‏كان صباح يوم الأربعاء الموافق للسادس والعشرين من شهر رمضان لعام 1438، يوما فارقا في حياة الشعب السعودي عندما اختار قائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأمير محمد بن سلمان، ليكون وليا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للدفاع، ليبدأ عضد الملك في رسم ملامح النهضة الشاملة والرؤية الحكيمة لمستقبل المملكة.

علاقة مثالية

مع حلول أي مناسبة وطنية، يسطر أهالي نجران أروع معاني الحب والولاء للقيادة الرشيدة، وترديد العبارة التاريخية «نجران على العهد»، مستذكرين المعاهدة التاريخية بينهم وبين الملك المؤسس عبدالعزيز، طيب الله ثراه، والتي بموجبها دخلت نجران تحت الحكم السعودي، ليثبتوا بعدها جيلا بعد جيل، قولا وفعلا، هذه العلاقة المثالية التي لا تشوبها أي شائبة من عهد الآباء والأجداد، ويقدموا أرواحهم وأبناءهم فداء لتراب الوطن والذود عن حدوده الطاهرة، حيث قدم أهالي نجران العديد من الشهداء، أثناء مشاركاتهم البطولية في تلبية نداء الواجب الوطني على مر السنين.

من باريس إلى الحد

في مناسبة الذكرى الثالثة لبيعة ولي العهد، يستذكر الجميع في منطقة نجران ذلك الاهتمام الكبير الذي يوليه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للحد الجنوبي للمملكة، عندما اختتم زيارته الخارجية لفرنسا، وتوجهت طائرة بشكل مباشر من باريس إلى الحد الجنوبي في نجران، لزيارة المرابطين على الجبهة الجنوبية، التي تفقد من خلالها القوات العسكرية المرابطة، والتقى القيادات والأفراد وتناول وجبة الإفطار معهم في نجران، واطلع حينها على سير أعمال القوات السعودية، واستمع لإيجاز عن الموقف الحالي في منطقة المسؤولية، وتمت فيه مناقشة خطط العمليات العسكرية المنفذة، مشيدا في اختتام الزيارة بالجهود التي تبذلها القوات العسكرية في تنفيذ المهام القتالية، مؤكدا اعتزازه بكفاءة جميع المرابطين وقدراتهم العالية.

وكانت جموع غفيرة من المشايخ والأعيان والأهالي احتفلوا بالقوات السعودية من مختلف الأجهزة العسكرية أثناء وصولهم إلى منطقة نجران، لأداء واجبهم الوطني، وعبروا بأكثر من طريقة عن فخرهم واعتزازهم بإخوانهم وأبنائهم المرابطين القادمين من كافة مناطق الوطن الغالي.

أولويات جلوي

لأن صحة الإنسان تمثل أهمية بالغة وأولوية قصوى لدى أمير منطقة نجران الأمير جلوي بن عبدالعزيز، وبفطنة الحاكم الخبير، والأب الحاني الذي يحمل هموم المواطن والمقيم، كان للمنطقة السبق في اتخاذ الاحترازات اللازمة، لمنع تفشي فيروس كوفيد 19، عندما وجه بوضع نقاط فرز لتطبيق الإجراءات الصحية في كافة مداخل المنطقة ومحافظاتها ومطاري نجران وشرورة، بالإضافة إلى توجيهه بتعليق جميع الأنشطة والفعاليات بالمنطقة التي تتطلب إقامتها تجمعات بشرية، سواء داخل الأجهزة الحكومية أو الأهلية أو في المناطق المفتوحة، كما وفرت الإمارة وسائل بديلة عن حضور مجلس الاستقبال اليومي للأمير جلوي، ثم أطلق مبادرة تحمل وسم «نجران مجتمع واعٍ»، على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك لإبراز ما يتسم به مجتمع المنطقة من الوعي في الالتزام بالتدابير والإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا الجديد، والتي تفاعل معها الصغير قبل الكبير، مؤكدا خلال اجتماعاته المتواصلة مع الجهات المعنية لاستعراض خطط التصدي للوباء، أن ما تتخذه المملكة من إجراءات وتدابير احترازية ووقائية للتصدي لفيروس كورونا الجديد، يعد إجراءات نوعية وسبّاقة على مستوى العالم.