بينما يرتفع عدد الإصابات بكوفيد19 بمعدلات هائلة في الولايات المتحدة، تثير التدابير الرامية للحد من تفشيه سجالات سياسية وقضائية بين المسؤولين المحليين في بعض الولايات الأكثر تضررا.

موجز ترمب

تراجعت نسب التأييد للرئيس الأمريكي دونالد ترمب منذ بدء تفشي الوباء.

وأظهر استطلاع نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الجمعة أن 38% فقط من الأمريكيين يؤيدون طريقة تعامله مع الأزمة، مقابل 51% في مارس.

ورأت مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي، الجمعة، أن تراجع نسب التأييد هو نتيجة توقف الرئيس عن الإدلاء بإيجازات إعلامية يومية بشأن الفيروس.

وقالت «كانت (نسب التأييد) للرئيس أعلى بكثير عندما كان يقدّم موجزا يوميا للجميع بشأن فيروس كورونا»، مضيفة «أعتقد أن على الرئيس أن يقوم بذلك».

وتوقفت إيجازات فريق العمل التي كان يتصدرها ترمب منذ أواخر أبريل وسط تزايد الانتقادات له حيال ما اعتبرها البعض تصريحات مبالغا فيها وغير دقيقة بشأن استجابة السلطات الصحية لتفشي الفيروس إلى جانب ميله للترويج لعلاجات خطأ.

قيود غير منسقة

فرضت الولايات تدابير إغلاق بطريقة غير منسقة، وتجاهلت العديد منها مراحل مهمة في تطور الوباء قبل أن تخفف تدابير العزل، وفق فاوتشي.

وبالتالي، اضطرت العديد من الولايات إلى معاودة الإغلاق بعد فترة قصيرة من فتحها كما أجبر بعضها على إغلاق الصالات الرياضية وصالات السينما وأماكن العبادة والمتاجر. وفرض بعض رؤساء البلديات وضع الكمامات. لكن حاكم جورجيا الجمهوري برايان كيمب رفع دعوى قضائية ضد رئيسة بلدية أتلانتا بعد ما أصدرت الأخيرة أمرا بتغطية الوجه. وقال كيمب «بينما نتفق جميعا بأن وضع الكمامة فعّال، أنا واثق بأن سكان جورجيا ليسوا بحاجة إلى أمر رسمي للقيام بما هو صحيح». ولا تسعى الدعوى القضائية التي تقدّم بها لإلغاء أمر وضع الكمامات فحسب، بل تستهدف كذلك تحرّك رئيسة البلدية كيشا لانس بوتومز لفرض تدابير إغلاق أكثر صرامة.

خطوة انتقامية

تعتقد الديموقراطية بوتومز، التي أصيبت بفيروس كورونا، بأن قرار كيمب مجرّد خطوة انتقامية بدافع سياسي. وصرّحت لشبكة «سي إن إن» بأنها جاءت بعد يوم على زيارة قام بها ترمب إلى أتلانتا، حيث أشارت إلى أنه خرق قواعد القانون من خلال امتناعه عن وضع كمامة في المطار.

وبرزت سجالات مماثلة في مناطق أخرى. ففي تكساس، حيث تم تسجيل 174 وفاة بكوفيد- 19، الجمعة، أصدر الحاكم غريغ أبوت أمرا على مستوى الولاية يفرض وضع الكمامات نظرا لارتفاع عدد الإصابات، ليصدر عدد من المسؤولين الجمهوريين المحليين قرارات اعتراض عدة بحقه.

وأفادت صحيفة «تكساس تريبيون» أنهم اتهموه بانتهاك مبادئ الحزب في ما يتعلّق بفصل السلطات والمشاريع التجارية الحرة والمسؤولية الشخصية. وبينما يطالب رئيس مجلس بلدية هيوستن، كبرى مدن الولاية، بإعادة فرض تدابير الإغلاق، فإن حاكم الولاية يرفض ذلك.

وتطلب السلطات في مدن في تكساس على غرار سان أنطونيو وكوربوس كريستي ومقاطعة ماريكوبا في أريزونا شاحنات ومقطورات مبرّدة لحفظ الجثث في وقت تستعد للأسوأ.