نمنا في عالم ...

واستيقظنا في عالم آخر مختلف

تماماً ..

لم تعد أوروبا حلم الهجرة.

ولم تعد أمريكا أقوى دولة.

باريس لم تعد رومانسية.

لم يعد سور الصين حصناً.

ومكة والمدينة ... فقدوا المصلين

وأصبحت كل المساجد فارغة.

الكل أصابه الهلع من الموت

الكل أدرك حجمه الحقيقي

فلا قيمة للإنسان على وجه الأرض

وفجأة .. أصبح السلام والعناق والقبلات

أسلحة نخاف منها ...

وأصبح عدم زيارة الآباء والأهل والأصدقاء .. دليل محبة

فجأة أدركنا أن لا قيمة فعلية للقوة والجمال والمال والسلاح ..

وأصبح همنا الأكبر الحصول على الأوكسجين وأن نضمن وجوده إذا افترسنا الفيروس.

توقفت كل مرافق الحياة .. فلا مطارات .. ولا مدارس .. ولا جامعات .. ولا مطاعم .. ولا كافيهات

لا دور دعارة ولا خمور ولا نوادي قمار ..

وهذا أجمل ما في الموضوع.

لقد أصبح العالم أكثر طهارة وأجمل وأنقى ..

فالبيئة تحسنت .. والأوزون توقف عن التهتك وانطلقت الغزلان والماعز البري تركض في أفخم الشوارع .. بينما البشر محجورون في البيوت التي تحولت إلى سجون إرادية.

وبصرف النظر هل الفيروس طبيعي أم صنعه البشر ..

إلا أنني

أعتقد أنها رسالة من السماء تقول لنا

"الأرض والماء والسماء والهواء بدونكم بخير ..

والعالم مستمر بدونكم وعندما تعودوا للحياة، لا تنسوا أبداً أنكم ضيوف

أنتم لستم سادة الأرض".