أقرّت منظمة الصحة العالمية بأدلة تظهر بشأن انتقال عدوى كوفيد19 في الجو، بعد أن دقت مجموعة من 239 عالما دوليا ناقوس الخطر حول هذا النوع من الانتقال.

وقالت المسؤولة في منظمة الصحة بينيديتا أليجرانزي خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت: «نقرّ بأن أدلة تظهر في هذا المجال، وبالتالي يجب أن نكون منفتحين لهذا الاحتمال، وأن نفهم انعكاساته».

وأضافت «لا يمكن استبعاد احتمال انتقال (الفيروس) عن طريق الجوّ في الأماكن العامة المزدحمة بشكل خاص. يجب أن يتمّ جمع الأدلة وتفسيرها». وأوصت أليجرانزي بـ»تهوية فعالة في الأماكن المغلقة وتباعد جسدي». وتابعت «عندما لا يكون ذلك ممكناً، نوصي بوضع الكمامة».

الاتهامات

والإثنين، دعت مجموعة من 239 عالماً دولياً السلطات الصحية ومنظمة الصحة العالمية إلى «الاعتراف باحتمال انتقال عدوى كوفيد19 بالجو»، في مقال نُشر في مجلة «كلينيكال إينفكشوس ديزيزس» التابعة لجامعة إكسفورد.

واتُهمت منظمة الصحة العالمية، التي تعرّضت لانتقادات لتأخرها بالتوصية بوضع الكمامات، برفضها الاعتراف بتزايد المؤشرات إلى انتقال الفيروس، الذي أودى بأكثر من 500 ألف شخص في العالم، في الهواء.

نكسة للتعاون الدولي

صرحت متحدثة باسم الحكومة الألمانية بأن انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية يشكل «نكسةً للتعاون الدولي».

وقالت المتحدثة مارتينا فيتز في مؤتمر صحفي: إن «الأوبئة العالمية تُظهر أننا نحتاج إلى تعاون دولي أكبر لمكافحة الوباء، وليس لتعاون أقلّ».

تعزيز المعرفة

قالت مسؤولة أخرى في المنظمة ماريا فان كيرخوف: «نحاول تعزيز معرفتنا التي تظهر بشأن انتقال (الفيروس)» مشيرةً إلى أن منظمة الصحة ستنشر بطاقة معلومات في هذا الشأن «في الأيام المقبلة».

تقدم الإصابات

وقال مدير عام المنظمة تيدروس أدانوم جيبريسوس: «إذا كان عدد الإصابات على ما يبدو مستقراً على الصعيد العالمي، فالواقع أن بعض الدول أحرزت تقدماً كبيراً في خفض عدد الوفيات لديها، في حين لا يزال عدد الوفيات في دول أخرى يرتفع»، مذكراً بأن 11,4 مليون إصابة سُجّلت في العالم إضافة إلى أكثر من 535 ألف وفاة.

وتابع «نحن جميعاً معرضون»، معتبراً أن الفيروس أخذ «سكان العالم رهائن».

وقال: «لم نرَ شيئاً من هذا القبيل منذ 1918» في إشارة إلى وباء الأنفلونزا الإسبانية الذي أودى بعشرات ملايين الأشخاص حول العالم. وأكد أن «الوحدة الوطنية والتضامن العالمي ضروريان، ومن دونهما لن نتمكن من محاربة الفيروس».

وفي وقت ثبُتت، الثلاثاء، إصابة الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو الذي لطالما قلّل من شأن الوباء، ذكّر جيبريسوس بأنه «ليس هناك بلد محصن، ليس هناك بلد بمنأى من الفيروس».