في حين أصبح ارتداء الكمامات ممارسة شرق آسيوية ملحوظة بسبب ‏COVID-19، حصدت بريطانيا أعلى نسبة في إحجامها عن ذلك ‏تلتها أمريكا، وذلك من خلال مسح لـ6 دول تعاني من تفشي المرض، ‏حيث يعتقد 1 من كل 5 بريطانيين بأن الكمامات «ليست فعالة على ‏الإطلاق»، بينما يعتقد 1 من كل 6 بريطانيين أنها فعالة، فيما حوالي ‏نصف البريطانيين فقط يرتدون كمامات.‏

تعديل سلوك ‏

أجري مسح على 6 دول تعاني من تفشي ‏COVID-19‏ أجرته ‏البروفيسور ميشيل بيلوت من كلية الاقتصاد في جامعة أدنبرة في ‏بريطانيا، وتم جمعه في مايو 2020 عن لبس الكمامة، وشمل 3 دول ‏غربية (أمريكا وبريطانيا وإيطاليا) و3 دول آسيوية (الصين واليابان ‏وكوريا الجنوبية)، وسأل الاستطلاع ما يقرب 1000 فرد من كل ‏دولة عن تعديل سلوكهم ولبس الكمامات بسبب كورونا. وأظهر ‏المسح أنه بالرغم من الحفاظ على المسافات الآمنة وغسل اليدين من ‏قبل البريطانيين، إلا أن حوالي نصفهم فقط يرتدون كمامات.‏


تصورات متناقضة ‏

أرجأ المحللون السبب في عدم التزام المواطنين إلى الحكومة ‏البريطانية بسبب عدم توافرها بشكل كاف، فعند ظهور الفيروس ‏وللمرة الأولى قللوا من فعالية الكمامات. وعلى الرغم من أن ‏السلطات توصي في الوقت الراهن بتغطية الوجه، إلا أن هذا التناقض ‏المبكر قد أثر على التصورات العامة لمواطنيها ومقيميها، ويعتقد 1 ‏من كل 5 بريطانيين أن الأقنعة «ليست فعالة على الإطلاق» في الحد ‏من انتشار الفيروس، أي ما يفوق 4 أضعاف من نسبة الأمريكيين ‏وأكثر من 12 مرة من نسبة الكوريين الجنوبيين، ويعتقد 1 من كل 6 ‏بريطانيين أنها فعالة. ‏

صحيح سياسيا ‏

حسبما نشرته صحيفة ‏‏«إيكونوميست» البريطانية في تقرير حول ‏الموضوع، فإن القضية في أمريكا أصبحت متباينة وتصنف على ‏أسس حزبية، حيث يجادل كثير من المنتمين لأحزاب يمينية بشأن ‏إجبار الناس على ارتداء الأقنعة في الأماكن العامة، والذي طبقته ‏عشرات الدول الغربية، بما في ذلك فرنسا وألمانيا، قد ينتهك الحريات ‏المدنية للمواطنين، ففي أوكلاهوما اضطر المسؤولون المحليون في ‏عدد قليل من المدن إلى إلغاء قرار إلزام الناس بلبس الكمام، بينما في ‏ولاية أوهايو أصدر الحاكم مايك دي واين أمرا يتطلب وضع الكمام ‏في الأماكن العامة، في غضون ذلك وصف الرئيس دونالد ترمب ‏ارتداء القناع بأنه «صحيح سياسيا».‏

فرض غرامات ‏

أشار التقرير إلى أن البريطانيين والأمريكيين المتردّدين في لبس ‏الكمامات قد يمتثلون إذا ما فرضت عليهم غرامات، مثل تلك التي تم ‏فرضها في سنغافورة، لكن الأدلة تشير إلى أن ارتداءها يساعد على ‏الحد من انتشار الفيروس، بشكل رئيسي عن طريق حماية الآخرين. ‏ووفقا لإحدى الدراسات المنشورة عن الكمامات الطبية القماشية أثبتت ‏أنها تمنع 75% من خروج قطرات الرذاذ من فم مرتديها، بينما ‏القطعة العادية تمنع 60%، وعلى الرغم من أن العديد من الغربيين ‏يربطون الأقنعة بأشخاص معديين، إلا أن الآسيويين يرتدونها بشكل ‏روتيني لحماية الآخرين، وكانت البلدان التي لا تفرض الكمامات على ‏مواطنيها هم الأسوأ في انتشار الوباء من البلدان التي ترتدي القناع. ‏

نسبة من يعتقدون بعدم جدوى ارتداء الكمامات

- بريطانيا: 20% ‏

- اليابان: 8% ‏

- إيطاليا: 6% ‏

- أمريكا: 5.5% ‏

- الصين: 2.5% ‏

- كوريا الجنوبية: 1.8%‏