استؤنفت احتجاجات متواضعة مناهضة للسلطات في بعض المدن العراقية أمس وشهدت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، منهية نحو ثلاثة أشهر من الهدوء النسبي بعيد أيام من استلام رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي مقاليد السلطة، فيما أصيب عشرون متظاهراً بحالات اختناق جراء قنابل الغاز.

وانطلقت الاحتجاجات الشعبية للمرة الأولى في بغداد ومدن الجنوب ذات الغالبية الشيعية في أكتوبر 2019، للمطالبة بمكافحة الفساد والبطالة وتغيير الطبقة السياسية التي تحتكر الحكم منذ 17 عاماً، لكن الانقسامات السياسية الداخلية، وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والحظر المفروض بفعل تفشّي جائحة كوفيد-19، أنهى الحراك فعلياً مع بداية العام 2020، رغم بقاء متظاهرين بساحات التظاهر بجميع أنحاء البلاد.

وقال شهود عيان إن عشرات المتظاهرين تجمعوا ظهراً في ساحة التحرير، مركز الحراك الشعبي بوسط العاصمة بغداد، هاتفين «الشعب يريد إسقاط النظام!»، وقاموا برشق قوات الأمن بالحجارة وقنابل المولوتوف، فيما ردت القوات الأمنية بفتح خراطيم المياه والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع.