ترعرع في حي الحلة بالعاصمة الرياض، وعُرف عن الحي بأنه فني، رياضي، حيث سكن فيه كثير من الرياضيين، والفنانين الذين غنوا الأغنية «الدوسرية»، مثل الفنانين: مبارك محمد، مبارك المريسان، محمد مبارك، الذين كانوا أصدقاء لأخيه الأكبر سعد.

نشأته كانت في محيط فني، فقد كان عمه من الرضاعه الفنان بشير شنان، وقد كان مولعا وهو طفل بهذا الفنان.

أسرة فنية


حاول بدر الحبيش تقليد بشير شنان، ولكن ليس على آلة العود، بل على «جالون» جلبه وعلق فيه أسلاكا، وأصبح شبيها بالسمسمية، فقد كان مولعا بالغناء منذ نعومة أظفاره. في يوم ما كان شنان في زيارة لفهد الحبيش والد بدر في منزلهم، شاهد الطفل الصغير وهو يغني ويترنم بإحدى أغانيه، فقال: هذا الولد سيصبح فنانا يوما ما، فهو موهوب. كان مجلس بيتهم مفتوحا دوما باستمرار على الفن، فوالداه من محبي الفن، إضافة لأخيه سعد الذي كان من جلساء بشير شنان.

العود الأول

في أحد الأيام، عندما كان بدر في 13 من عمره، ذهب أحد أبناء عمومته لشراء عود له، بعد أن رأه يعزف على الجالون، لم يكن باستطاعة أي شخص امتلاك آلة العود في ذلك الوقت، حتى يقال إن كبار الفنانين كانوا (يستعيرون) العود من بعضهم البعض لصعوبة امتلاكه. واصل غناء كل ما يخص التراث وغيره، يغني بإمكانيات بسيطة جداً، وعلى مستوى الحي وفي مجالس المعارف، وبدأ يشتهر نوعاً ما.

مفاجأة تناهيد

حينما كان في المدرسة يجلس الأستاذ لتصحيح «الكراريس»، ويطلب أن يغني له ويقول له غني أغنية طلال مداح «في سلم الطائرة» ويشجعه، في أحد الأيام كان هناك حفل زواج في حي «الحلة» وإخوة العروس أصدقاء لبدر، حضر الحفل عدد من الفنانين مثل حيدر فكري وسرور خيري ومحمد العميرة، وطلبوا منه الغناء بإصرار، فغنى أغنية لبشير شنان، ومن حسن حظه أن صاحب محل إستيريو «تناهيد» وهو محل قديم في حي «العود» قد اعتاد على حضور المناسبات والأعراس وتسجيل أغنياتها. لم يكن بدرا يعلم بهذا، ففوجئ في اليوم التالي بالشريط يباع في الإستيريو ووجد اسمه مع كبار الفنانين.

المعهد

تزامنت بدايات بدر الحبيش مع بداية ظهور سعد جمعة وعبدالرحمن النخيلان، كان الثلاثة مع بعضهم دائما، إلا أن بدر بعد شهادة الكفاءة، دخل معهد التربية الرياضية قبل تحويله إلى كلية. كان مدير المعهد آنذاك محمد القليش رئيساً للاتحاد السعودي للكاراتيه، وسمح لـبدر بإحضار العود معه، ونصبه مسؤولاً عن المسرح، ومعه زميله من مكة الفنان فهد الحربي شقيق لاعب نادي الوحدة سعود الحربي. لم يكمل بدر تعليمه في المعهد، لعب وقتها في نادي الهلال بمراحله «الأشبال، ناشئين»، حيث عاصر زملاء رياضيين كثر، وحكاما دوليين منهم حكم كرة الطائرة «العريفي» وحكم كرة القدم عبدالرحمن الزيد.

دعم سلامة

بعد انتشار تسجيل حفلته الأولى بدأ الطلب عليه يزداد لإحياء حفلات الأعراس والمناسبات الاجتماعية، إلى أن بدأ بتسجيل أغانيه الخاصة.

