اختتم اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، أعمال ورشة العمل لفائدة منسوبي وكالات الأنباء والإذاعات والتلفزيونات والصحف والمنصات الإلكترونية في العالم الإسلامي، حول طرق تدقيق الأخبار وانتشار الإشاعات (أزمة كوفيد -19) بمشاركة أكثر من 170 إعلاميا من 33 دولة، وعدد من المندوبين الدائمين لدى منظمة التعاون الإسلامي، وقدمها الدكتور الصادق الحمامي أستاذ الإعلام المشارك بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار بجامعة منوبة التونسية، مدرس صحافة التحري من صحة المعلومات.

وقدم المدير المساعد لاتحاد وكالات الأنباء «يونا» زايد سلطان عبدالله، في بداية الورشة التي عقدت بالشراكة مع إدارة الإعلام في نظمه التعاون الإسلامي واتحاد الإذاعات الإسلامية (إيبو)، الشكر إلى المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، على الدعم اللا محدود لجهود مؤسسات العمل الإسلامي المشترك في خدمة قضايا الأمة الإسلامية، مثمنا الرعاية الكريمة لمعالي الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، وزير الإعلام المكلف رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد، لملتقاه الذي عقده في 23 رمضان الماضي، وجاءت الورشة كباكورة لمخرجاته، ودعمه المستمر لأنشطة الاتحاد.

ورحب المدير العام لاتحاد الإذاعات الإسلامية (إيبو) محمد سالم ولد بوك بالمشاركين في الورشة من منسوبي وسائل الإعلام للاستفادة من البرامج والدورات المهنية، للمساهمة في تطوير مهارات وقدرات الإعلاميين في دول المنظمة.

من جانبه، أكد الدكتور عبدالحميد الصالحي، المدير بإدارة الإعلام بمنظمة التعاون الإسلامي، على أهمية التدريب المتواصل والعمل المشترك لخدمة الإعلام والإعلاميين في دول المنظمة، بما يصب في مصلحة خدمة قضايا الأمة الإسلامية على كافة الأصعدة. وتناول المحاضر الدكتور الصادق الحمامي البيئة التي تنشأ فيها الأخبار الكاذبة والمضللة والإشاعات، والأدوات التي يلجأ إليها صناع الأخبار الكاذبة لتضليل الرأي العام، مشددا على أهمية إدراك الصحفي أو الإعلامي لدوره في أنه ليس مجرد ناقل للمعلومات، وإنما محقق ومدقق يقوم بالتحري عما يصل إليه من معلومات قبل أن يبدأ في معالجته وتقديمه عبر وسيلته الإعلامية للرأي العام. ولفت الحمامي إلى أن الصحافة مهنة تقوم على التحري، والصحفي لا ينقل إلا المعلومات التي تحرى عنها، فالصحافة المهنية تمثلا بديلا لكل المعلومات الكاذبة، والصحافة التي ينتجها الصحفيون هي المصدر الجيد للمعلومات الموثوقة، مشيرا إلى بدء انتشار مصطلح صحافة التحري منذ عام 2006 وشروع بعض المؤسسات الإعلامية في إنشاء أقسام متخصصة لذلك، للتدقيق في المعلومات التي ينتجها الصحفيون في المؤسسة، وفق منهجية للتدقيق الداخلي للمعلومات.

وأوضح الحمامي أنه في الأزمات تعطي إرشادات ومعلومات للصحافة بحيث يتوجب عليها القيام بدور توعوي تفسيري يعتمد على المصادر الموثوقة والعلمية، فالصحافة أو الإعلام بشكل عام له وظيفة تفسيرية ولديه وظيفة التحري في الأخبار قبل الدفع بها إلى الناس. وقدم الحمامي شرحا حول طرق التحقق والتحري عن الصور عبر محرك البحث قوقل الذي يوفر البحث العكسي في الصور، وكذلك بعض المواقع التي تعطي إمكانية التحري عن مقاطع الفيديو، مشددا على أهمية استعانة الصحفي بزملائه في الأقسام التقنية للتحري والتحقق من الفيديوهات قبل التعامل معها.

وتوزع الإعلاميون المشاركون في الورشة على 33 دولة هي: المملكة العربية السعودية، الأردن، الإمارات، المغرب، الصومال، أذربيجان، مصر، نيجيريا، بولندا، ماليزيا، السنغال، تونس، بريطانيا، البحرين، الجزائر، موريتانيا، لبنان، فلسطين، كوت ديفوارد، الكويت، سلطنة عمان، تركيا، السودان، الفلبين، العراق، باكستان، جامبيا، سيراليون.