أكد أمير منطقة عسير الأمير تركي بن طلال، المضي في إصلاح القلوب قبل إصلاح الدروب، انطلاقاً من شريعتنا الإسلامية، التي أرست قيم التسامح، والعفو، ووصل الأرحام، والتصافي، والتضييق على كل مثيرات الفتن والاختلاف.

جاء ذلك خلال رعايته وتوقيع وثيقة الصلح النهائي بين أسرتي آل جرمان وآل صمعان من قبيلة بلّلسمر، بعد خلاف طال أمده لأكثر من 60 عاما.

ويأتي صلح الأسرتين في إطار ما تقوم به مبادرة إرساء السلم المجتمعي التي أطلقها الأمير تركي بن طلال، قبل ثلاثة أشهر.

قيم التسامح

قال أمير منطقة عسير في كلمته خلال توقيع وثيقة الصلح التي جرت أمس بالصالة الملكية بالخالدية: بتوجيه قائد البلاد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، عازمون وبحول الله وتوفيقه على إصلاح القلوب قبل إصلاح الدروب، مؤكدًا أن ذلك انطلاقاً من شريعتنا الإسلامية، التي أرست قيم التسامح، والعفو، ووصل الأرحام، والتصافي، والتضييق على كل مثيرات الفتن والاختلاف.

إرساء السلم

أضاف الأمير تركي بن طلال: «إنّ هذا ما انطلقت من خلاله أهداف ومهام لجنة إرساء السلم المجتمعي التي تأتي ضمن الركائز الرئيسة للتنمية الشاملة في منطقة عسير، اتباعاً لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتحقيقاً لمقاصد الشريعة الإسلامية الغراء، وإعمالاً لمرتكزات النظام الأساسي للحكم، ورؤية المملكة الطموحة، وما انبنت عليها استراتيجية تطوير منطقة عسير، التي جعلت من بناء أواصر المحبة والألفة المجتمعية هي المنطلق الحقيقي للبناء والتطوير في المنطقة، وأضاف أمير منطقة عسير بقوله ما الفائدة من طريق ينفذ بشكل متقن بين قريتين متخاصمتين؟ منوهًا أن هذا الطريق سيربط بين جمادین، مشددًا بأن هذا أمر غير مجدٍ، ولا يحقق البناء الحقيقي للمنطقة، وقال: «إن ما ينال اهتمامنا وأولوياتنا هو الربط بين القلوب المؤمنة، وبين الرجال الأصيلين، وبين القبائل الشامخة کشموخ جبال السروات».

مستقبل عسير

أضاف أمير منطقة عسير، إنّ هذا اليوم يشهد توقيع الصلح الذي لا يقوم به إلا عظماء الرجال، وأن أصل الصلح هو تمالك الغضب والمشاعر، ودحر الفتن والاختلافات، مقدمًا الشكر لأسرتي آل جرمان وآل صمعان، باسمه ونيابة عن أهالي منطقة عسير كافة على ما قاموا به من طي صفحات الغضب طيلة السنوات الماضية، وفتح صفحات بيضاء لهم ولأجيالهم القادمة، وأضاف: إن كل نجاح في إرساء السلم المجتمعي يصب في مصلحة مستقبل عسير الموعود الذي ذكرته في هذا المكان قبل عام ونصف، لأؤكد لكم مجددًا أن منطقة عسير ستشهد تحولاً غير مسبوق في شتى المجالات وهذا ما نحن عليه ماضون بعون الله وتوفيقه.

خلاف سابق

شهدت مراسم التوقيع إسدال الستار على الخلاف السابق بين أسرتي آل جرمان وآل صمعان من قبيلة بلّلسمر، وتعيين سعيد بن عبدالرحمن بن صمعان نائبا لآل غرامة من قبيلة آل مسلم وآل خثيم من بلّلسمر، بعد نجاح مساعي أمير منطقة عسير للإصلاح بينهما.

وحضر الصلح عضو الإفتاء بمنطقة عسير ورئيس المحاكم بالمنطقة ورئيس المحكمة العامة بأبها، وكل من أعضاء لجنة إرساء السلم المجتمعي في المنطقة، وأعضاء لجنة إصلاح ذات البين بإمارة المنطقة.

من أهداف ومهام السلم المجتمعي

تأتي ضمن الركائز الرئيسة للتنمية الشاملة في المنطقة

تتبع لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله

تحقق مقاصد الشريعة الإسلامية

إعمال مرتكزات النظام الأساسي للحكم

تطبيق رؤية المملكة الطموحة