حيث جمَع 6 أغان جديدة سجلها في إستيريو سعد جمعة في حي الجراديّة، ومن ضمن الأغاني كانت مرثية الوالد، وتقول كلماتها: مرحوم ياللي في ثرى العود مدفون *** مسكنك في جنات مستاسعاتي، و»محدٍ سأل عني»، وضم فيها أيضا أغاني من كلماته ومن كلمات الشاعر حمد المغيض، والشاعرة بنت الرياض حتى تحقق حلمه، وهو إنتاج حقيقي في مسيرته، ونقلة جديدة.

بث أول أغنية

بعد أن قابل الفنان سلامة العبدالله في حفل الصحة النفسية بمستشفى الشميسي، حيث كان الفنانون في ذلك الوقت يؤدون دورا اجتماعيا بالغناء للمرضى، والأيتام، والسجناء. غنى في الحفل إلى جانب سلامة العبدالله وعبدالرحمن النخيلان، حيث تفاعل المرضى معهم جدا وكانت فاتحة خير لبدر. واكب ذلك الحفل في الأسبوع نفسه بث أول أغنية لبدر الحبيش من التلفزيون السعودي، وتحديدا في برنامج «نجوم الغد». حملت الأغنية اسم «هوى قلبي علامك ما تِكَرم»، وكانت أول أغنية تُعَرف الجمهور به، وبعد مشاهدة سلامة العبدالله غناء بدر في البرنامج، أشاد به وأبدى إعجابه بأدائه وبالأغنية، وعرض عليه العمل معه في مؤسسة «هتاف للإنتاج الفني».

الألبوم الأول

احتضن منزل سلامة العبدالله إنتاج أول شريط بطريقة جلسة، بعد أن أصر أن تكون في منزله، وكانت عبارة عن «جلسة شعبية» حضرها الموسيقيون: سمير مبروك وحسين عشي، والميمون، وراضي درويش، وسجلوا أول ألبوم. ومن أغاني الألبوم «قالت قدر» كلمات صالح الخريجي، ومنها «بعدين تفهم ليش حبيت غيرك»، وشارك في الألبوم الشعراء فهد الدهيم بأغنية «بالأمل عايش عايش حبيبي في لقاك». بعد هذا الألبوم، اتفق هو وسلامة العبدالله على السفر للقاهرة لتسجيل ألبوم آخر، وهو أول ألبوم موسيقي للفنان بدر، مع فرقة مكرم مهنا الموسيقية. وضم مجموعة أغان منها «شبكني بالهوى» كلمات حمد المغيض، و»مظاليم» و»اعترف لك بحبي» كلمات طارق الدهام، و»مشتاق لك» كلمات سعد الخريجي وغيرها. بعد عودتهم إلى أرض الوطن، وجدوا صدى جميلاً للألبوم، فكانت بمثابة نقلة في حياته.

التجديد

مع مؤسسة «هتاف» أنتج 6 ألبومات، حتى غير القدر مساره بعد عرض من مؤسسة التوكيلات للإنتاج الفني، التي كان من ضمن نجومها راشد الماجد، ليترك «هتاف» بذكرياته الجميلة معهم، رغبة منه بالتجديد والاعتماد على نفسه. عمل مع «التوكيلات»، وسجل أكثر من ألبوم منها ألبوم «مين يحب اثنين»، وهي من كلمات وألحان بدر نفسه، وأغنية «عذول المحبة» كلمات «عبدالله الرشود» و»ليه يا دنيا» كلمات بشير الفهد، وألحان بنجر فائز وغيرها من الأغاني، ورافقه لتسجيل هذه الأعمال في أستوديو عمار الشريعي الإيقاعي الشهير محمد أبورايش.

بدر بن فهد الحبيش

ولد في الرياض 1960

تفرغ حالياً للتلحين

أكثر من الغناء

غنى بدر في حفلات ناديي النصر والهلال

اختير وهو شبل في الكورال خلف الفنان عبدالله محمد

غنى في مهرجان خميس مشيط ليلتين هو والفنان سعد جمعة والفنان عزازي

غنى في مهرجان سوق واقف

شارك سعد جمعة بعض الحفلات خلال صيف 1997 بلندن

أغنيتا «مرثية الوالد» و»محد سأل عني» ساعدتاه في الانتشار محليا.

ألبوم «مين يحب اثنين» ترك أثرا وبصمة مميزة خليجيا

غنى في 2017 بحفل برعاية «هيئة الترفيه» بمشاركة مزعل فرحان وسعد جمعة