أثارت هجرة الجراد الصحراوي متنقلاً من منطقة لأخرى، وصولاً لمنطقة الباحة ومحافظاتها، مخاوف 200 نحال يمارسون عملهم في المنطقة بسبب استخدام المبيدات الحشرية في رش أسراب الجراد، مما يهدد النحل بتعرضه للرش أثناء طيرانه أو على الأزهار، فيما أكد فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة حرصه على الثروة النحلية بتقديم الإرشادات اللازمة سواء إعلامية أو إلكترونية أو بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي وإشعار النحالين وحثهم على أخذ الاحتياطات، وإبلاغهم بمناطق الإصابة لتجنب تسكين الثروة النحلية فيها.

المناطق الساحلية

أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية النحالين التعاونية الدكتور أحمد الخازم لـ»الوطن»، أن معظم النحالين في المنطقة وعددهم نحو 200 نحال يعانون من تواجد الجراد خاصةً الأسراب التي تحط في المناطق الساحلية بتهامة، والسبب أن الجراد يتواجد في المناطق الماطرة التي عادة ما تتواجد بها المراعي النحلية، ومعظم النحالين يتواجدون في تهامة أثناء هجرة الجراد الربيعي نظراً لمناسبة الظروف الجوية وتميز المراعي في تلك الفترة.

وأضاف الخازم بالنسبة للمناطق الجبلية، فلا يسبب الجراد مشاكل كثيرة باستثناء الصيف الماضي نتيجة لتواجد الأسراب المهاجرة من جهة اليمن.

الرحيق الملوث

أضاف الخازم أن التأثير غالباً يكون على الإنتاج، لأن رش الجراد يقضي على النحل أو يُضعف الطوائف وهذا يقلل إنتاج النحالين بدرجة كبيرة جداً إلا إذا نقل النحالين نحلهم بعيداً عن مواقع الرش، وفي العادة فإن الرحيق الملوث بالمبيدات لا يوصله النحل لخلاياه، ولا يلوث العسل الموجود بها، والسبب أن النحل عندما يأخذ من رحيق الأزهار الملوث بالسموم يموت قبل وصوله لخلاياه.

إبلاغ النحالين بمواعيد الرش

نوه الخازم إلى أنه في السنوات الأخيرة يقوم مركز أبحاث ومكافحة الجراد، التابع لوزارة البيئة والمياه والزراعة بجهود متميزة من حيث إبلاغ النحالين والجمعيات بمواعيد وأماكن الرش، فمعظم النحالين ينقلون نحلهم عند استلام التحذير ويتلافون فقدانه، أما بعض النحالين لا يستطيعون النقل، إما لعدم تواجدهم في الموقع أثناء التحذير، أو لصعوبة نقل النحل ويغامرون بالبقاء في الموقع، وهؤلاء غالباً يتضرر نحلهم حسب تركيز الرش، وهناك بعض الاحتياطات يتخذها النحالون الذين لا يرغبون في نقل نحلهم، وذلك بقفل مداخل الخلايا في المساء وتهوية الخلايا ومنع النحل من الخروج حتى تنتهي فترة الرش، حيث إن 90 %من النحل يموت نتيجة لتعرضه للرش وهو طائر أو على الأزهار.

تعاون قائم

ذكر رئيس جمعية النحالين أن هناك تعاونا بين الجمعية وفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة حيال وجود الجراد، ويوجد تنسيق بينهم، وفي حالة وصول رسائل التحذير يتم إبلاغ أعضاء الجمعية والنحالين في القروبات بالمعلومات وحثهم على أخذ الاحتياطات.

إرشادات مستمرة

يقول مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة المهندس محمد الشهري لـ»الوطن» إن النحل ثروة من الثروات التي تعمل الوزارة على تنميتها والاهتمام بها مثل الثروة الزراعية والثروة الحيوانية، ونحرص على مكافحة الجراد، للمحافظة على الثروة الزراعية، وأضاف كذلك نحرص على المحافظة على الثروة النحلية بتقديم إرشادات لازمة سواء إعلامية أو إلكترونية أو بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي أو عن طريق رقم التواصل بالواتساب، ويشرف على ذلك المرشدون الزراعيون للتواصل مع النحالين ومع جمعية النحالين بالمنطقة، وإشعار النحالين بمناطق الإصابة لتجنب تسكين الثروة النحلية بتلك المناطق، كما أن أغلب المناحل متنقلة وليست ثابتة، وهذا التعاون أعطى سلاسة في أعمال المكافحة وعدم الإضرار بالمناحل، كما أن لإمارة المنطقة والجهات الحكومية عظيم الأثر في الإبلاغ والمساندة لنا في هذا المجال.

خطط مدروسة

ذكر الشهري أن الجراد آفة عالمية والوزارة تقوم بمتابعة تحركات الجراد في جميع دول العالم بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية (الفاو) وبواسطة الأقمار الصناعية، وفق خطط مدروسة لمكافحته، فالجراد يؤثر على مناطق المراعي والغابات، وبالتالي يؤثر على المناحل وإنتاج العسل، وفي أغلب المواقع نضطر إلى نقل المناحل لتنفيذ عمليات المكافحة، ولكن الحمد لله ليس هناك تأثير على الثروة النحلية.

أنواع النحل

الطّنان

النجّار

العرق

الحفّار

البنَّاء

نحل العسل الأوروبي

مهددات النحل

تغيُّر المناخ

المبيدات الحشرية

فقدان الموائل

انتشار مسببات الأمراض

غزو الأنواع الدخيلة

متى يهرب نحل العسل

عادةً عندما يشعر بالتهديد لمستعمرته أو نفاذ المؤن والغذاء