ردت إدارة مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون أمس، ببيان توضيحي حول انتقادات ديوان المراقبة العامة لأدائها، نشرتها "الوطن" الخميس الماضي، مؤكدة سعيها لمعالجة أخطائها، وانتهاج مبدأ الشفافية.
واقتصر البيان على توضيح 7 نقاط فقط، عولج أكثرها نتيجة جولة ديوان المراقبة، من مجمل ملاحظات الديوان الـ 29، التي كشفت ضعفا إداريا ورقابيا انعكس على خدمات المستشفى.
وتكشفت أمس تفاصيل أخرى حول تقرير "المراقبة العامة" الذي سمى تجاوزات عدة في مستشفى الملك خالد، إذ أشار إلى مخالفات فنية ومالية وإدارية عدة، متوقعا أن أحد أبرز أسبابها انشغال المدير التنفيذي بعقد عمل في مستشفى خاص لمدة 10 سنوات، ومطالبا بفتح تحقيق حول ذلك الموضوع.
في حين أكد مصدر مطلع لـ"الوطن" أن المستشفى يعاني من ضعف رقابي داخلي وصفه بـ"العجيب"، موضحا أن الإصلاحات الإدارية التي باشرها المستشفى كانت عقب التقرير الرصدي.
إلى ذلك، نشب حريق جزئي في إدارة تقنية المعلومات بالمستشفى أول من أمس، وأكد الناطق الإعلامـي باسم الدفاع المدني النقيب محمد التميمي، الحادثة مشيرا إلى أن إدارته لم تشارك في إخماد الحريق أو التحقيق في حيثياته، بعد أن سيطرت إدارة الأمن والسلامة التابعة للمستشفى عليه.
تكشفت أمس تفاصيل أخرى حول ملاحظات ديوان المراقبة العامة المتعلقة بأداء مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، التي وصفها بـ"التجاوزات" في تقرير حديث، بينما ردت إدارة المستشفى ببيان موزع على ما نشر في "الوطن" الخميس الماضي، ترحب فيه بانتقادات الديوان، وتؤكد تجاوبها.
اللافت أن البيان اقتصر على توضيح 7 نقاط فقط، بينما كانت ملاحظات "المراقبة العامة" 29 نقطة تكشف تهالكا وضعفا إداريا ورقابيا انعكس على أداء المستشفى.
وأشار التقرير الديوان إلى تعدد المخالفات الفنية والمالية والإدارية في المستشفى، متوقعا أن تكون نتيجة انشغال المدير التنفيذي بعقد عمل في مستشفى خاص لمدة 10 سنوات، ومطالبا بفتح تحقيق حول ذلك الموضوع.
وأفصح التقرير عن تكرار اختلاس موظف في المستشفى من حساب الرواتب طيلة 3 سنوات، ليصل المبلغ إلى نحو 11 مليون ريال، في حين جاء بيان "تخصصي العيون" أمس مخالفا لتلك الملاحظة، مؤكدا أن الموظف اختلس تلك المبالغ قبل أشهر.
كما لفت الديوان في جملة ملاحظاته إلى مخالفات عدة ارتكبتها إدارة المشتريات، كان أبرزها تكرار شراء أصناف على الرغم من توفرها في المستودع، ووجود أصول مفقودة بعهدة مدير المشتريات، وخروج أصول من المستودعات بطرق غير نظامية.
وفي الوقت الذي أقرت إدارة مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون بانشغال موظف أجنبي تابع للمركز الترفيهي بالمستشفى بتعليم "الرقص الغربي"، مؤكدة فصله وقت كشفهم له قبل عام، نفى مصدر مطلع لـ"الوطن" علاقة المستشفى بفضح تصرفات الموظف، مشيرا إلى أن الفريق الرقابي الذي رصد الملاحظات على المستشفى قبل أربعة أشهر دون في التقرير الرسمي بأن مدير الموارد البشرية لم يتخذ الإجراءات النظامية بحق مدير المركز الترفيهي آن ذاك.
وبيّن المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه، أن المستشفى يعاني من ضعف رقابي داخلي وصفه بـ"العجيب"، موضحا أن الإصلاحات الإدارية التي باشرها المستشفى كانت عقب التقرير الرصدي.
وفند المصدر ما نسبته إدارة مستشفى الملك خالد إلى فريقها، بأنها هي من كشفت قضية اختلاس الـ11 مليونا، وقال إن "الديوان هو من اكتشف الاختلاسات، وليس هم كما يدعون في بيانهم".
