بعدما دعت وزارة الصحة السعودية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة لبس الكمامات عند الخروج من المنزل، وفرض غرامات مالية على المخالفين، وكذلك أتاحت وزارة التجارة الفرصة أمام المتاجر الإلكترونية والمنشآت الصغيرة والأسر المنتجة لصناعة الكمامات القماشية وبيعها، اشتد التنافس بين الأسر المنتجة ومحلات بيع الكمامات بالإبداع في التصاميم المختلفة للكمامة وما يتناسب مع مختلف أذواق العملاء من الأطباء والعاملين في القطاعات الخاصة والعامة والأطفال. وقامت الأسر بإنتاج أشكال وألوان مختلفة من الكمامات بالمواصفات المطلوبة من قبل وزارة الصحة بأن يكون قماشا متعدد الطبقات ويكون من الأقمشة القطنية غير الخفيفة وتكون قابلة للغسيل والتجفيف دون تغيير الشكل.

الاتجاه إلى الفن

قالت رئيس لجنة تصميم الأزياء بجمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة رقية القرني، إن الحاجة الملحة للكمامات من الناحية الصحية والقانونية كقطعة جديدة لم نعتد ارتداءها إجبارا سابقا، لهذا اتجه الناس لتلطيف السلوك بالاتجاه للفن ليصبح ارتداء الكمامة سلوكا محببا ويعبر عنا، كما ظهرت منافسات تصاميم الكمامات وازدهرت صناعتها وإنتاجها كمؤشر إيجابي للقدرة على التأقلم بل والاستمتاع في سبيل المحافظة على الصحة والالتزام بالإجراءات الاحترازية.

مشاريع منزلية

قالت هاجرة تركستاني، إن مشروعها الخاص بصناعة الكمامات المنزلية بدأ في وقت الحجر المنزلي، حيث بدأت بصناعة الكمامات لأولادها، ومن ثم نالت الكمامات استحسان أصدقائهم، ومن ثم أصبح هنالك إقبال كبير جدا على الكمامات خصوصا من الأطباء ومن هم خارج مدينة جدة. وأشارت إلى أنها تستخدم أجود أنواع القماش القطني واللينين، وتتكون الكمامة من 3 طبقات كما أكدت وزارة الصحة.

أما المصممة ليلى الزهراني فأكدت أنها بدأت بتصميم أشكال وأنواع مختلفة من الكمامات بما يتناسب مع الطلبات، حيث إن أكثر الإقبال على الكمامات من النساء لذلك تستخدم ألوانا زاهية مختلفة وألوانا تناسب الحجاب للسيدات العاملات. وقالت: أتقنت صناعة الكمامات بالأقمشة القطنية بشكل مريح حيث استخدم مطاطات خفيفة وناعمة حتى لا تسبب ألما خلف الأذنين أو صداعا بالرأس من لبس الكمامات لساعات طويلة أثناء العمل خارج المنزل.

التسويق الإلكتروني

دأب المصممون على تسويق الكمامات إلكترونيا وفقا لما ذكره محمد المغذوي أحد أصحاب محلات بيع الزي الموحد. وقال إن هناك تنافسا كبيرا بين الأسر المنتجة ومحلات صنع وبيع الكمامات القماشية، حيث إن الطلب من الأسر المنتجة يكون أسهل عبر الإنستجرام والمواقع الإلكترونية الأخرى، فيما يعجز البعض عن دفع رسوم التوصيل من الأسر المنتجة، وغالبا ما يتراوح سعر التوصيل بين 35 و 50 ريالا، وهو أعلى من سعر بعض الكمامات التي أصبح سعرها يتراوح ما بين 5 و 75 ريالا للكمامة الواحدة.