بدأت أزمة الشعير التي عصفت بمربي الماشية بحائل خلال الأشهر الماضية بالانفراج، بعد توفر كميات كبيرة منه خلال الخمسة الأيام الماضية.

وتقلصت طوابير السيارات المنتظمة في مواقف سوق الشعير أول من أمس، فيما ظلت مشكلة ضعف إمكانات بعض أصحاب مؤسسات النقل سببا في عدم إيصال الكميات المخصصة لمدينة حائل والمقدرة بـ69 شاحنة يوميا.

وظهرت مشكلة عدم تنظيم التوزيع، وعجز موقع السوق عن استيعاب الشاحنات المخصصة لمدينة حائل، وحصر التوزيع على المدينة وإرسال كميات بسيطة للمحافظات والقرى. وقال متعهد النقل مهلي عنيزان الحربي، إن المخصص له يوميا 20 شاحنة، وإن عدد الشاحنات التي يمتلكها تتجاوز 80 شاحنة، وأنه قادر على تزويد سوق الشعير بـ40 شاحنة يومياً، مشيرا إلى أن ضعف بعض النقالين وعدم وفائهم بحصصهم حرم المنطقة من نصيبها المخصص لها من وزارة المالية.

وأضاف أنه وصلت لحائل أمس 29 شاحنة محملة بالشعير، وخلال الأسبوع الماضي تجاوز عدد الشاحنات 100 شاحنة"، مشيرا إلى أن موقع السوق الحالي لا يسمح بزيادة الشحنات التي توزع الشعير عن 5 شاحنات في وقت واحد.

وقال الموطن خليف الشمري، إن طريقة التوزيع المتبعة لا تتناسب مع العدد الكبير الذي يصل يوميا من الشاحنات للمدينة، مؤكدا على أن التنظيم الجيد قادر على بث الطمأنينة، وتسهيل الوصول للشاحنات. وأضاف أن الطوابير تنتظم حاليا في 5 صفوف بواقع صف واحد لكل شاحنة، وبالإمكان زيادتها لـ10 صفوف إذا ترتبت بطريقة مناسبة، بحيث يكون لكل شاحن صفين. وأكد الشمري، أن حصر التوزيع في حائل تسبب في قدوم الكثير من مربي الماشية من القرى بحثا عن الشعير مما خلق أزمة في سوق المدينة. وقال مصدر في اللجنة المشرفة على عمليات بيع الشعير في حائل، إن أزمة الطوابير ستنتهي الاثنين المقبل إذا استمر التوريد بنفس الكميات التي وزعت على الناقلين الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن ضعف بعض الموردين وعدم التزامهم بالوفاء بالكميات المخصصة لهم تسبب في تأخير انتهاء الأزمة. وحمل أحد الموردين سبب التأخر اليومي في بيع الشعير في السوق لتأخر الدوريات الأمنية في الوصول، وقال "لدينا تعليمات بعدم البدء بالبيع إلا بعد حضور الدوريات الأمنية التي تشرف على البيع، وتنظم الطوابير، وهي دائما ما تتأخر في الحضور وبالتالي نتأخر في التوزيع، وبالعودة مرة أخرى لتحميل كميات جديدة". من جانبه، أكد الناطق الإعلامي بشرطة حائل العقيد عبدالعزيز الزنيدي، أن الجهات الأمنية المكلفة بسوق الشعير من بعد صلاة التراويح يوميا، لا يمكنها السماح ببدء البيع إلا بعد حضور كافة أعضاء اللجنة المشكلة من الدوائر الحكومية المناط بها مهمة متابعة السوق.


أزمتا الديزل والأسمدة تلوحان في أفق حائل


حائل: بندر العمار

في الوقت الذي انفرجت فيه أزمة الشعير بمنطقة حائل أمس، حذر رئيس جمعية الزراعيين التعاونية بالمنطقة خالد الباتع من بوادر أزمتين تلوحان في أفق المنطقة، تتمثلان في أزمة إمدادات وقود الديزل ونضوب الأسواق من الأسمدة الكيماوية قريباً.

ووصف الباتع ما يحدث من قبل المواطنين وتزاحمهم على الشعير بأنه شيء طبيعي متوقعاً حدوثه في ظل أزمة استمرت فترة طويلة، متمنياً حل مشكلة نقل وتوزيع كميات الشعير الواردة إلى المنطقة، لتصل إلى جميع محافظات وقرى المنطقة في أقرب وقت.

وكانت أزمة الشعير قد وصلت إلى بث المواطنين قلقهم عبر التويتر، حيث دون نائب رئيس المجلس البلدي بحائل هتاش الهمزاني عبر معرفة بتويتر "أنه اتخذ قراراً مهماً ولكنه مؤلم، يتمثل بتسفير الراعي الذي على كفالته لبلده تمهيداً لبيع نوقه".

وعبر مواطن أطلق على نفسه خميس، عبر التويتر، بقوله "مساء الشعير النادر على الجميع"، فيما تساءل آخر "تحت معرف ناصر" استثمروا في البيرة فأزمة الشعير سترفع قيمتها".

كما شكلت موجة نكات جديدة على البلاك بيري بشعار "فيني فضاوة" لم تستثن الشعير من تلك الطرف وتقول طرفة "فيني فضاوة إلى درجة أن ودي أصف طابور في دور الشعير على الرغم من عدم رغبتي في الشراء" وأخرى:" فيني فضاوة لدرجة ودي أفطر منتظرين دورهم في الحصول على الشعير".

يذكر أن أمير حائل الأمير سعود بن عبدالمحسن، كان قد أصدر توجيهاً السبت الماضي بتشكيل لجان مكونة من وزارة التجارة والجهات الأمنية، لمراقبة أسواق الشعير، كما وجه فرع وزارة التجارة بالتحقق من أزمة الديزل الذي اشتكى منه المزارعون.

 





..واقتراب انفراجها في تبوك


شارفت أزمة الشعير في منطقة تبوك على الانفراج، بوصول السفينة نيكولاي محملة بـ 1633 ألف طن من الشعير، أول من أمس، لميناء ضباء التابع لمنطقة تبوك، على أن تتبعها سفينة أخرى محملة بنفس الكمية قبل نهاية شهر رمضان المبارك. وأمام ذلك أصدرت إمارة تبوك أمس بياناً صحفياً، تؤكد فيه وصول السفينة المحملة بـ 1633 ألف طن من الشعير لميناء ضباء التابع للمنطقة بما يمثل كما أوضحت الإمارة بداية النهاية لكل تداعيات أزمة نقص الشعير بالمنطقة، ويحقق ما وعدت به الدولة من حلول جذرية لمشكلة نقص الشعير، مشيرة إلى أن ذلك جاء إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وباهتمام مباشر من أمير منطقة تبوك الأمير فهد بن سلطان. وأضاف البيان "إن ذلك يأتي تدعيما لما قام به الأمير فهد بن سلطان من اهتمام وتنسيق مع الجهات المختصة من أجل وصول مباشر لكميات الشعير إلى ميناء ضباء بحرا من أجل راحة مربي الماشية بالمنطقة، وللتخفيف عنهم". يذكر أن كل الكميات ستفرغ بمحطة الشعير بقرب الميناء، وتوزع تحت إشراف مباشر من اللجان المختصة التي شكلتها إمارة المنطقة منذ وقت مبكر.

تبوك: محمد الفيه