يحقق "Facebook" في اتهامات جديدة بضلوع أشخاص يستخدمون مجموعات خاصة على شبكة التواصل الاجتماعي الأشهر في العالم لبيع الرفات البشرية، بما في ذلك الجماجم وبقايا الأجنة، وحتى جثة طفل محنط عمره ست سنوات يعود إلى القرن الثامن عشر، ولم يصدر عن الشركة أي تصريحات رسمية حول الحادثة أو حول طبيعة التحقيقات أو الأشخاص المتهمين، لكنها أغلقت ثلاث مجموعات دون الإعلان عن الأسباب.

ويحظر من خلال سياساته وقوانينه، بشكل صريح "شراء أو بيع أجزاء من الجسم أو السوائل التي يحتويها"، لكن بعض المستخدمين قد تخطوا هذا الحظر من خلال الاستفادة من ميزة المجموعات الخاصة في الموقع.

بقايا بشرية

بحسب صحيفة "Daily Mail" البريطانية، فقد أتت العديد من تلك البقايا البشرية من مواقع أثرية أو تاريخية حول العالم، حيث قال أحد البائعين إنهم نهبوا أحد سراديب الموتى في مدينة سوسة التونسية، وعرضت مقابل 550 دولارًا فقط.

وتم اكتشاف هذه المجموعات السرية الخاصة عن طريق مجلة "LiveScience" العلمية، التي أمضت 10 أشهر في التحقيق بقوائم وفهرسة مجموعة من العناصر المعروضة للبيع أو التي طلبها المستخدمون الآخرون.

أعمال إجرامية

يحذر خبراء القانون من أن هذه الممارسات تندرج تحت الأعمال الإجرامية بموجب القوانين الدولية، إضافة إلى أنها تهدد الجهود الحكومية والأكاديمية حول العالم والتي تعمل على الحفاظ على القطع الأثرية التاريخية في المواقع الأثرية الأصلية التي تتواجد فيها حول العالم.

ووثق التحقيق مجموعة واسعة من القوائم المختلفة للجثث البشرية أو الأعضاء، بما في ذلك مستخدم كان يحاول بيع طفل محنط عمره ست سنوات مقابل حوالي 12 ألف دولار، مدعيا أن الجثة تعود إلى عام 1700.

وأدرج أحد البائعين جمجمة بشرية مقابل 1300 دولار، مدعيا أنها لـ"شابة مراهقة"، وأدرج آخر جمجمة طويلة زعم أنها جاءت من البيرو.

وعرض مستخدم آخر جنينا محفوظا مقابل ألفي دولار، مشيرا إلى أنها عينة طبية انتهى العمل عليها، وآخرون نشروا صورا لأجنة شبه مكتملة، مع تعليق جاء فيه "والدته أرادت أن تعيش هذه العينة عن طريق الحفظ بهدف الأعمال التعليمية عن جسم الإنسان".