تتقدم دول كثيرة بحذر في اتجاه رفع الحجر المنزلي عن مواطنيها وسط مخاوف من حصول موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا COVID-19، فيما ضرب الوباء بصورة خاصة الولايات المتحدة التي تواجه نسبة بطالة غير مسبوقة منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وبلغت الحصيلة اليومية للوفيات نتيجة الوباء في الولايات المتحدة، الجمعة، 1635 وفاة بتراجع عن الحصيلة السابقة، مما يرفع العدد الإجمالي إلى 77718 وفاة، وهي الأعلى في العالم.

يعود لكل من حكام الولايات الأمريكية اتخاذ قرار بشأن رفع الحجر في ولايته. وتعتزم شركة «آبل» إعادة فتح متاجرها مغتنمة الإذن الصادر عن حكام إيداهو وكارولاينا الجنوبية وألاباما وألاسكا، ولو أن مهندسي المجموعة العملاقة للتكنولوجيا وقادتها في كاليفورنيا يواصلون في الوقت الحاضر العمل من منازلهم حتى إشعار آخر.

اتهامات واشنطن للصين

تجد الولايات المتحدة نفسها في عزلة دبلوماسية نتيجة الأزمة الصحية، وكذلك رئيسها دونالد ترمب الذي يؤكد أن فيروس كورونا مصدره مختبر في ووهان، بؤرة المرض الأولى في الصين. غير أن جهاز الاستخبارات الألماني وصف في تقرير سري هذه التفسيرات بأنها محاولة من ترمب لـ»تحويل الانتباه عن الأخطاء التي ارتكبها وتوجيه غضب الأمريكيين ضد الصين»، بحسب ما نقلت مجلة «دير شبيجل» على موقعها الإلكتروني مستشهدة بمذكرة موجهة إلى وزيرة الدفاع أنيجريت كرامب كارنباور.

من جهتها، تؤكد الصين أنها تعاملت بشفافية تامة مع منظمة الصحة العالمية. وسعيا منها لإثبات ذلك، أعلنت، الجمعة، أنها تؤيد تشكيل لجنة تحت إشراف الأمم المتحدة «بعد انتهاء الوباء» من أجل تقييم «الاستجابة العالمية» وليس الصينية فقط للفيروس.

سمحت الصين في مذكرة، الجمعة، وضمن شروط محددة بإعادة فتح الأماكن العامة مثل المراكز التجارية والمطاعم ودور السينما والمنشآت الرياضية والمواقع السياحية والمكتبات وغيرها.

تمديد منع الرحلات من الخارج

إن كانت أوروبا تسير بخطى تدريجية في اتجاه رفع الحجر، غير أنها تبقي حدودها مغلقة، إذ دعت المفوضية الأوروبية، الجمعة، الدول الـ27 في الاتحاد الأوروبي إلى تمديد المنع المؤقت للرحلات غير الضرورية إلى أراضيها حتى 15 يونيو. وهذه آخر نهاية أسبوع قبل بدء العودة ببطء إلى أوضاع طبيعية في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا (باستثناء برشلونة والعاصمة مدريد) وبلجيكا واليونان ودول أوروبية أخرى.