استعادت ذاكرة الشعب الليبي هذه الأيام خيانات وفظائع الأتراك في بلادهم ومعاهدة «أوشي» وتخلي «الأتراك العثمانيون» عن ليبيا لصالح إيطاليا، والتي يعتبرها الليبيون خيانة لا تغتفر ولا يمكن نسيانها.

ويتداول الليبيون في مواقع التواصل الجريمة التي ارتكبها العثمانيون في ليبيا قبل مئة عام، وكيف ترك أجداد إردوغان ليبيا التي كانت تعيش حالة يرثى لها، حيث كان سكان ليبيا يعانون من الفقر وانتشار الأمراض والأوبئة، ووجدوا أنفسهم وحيدين في مواجهة مصيرهم.

ويستعرضون مرارة خيانة تنظيم الإخوان الإرهابي الذي يعمل على تمهيد الطريق لإردوغان والنظام التركيّ الحالي، لإعادة الاستعمار التركي مرّة أخرى إلى ليبيا، متناسين المؤامرة التركيّة، وبيع الدولة العثمانيّة دولة ليبيا لإيطاليا في عام 1912، التي أذاقتهم الويلات طوال 35 عاما، وضحى الشعب الليبي بالغالي والنفيس ودماء الكثير من أبنائه لنيل حريته.

المقترح الإيطالي

قامت إيطاليا بتوجيه إنذار، مدته ثلاثة أيام للعثمانيين لقبول المقترح الإيطاليّ للمعاهدة، وتنازلت الإمبراطورية العثمانية عن ليبيا بحسب بنود معاهدة أوشي لوزان عامي 1911-1912.

يؤكد المؤرخ والأكاديمي الليبي الدكتور وليد شعيب أستاذ التاريخ بجامعة طبرق: «إن الدولة العثمانية عملت لمصالحها الخاصة، وكانت دولة جباية ومذابح ودم، وتخلت عن الليبيين في عز الأزمة وتنازلت عنها إلى إيطاليا.

وشدد شعيب على أن ليبيا ليست إرثا عثمانيا، وأن ما كان يُسمى الباب العالي في تركيا تنازل عنها أرضا وسكانا للمحتل الإيطالي بموجب معاهدة أوشي لوزان يوم 18 أكتوبر 1912، والتي تم توثيقها بالصور في فندق بوريفاج بمدينة لوزان السويسرية.

ما هي معاهدة أوشي

معاهدة أوشي أو معاهدة لوزان الأولى، هي معاهدة تمّ توقيعها بين مملكة إيطاليا والدولة العثمانيّة تركيا، حيث تمّ توقيعها إثر الحرب العثمانية الإيطاليّة 1911 حتَّى 1912، لقد عقدت في قلعة أوشي في منطقة أوشي بضواحي لوزان في سويسرا، في 3 أكتوبر عام 1912، لقد تمّ بموجبها انسحاب الدولة العثمانيّة من دولة ليبيا، كما أنّها حصلت على امتيازات في ليبيا وقامت بترك أهلها وحدهم وجهاً لوجه أمام الإيطاليين.