كشف وزير المالية، وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف، محمد الجدعان، أن برنامج تطوير القطاع المالي حقق منذ إطلاقه عام 2018 كثيرا من الإنجازات على مستوى القطاع المالي ككل. وأضاف الجدعان، خلال كلمته في التقرير السنوي للبرنامج، أن نسبة المعاملات غير النقدية ارتفعت إلى 36% بنهاية 2019، متخطية هدف البرنامج المقدر بـ28% لـ2020.

وأكد الوزير أنه في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي منذ مطلع 2020 في مواجهة جائحة فيروس كورونا، وما لها من آثار على الاقتصاد العالمي، إلا أن المملكة عازمة على المضي قُدما في إدارة التحديات وتعزيز جهود البرنامج، خلال مبادرات البرنامج في جعل السعودية مركزا عالميا في «المصرفية الإسلامية». وتابع، «فضلا عن مواكبة التطور المتسارع في التقنية المالية، وتمكين المملكة لتكون ضمن أكبر مراكز مالية في العالم بحلول 2030».

طرح أرامكو

أشار التقرير السنوي لبرنامج تطوير القطاع المالي بالمملكة، إلى نجاح طرح وإدراج شركة أرامكو السعودية في السوق المحلية، كأكبر اكتتاب عام في التاريخ، بقيمة تجاوزت 110.4 مليارات ريال، لتكون الشركة الوحيدة التي تعد من أكبر 10 شركات تتداول فقط في سوق ناشئة، مما نتج عنه تقدم ترتيب السوق المالية السعودية إلى المرتبة الـ9 عالميا من الـ23 قبل الطرح، مما يدعم أهداف برنامج تطوير القطاع المالي خلال زيادة عمق السوق المالية. ولفت التقرير إلى تحقق كقير من التطورات بالسوق المالية السعودية ذات العلاقة بأهداف برنامج تطوير القطاع المالي، باكتمال غالب مراحل الانضمام للمؤشرات العالمية، مثل: «إم إس سي آي»، و«فوتسي راسيل»، و«ستاندرد آند بورز داونز جونز».

الاستثمارات الأجنبية

وفقا للتقرير، ارتفع عدد المستثمرين الأجانب المؤهلين المسجلين بنسبة 309% في نهاية 2019، من 453 إلى 1853 مستثمرا، وبلغ صافي الاستثمارات الأجنبية في السوق المالية خلال الفترة ذاتها 100 مليار ريال. وارتفعت نسب تداولات المستثمرين المؤسسين خلال 2019، وسجلت نسبة التغير في تداولات المستثمرين المؤسسين ارتفاعا 29.6% بنهاية العام، مقارنة بـ2018، مما يعزز من كفاءة السوق واستقراره. وذكر التقرير، أنه خلال الفترة الماضية تم إنشاء صناديق استثمارية للتداول في الصكوك السيادية السعودية من قِبل شركات مرخص لها، ليبلغ عدد الصناديق 3 وتتجاوز قيمة الأصول بها إلى 2.53 مليار ريال، والذي بدوره يسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف برنامج تطوير القطاع المالي في تطوير سوق مالية متقدمة. وتخطت التداولات المحلية لسوق الدين الثانوية، وللمرة الأولى، في تاريخ المملكة حاجز 1158% لتبلغ 9.9 مليارات ريال خلال 2019، مقارنة بأحجام التداولات خلال 2018، والبالغة 789 مليون ريال فقط. وبلغت قيمة أدوات الدين الحكومية الجديدة المدرجة 27.38 مليار ريال، فيما بلغت قيمة أدوات الدين الحكومية المدرجة من فئة سبق إدراجها 42.46 مليار ريال خلال 2019. وعلى مستوى الإقراض غير المباشر، تم إطلاق مبادرة بشراكة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» بالتعاون مع بنك التنمية الاجتماعية، بهدف تعزيز إقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مما نتج عنه انخفاض متوسط تكلفة التمويل 40% خلال العام الماضي مقارنة بـ2018. ووصل عدد المنشآت المستفيدة من المبادرة حتى نهاية 2019 نحو 1169 منشأة، بإجمالي مبالغ مصروفة بلغت 2.14 مليار ريال، خلال 18 شركة تمويل.