفيما يخص الغرامات المرتبطة بمخالفات الوزارة خلال الفترة الاحترازية جرى تأجيلها اليًا، وبالنسبة للمخالفات السابقة هنالك إمكانيات تسوية لها بنسبة خصومات 80%، من قيمة المخالفة بشرط توظيف موظف سعودي دون إيقاع الغرامة، مؤكداً أن الوزارة لديها مرونة في التعامل مع المخالفات، وأن التعليمات التي تنظم قرار تنظيم العمل عن بُعد ما زالت ساريه، داعياً جميع المنشآت التي لديها أي استفسارات أو طلبات التواصل مع الوزارة من خلال قنوات التواصل الرسمية. وأشار الرشودي إلى الأبعاد الإنسانية وراء مبادرة تمكين الوافدين من المغادرة وفقاً لترتيبات مدروسة. منوهاً تزايد طلبات الاستقدام ووالى المعاملات إجرائية مع العمالة الهاربة والحجوزات.

من جانبه قدّم مدير عام التفتيش والتحصيل المكلف بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الأستاذ إبراهيم العليان في مداخلته توضيح شامل عن مبادرة ساند التي جاءت بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لدعم العاملين في منشآت القطاع الخاص المتضررة بنسبة تعويض تصل إلى 60% من قيمة أجر العامل وما نسبته 70% من الموظفين السعوديين في المنشأة لجميع المهن دون استثناء، ويكون قبول الدعم في أن تكون المنشأة منتسبة بحماية الأجور وملتزمة بالتأمينات ومشتركة قبل 01/ 01/ 2020م وأن يكون العامل منتسب بالتأمينات قبل هذا التاريخ، مؤكداً مرونة المبادرة بحيث تسمح لصاحب العمل حرية اختيار الموظفين وتغيير المدعومين في المنشأة لكل شهر طيلة فترة الدعم، ولشهر مارس سوف تودع بأثر رجعي لاحقاً.

فيما تناول وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المساعد للسياسات المهندس أحمد الشرقي المبادرات مشيراً إلى أكثر من 10 مبادرات أطلقتها منظومة الوزارة والجهات الشقيقة للتخفيف من تداعيات جائحة كورونا، مشيرا إلى احتساب السعودي بشكل فوري في نطاقات لجميع المنشآت وإتاحة الإعارة ورفع الإيقاف بسبب عدم دفع الغرامات المتحصلة.

وقدم نائب المدير العام لصندوق الموارد البشرية لدعم التوظيف الأستاذ أحمد المجيش جملة من الموجهات والتي اتخذها الصندوق لدعم توظيف الكوادر الوطنية. منوها إلى أن الدعم يشمل جميع الفئات العمرية من 18 إلى 60 سنة وفقاً للإشتراطات والأحد القادم 10 مايو آخر موعد للتسجيل بأثر رجعي، وأشار المجيش إلى إجراء دراسات متعمقة لبعض المناطق والتعامل مع معطيات الدراسات. واختتم اللقاء بجملة من الاستفسارات تناوب المتحدثون الإجابة عليها.