انطلقت، أمس، قمة الرياض العالمية للصحة الرقمية الافتراضية تحت عنوان «مؤتمر الشراكات الإستراتيجية في الصحة الرقمية لمكافحة الأوبئة»، التي تستضيفها المملكة خلال الفترة 11 و12 من أغسطس الجاري، وذلك بتنظيم من الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني والأمانة السعودية لمجموعة العشرين وبالتعاون مع المركز السعودي للشراكات الإستراتيجية الدولية. وتُعد القمة جزءا من برامج المؤتمرات الدولية المنعقدة على هامش عام الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين.

وألقى المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني رئيس جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية الدكتور بندر بن عبدالمحسن القناوي كلمة تحدث فيها عن نجاح اجتماع القمة الاستثنائية التي انعقدت في 26 من شهر مارس الماضي، وعبرت خلالها الدول الأعضاء عن التزامها بالعمل ضمن جبهة موحدة لمكافحة وباء كوفيد19-، كما رحب بالمشاركين في الحفل «قمة الرياض العالمية للصحة الرقمية».

التأخر الرقمي الصحي

استعرض مدير إدارة الصحة الرقمية والابتكار في منظمة الصحة العالمية بيرناردو ماريانو جونيور دور المنظمة الدولية في مكافحة الأوبئة في دول العالم، مشيرا إلى أن آثار فيروس كورونا لا تقتصر على جانب الصحة العامة وإنما على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.

وقدم عرضا تقديميا عن كيفية التعامل مع الأوبئة في عصر الصحة الرقمية، حيث قال إن قطاع الصحة العامة ليس متقدماً رقمياً بالمقارنة مع القطاعات الأخرى مثل الإعلام والقطاع المالي والتعليم وغيرها، لذلك يجب تسريع التحول الرقمي لقطاع الصحة العامة لنستفيد من ذلك في مواجهة هذا الوباء الذي يعد الأول في عصر الرعاية الصحية الرقمية.

جلسات النقاش

بدأت جلسات النقاش التي يشارك فيها قادة أوساط الرعاية الصحية، والصحة العامة، والصحة الرقمية، والمؤسسات الأكاديمية والتجارية لمناقشة الدور الجوهري الذي تؤديه الصحة الرقمية في مواجهة الأوبئة الراهنة والمستقبلية.

وتعد قمة الرياض العالمية للصحة الرقمية منصة رقمية دولية تجمع نخبة من الكفاءات العالمية القادرة على التعاون في سبيل تعجيل استجابة العالم لوباء كوفيد19، وتمهد الطريق نحو تشكيل جبهة موحدة لإدارة الأزمات وبناء القدرات من أجل مستقبل قادر على الصمود في وجه التطورات.

وسيحظى المشاركون في القمة بالاستماع إلى مجموعة من الخبراء في مواضيع مختلفة، بما في ذلك علم الأوبئة الرقمي، ونماذج تنبؤ الأوبئة، والطب السلوكي، والصحة العامة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الصحية، والرعاية الصحية عن بُعد.

وستختتم القمة أعمالها بإعلان الرياض اليوم الذي سيحدد إطار خطة العمل لتسريع الابتكارات في مجال الصحة الرقمية لمحاربة الأوبئة الراهنة والمستقبلية.