يقف أغلبنا إعجابا وتقديرا للقرار الذي اتخذه مدافع الهلال أسامة هوساوي في اختيار القارة العجوز للاحتراف فيها بعد أن بلغ سن النضج الكروي ضمن صفوف إندرلخت البلجيكي، ليكمل المسيرة التي أطلقها قبله في الفريق سامي الجابر وفهد الغشيان مع فريقي ولفزهامبتون الإنجليزي وaz الكمار الهولندي، وعبدالله الحافظ المحترف في فريق ليريا البرتغالي.

إن القرار الذي اتخذه هوساوي هو عين الصواب، وإن كنا نرغب في أن يتم ذلك وهو في منتصف العشرينات من عمره كي تكون الفائدة أشمل وأعم وتكون هناك مساحات للانتقال وتحصيل العرض الأفضل وتحقيق المكاسب الأكبر للمنتخب السعودي.

ورغم إيماننا بنجاح اللاعب في مهمته المقبلة لعدة اعتبارات فنية وأخلاقية وسلوكية وانضباطية، إلا أن أننا نتطلع إلى تحقيق فرص استثمارية أوسع من خلال وجود رعاة استثماريين لهوساوي ولكل لاعب سعودي يغادر للاحتراف الخارجي، من خلال شراء حقوق نقل مباريات الفرق التي يلعبونها، وأسوة بلاعبي اليابان الذين استفادت أنديتهم ودروا عليها الكثير من العوائد الاستثمارية جراء احترافهم في الخارج.

وأعجنني كثيرا في انتقال أسامة هوساوي إلى إندرلخت السرية الكبيرة في المفاوضات، وسرعة حسمها بالرغم من أن ذلك لا يروق لنا كإعلاميين ميدانيين، كوننا نبحث دوما عن الحراك الكروي والاحترافي، ويدفعنا الفضول إلى البحث عن كل التفاصيل الصغيرة والدقيقة عن كل المراحل التفاوضية أملا في كسب القاري وتعزيز الحضور في الشارع الإعلامي.

الرسالة التي سيحملها هوساوي لأوروبا لن تكون خاصة به بل هي عامة لكل السعوديين، وسيكون نافذة على الشارع الأوروبي للتعريف بشكل أكبر عن أخلاقياتنا وثقافتنا الإسلامية بعد أن سبقه عدد من لاعبي المشرق العربي ومن مصر.