في حين علمت "الوطن" عن تحرك قادة وزارة الصحة بتشكيل لجنة للتحقيق حول الملاحظات التي رصدها الديوان على إدارة مستشفى.
إلى ذلك، نشب حريق جزئي في إدارة تقنية المعلومات في المستشفى أول من أمس، وأكد الناطق الإعلامي باسم الدفاع المدني النقيب محمد التميمي، الحادثة مشيرا إلى أن إدارته لم تشارك في إخماد الحريق أو التحقيق في حيثياته، بعد أن تبين لهم عند وصولهم إلى الموقع أن إدارة الأمن والسلامة التابعة للمستشفى قد سيطرت على الحريق.
وحاولت "الوطن" الاتصال بالمدير العـام التنفيذي لمستشفـى الملك خالد التخصصي للعيون الدكتـور عبدالإلـه بن عباد الطويرقي للتحقق من سلامة قواعد البيانات من الحريق، لكنه لم يجب على هاتفه حتى ساعة متأخرة من أمس. لا شك أن مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، أحد أبرز المنجزات الطبية، وحقق في فترات ماضية نجاحات لافتة كانت مصدر فخر واعتزاز ولذلك فإن هذا الخلل سيؤثر على هذه السمعة الرائقة والأداء المتميز.
ولعل إشكالية المستشفى الإدارية أن لا مرجعية محددة له، فهو ليس كمستشفى الملك فيصل التخصصي، يشرف عليه مجلس إدارة يراقب ويتابع الأداء، ولا يبدو عمليا أنه يتبع وزارة الصحة، مما يستدعي معالجة سريعة لهذا الوضع، تحصينا للمستشفى وحماية لمنجزاته وحفاظا على سمعته.
بيان مستشفى الملك خالد للعيون حول ملاحظات ديوان المراقبة
الرياض: الوطن
أصدرت إدارة مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون بيانا أمس، أشارت فيه إلى ما نشر ببعض الصحف المحلية، ومواقع إنترنت، عن ملاحظات ديوان المراقبة العامة حيال المستشفى.
ورحبت إدارة المستشفى بكل ما يكتب أو ينشر من آراء تطويرية أو نقد بناء يسهم في عملية البناء والتطوير المستمر خصوصاً كل ما يعود بالنفع بشكل مباشر أو غير مباشر على المريض أو المراجع.
وقالت: مما يستفاد منه في هذا الجانب ما يصدر عن ديوان المراقبة العامة من ملاحظات باعتبار الديوان جهة حكومية مستقلة تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة وبالتالي فإن المستشفى يرحب دائماً بملاحظات الديوان باعتبارها تمثل تغذية مرتدة تنعكس من خلالها الملاحظات أو الثغرات التي تسعى المنظمات دائماً لتلافيها من خلال جهات خارجية أو مستقلة وبالتالي فالمستشفى يتعامل مع الديوان بشفافية مطلقة حسب توجيهات وزارة الصحة القاضية بسرعة التجاوب مع الجهات الرقابية ويرحب بملاحظاته ويتعامل معها بكل اهتمام وجدية ثم يبلغ الديوان بالنتائج التي تحققت من ملاحظاته بشأن أي مخالفات أو عقوبات أو إجراءات بحق المخالفين للنظام.
وانطلاقا من الحرص على إيضاح الحقائق وانتهاج مبدأ الشفافية في التعامل مع كافة وسائل الإعلام نود إيضاح التالي:
أولاً: فيما يتعلق بموضوع الموظف الذي اختلس أموالا قبل عدة أشهر فقد تم اكتشاف ذلك من قبل إدارة المستشفى وتمت إحاطة فريق ديوان المراقبة العامة بذلك أثناء زيارتهم للمستشفى وتم كف يد الموظف وإحالته إلى الجهات الأمنية والمعنية وتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحقه.
ثانياً: أما بخصوص ما تضمنه الخبر عن وجود دروس للرقص فهذا تصرف فردي من موظف أجنبي جرى قبل أكثر من عام تقريباً من قبل مدير المركز الترفيهي وتم في حينه فصله من عمله بحسب الأنظمة المتبعة علماً بأن هذا التصرف شخصي وجرى في المركز الترفيهي داخل سكن المستشفى وليس له علاقة بالمرضى أو المنومين وليس له تأثير على سير العمل بالمستشفى أو الخدمات التي تقدم للمستفيدين من خدماته.
