أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني لـ«الوطن» أن استجابة المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لدعوة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية لدعم وإسناد اليمن في معركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، كان قرارا تاريخيا هاما وحاسما يعكس إدراك حجم المؤامرة التي كانت تحاك باليمن وارتداداتها على كامل المنطقة، وكذا الإيمان بوحدة الخطر والمصير المشترك للبلدين الجارين والشقيقين. وأضاف أن القرار التاريخي مثل خطوة حاسمة في مواجهة المشروع التوسعي الإيراني في اليمن والمنطقة، وجاء في ظرف سياسي صعب كانت تمر به اليمن. عاصفة الحزم

بيّن أنه بعد خمس سنوات من إعلان تحالف دعم الشرعية وإطلاق عاصفة الحزم وإعادة الأمل، ثبت صوابية اتخاذ هذا القرار في إسقاط الادعاء الإيراني السيطرة على رابع بلد عربي بعد "العراق، سورية، لبنان" وتقويض سيطرة الميليشيا الحوثية التي أثبتت الأحداث تبعيتها الكاملة وانقيادها لنظام إيران ومحاولة الأخيرة تحويل الأراضي اليمنية منصة وقاعدة لاستهداف دول الجوار الإقليمي، وتهديد ممرات الملاحة الدولية، ونشر الإرهاب والفوضى في المنطقة خدمة لسياسات النظام الإيراني التخريبية.

حكمة القيادة


أضاف الإرياني: بفضل الله تعالى ثم حكمة القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، ونضال وتضحيات شعبنا اليمني والدعم اللامحدود من أشقائنا في التحالف بقيادة المملكة، تمكنا خلال الفترة الماضية من تحقيق العديد من المكتسبات في معركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب والحفاظ على النسيج الاجتماعي والهوية الوطنية، واستعادة 80% من الأراضي اليمنية و90% من الشريط الساحلي، ونبذل الجهود في إعادة بناء مؤسسات الدولة والجيش الوطني وإعادة تطبيع الأوضاع وتقديم الخدمات في المحافظات المحررة على الرغم من الصعوبات والمعوقات.

اتفاق الرياض

أوضح الإرياني أن رعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية لاتفاق الرياض الذي تم توقيعه في الخامس من نوفمبر بالعاصمة السعودية "الرياض" برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وتوقيع مصفوفة الإجراءات التنفيذية "المزمنة" والجهود التي تبذلها المملكة حتى هذه اللحظة لوضع الاتفاق موضع التنفيذ، هو امتداد للدور البناء الذي لعبته المملكة في كل المراحل والمنعطفات لدعم أمن واستقرار اليمن وسلامة ووحدة أراضيه. وأشار وزير الإعلام اليمني إلى أن اتفاق الرياض أظهر حرص قيادة المملكة على حقن دماء اليمنيين ومنع الاقتتال "اليمني، اليمني" وتوحيد كافة الجهود والإمكانات في معركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي والتصدي للمشروع الإيراني باعتباره الخطر الحقيقي الذي يتهدد اليمن والمنطقة العربية، مبيناً أن الحكومة اليمنية نفذت أكثر من 80%؜ من بنود الاتفاق في المرحلة الأولى، إلا أن المجلس الانتقالي ما زال يعرقل تنفيذ الاتفاق ولم ينفذ حتى ما نسبته 20% من بنود المرحلة الأولى ويقوم بأعمال خطيرة تمس سيادة الدولة، وهو الأمر الذي يتنافى مع القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 2216.

ثقة في الأشقاء

وأكد الإرياني بالقول "مازلنا نثق ونراهن على هذا الحرص والجهد الذي يبذله أشقاؤنا وأهلنا في المملكة لعودة الأوضاع في محافظة عدن لسابق عهدها ووقف الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي من إعلان حالة الطوارئ وما سُمي بالإدارة الذاتية وتنفيذ كامل بنود اتفاق الرياض. المنح السعودية لليمن ولفت وزير الإعلام إلى أن الدعم والمنح السعودية لليمن أسهمت في إنقاذ الريال اليمني والبنك المركزي وتوفير الخدمات، وتابع "أقولها للتاريخ إن المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا لم تبخل على اليمن وقدمت الغالي والنفيس لنصرة الشعب اليمني في محنته وإسناده في معركته المصيرية مع الميليشيا الحوثية الإيرانية، وهي المعركة التي امتزجت فيها الدماء الطاهرة على التراب اليمني". وأضاف أن المملكة العربية السعودية قدمت الدعم السياسي والإعلامي والاقتصادي والإنساني لليمن، وبلغ حجم الدعم السعودي للاقتصاد اليمني على شكل وديعة قدرها 3.2 مليارات دولار للبنك المركزي اليمني، ودعم المشتقات النفطية في قطاع الطاقة بمبلغ 180 مليون دولار. كما قدمت المملكة مئات المشاريع التنموية والبنى التحتية والخدمية التي نفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والمعونات والمساعدات الإنسانية من خلال برنامج الملك سلمان للأعمال الإغاثية والإنسانية، وبرنامج مسام لنزع الألغام وغيرها من البرامج والمبادرات، مشيراً إلى أن المنح والمشاريع والمساعدات إضافة إلى التحويلات المالية لقرابة اثنين مليون مغترب يمني في المملكة ساهمت في منع انهيار الاقتصاد اليمني، وتحسين الموازنة العامة للدولة، ودعم العملة الوطنية.

الحوثي ينشر القتل

وقال إن المساعدات السعودية أسهمت أيضاً في استمرار وتيرة الحياة حتى في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية التي لم تقدم شيئا لليمنيين سوى القتل والدمار ونهب الخزينة العامة والاحتياطي النقدي وإيقاف مرتبات الموظفين في الجهاز الإداري للدولة والعبث بالإيرادات العامة من الجمارك والضرائب والزكاه لتمويل ما تسميه "المجهود الحربي" والاستمرار في قتل اليمنيين ومحاولة الإضرار بأمن واستقرار المنطقة والعالم. وأضاف وزير الإعلام بالقول "انتهز هذه الفرصة للتأكيد أن الشعب اليمني لن ينسى لأشقائه وأهله في المملكة العربية السعودية مواقفها النبيلة والصادقة في هذه المحنة التي تمر بها اليمن، وستخلد هذه المواقف في انصع صفحات التاريخ كعلامة فارقة ودلالة على خصوصية العلاقة بين البلدين والشعبين الجارين والشقيقين.

المنح السعودية لليمن وأثرها على اليمنيين

إنقاذ الريال اليمني والبنك المركزي وتوفير الخدمات

تقديم الدعم السياسي والإعلامي والاقتصادي والإنساني

شمل الدعم السعودي وديعة قدرها 3.2 مليارات دولار

دعم المشتقات النفطية في قطاع الطاقة بـ180 مليون دولار

تنفيذ مئات المشاريع التنموية عبر برنامج إعمار اليمن

تقديم المعونات والمساعدات الإنسانية عبر برنامج الإغاثية

برنامج مسام لنزع الألغام وغيرها من البرامج والمبادرات