ثالثاً : فيما يتعلق بالمرضى وطول فترة المواعيد فكما يعلم الجميع أن هذا المستشفى يعتبر المستشفى التخصصي الوحيد في المملكة في تخصص طب العيون ويعمل كمستشفى مرجعي حيث يستقبل الحالات المحولة من جميع مستشفيات المملكة مباشرة وكذلك الحالات الطارئة ويتم تصنيف هذه الحالات حسب درجة خطورتها وجدولة مواعيدها علماً بأن الغالبية العظمى من المواعيد المشار إليها بالتقرير هي لمرضى تم علاجهم وهم في قائمة الانتظار لرؤية الطبيب مرة أخرى.
ولتقليص مدد الانتظار فقد تم استحداث عيادات مسائية تعمل بعد نهاية دوام المستشفى من الساعة 5.30 – 8.30 مساء وقد بدأ العمل بها منذ شهر شعبان الماضي كما يجري حالياً تنفيذ مشروع لتوسعة العيادات الخارجية والذي من المتوقع انتهاؤه خلال الأشهر الستة القادمة بإذن الله تعالى ليستوعب عددا أكبر متوقعا يصل إلى 45% من عدد العيادات الحالي إضافة إلى مركز متكامل للسكر ولشبكة العين تحت الإنشاء ويتوقع استلامه خلال سنتين بالإضافة إلى أنه تمت مؤخراً زيادة عدد غرف العمليات ليصبح العدد الكلي 15 غرفة عمليات.
رابعاً: لحرص المستشفى على رفع مستوى الأداء إلى المعايير العالمية فقد تم مؤخراً توقيع اتفاقية للتعاون الطبي والعلمي بين المستشفى وجامعة جونز هوبكنز التي حصلت على المركز الأول في التقييم الأميركي للمراكز الطبية المتقدمة على مستوى أميركا ويعمل الآن في مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ستة استشاريين من جامعة جونز هوبكنز في أهم التخصصات الدقيقة لخدمة المواطنين وتطوير العمل.
خامساً: ضمن برنامج الدعم الطبي لمستشفيات وزارة الصحة فقد تم التنسيق بين الوزارة والمستشفى لبدء العمل في عدد من المستشفيات في كل من حائل ونجران، وتبوك، وحفر الباطن، والحدود الشمالية، والجوف لإرسال أطباء من مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون لهذه المستشفيات وعلى مدار العام لتسهيل علاج المرضى في مناطقهم والتقليل من أعداد الحالات المحولة للمستشفى وذلك كمرحلة أولى اعتباراً من شهر شوال المقبل.
وسيتم قريباً بدء العمل في تنفيذ المستشفيات التخصصية للعيون في المدن الطبية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين في عدد من مناطق المملكة والتي سيكون بينها وبين المستشفى تعاون وثيق لتقديم خدمات تخصصية وهي على النحو التالي:
-مدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة.
-مدينة الملك خالد الطبية بالمنطقة الشرقية.
-مدينة الملك فيصل الطبية لخدمة المناطق الجنوبية.
-مدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز لخدمة المناطق الشمالية.
سادساً : اعتباراً من العام المقبل ستتم زيادة قبول الأطباء للدراسة في التخصص الدقيق بالمستشفى حيث تم قبول 24 طبيبا وطبيبة الذين سيساهمون بعد تخرجهم في رفع مستوى علاج مرضى العيون في مناطقهم، علماً بأنه حتى تاريخه قد بلغ عدد الخريجين من برامج المستشفى التدريبية 200 طبيب وطبيبة يعملون الآن في مختلف مناطق المملكة.
سابعاً : إضافة إلى ذلك فقد تم إدخال العديد من التعديلات الهيكلية والإدارية وتكليف قيادات جديدة وتشكيل العديد من اللجان الطبية والإدارية بالمستشفى لضمان استمرار العمل على تطوير الأداء بما يتناسب مع مكانة المستشفى وتفعيل دور المراجعة والمراقبة الداخلية حسب أنظمة الدولة.
وختاماً نود أن نؤكد للجميع حرص إدارة المستشفى على تطوير خدماته واستثمار كافة الإمكانات المتاحة للارتقاء بمستوى أدائه وتلبية احتياجات المستفيدين من خدماته التخصصية.. مؤكدين ترحيبنا الدائم بالنقد البناء الهادف لمعالجة أوجه القصور وتلافي السلبيات إن وجدت.