تحديات مشتركة
يعد اللقاء التشاوري الإقليمي الأخير، ضمن جهود هذه الجهات الدولية المبذولة لإجراء المزيد من المشاورات والتواصل مع الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية والخبراء والجهات الفاعلة في ميادين القيم الدينية والإنسانية، في قارات العالم ومناطقه المتنوعة؛ لتقديم رؤاهم وتصوراتهم واقتراحاتهم القيمية الدينية والإنسانية، لمساندة صانعي السياسات وتوفير المعالجات اللازمة للتحديات المشتركة التي يواجهها العالم اليوم منها.. جهود القيادات والمؤسسات الدينية لمساندة صانعي السياسات في تعزيز دور المجتمعات المحلية والإقليمية لمكافحة جائحة كورونا (كوفيد-19)؛ واقتراح قائمة بالتوصيات السياسية العامة، التي ستُرفع إلى اللقاء العالمي الختامي لمنتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين المزمع عقده في الرياض في أكتوبر المقبل؛ تمهيدًا لرفعها لقادة مجموعة العشرين في الرياض لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وتدارس المنتدون، القضايا التي يمكن للقيم الدينية والإنسانية لمجموعة العشرين المساهمة في اقتراحها وربط ذلك بأهداف التنمية المستدامة، والاستفادة من نتائج اللقاءات التحضيرية الخمسة السابقة: المنطقة العربية وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، وأمريكا الشمالية، والتحديات السياقية الفريدة، التي تواجه شعوب كل منطقة على حدة.
وصُممت محاور اللقاء خصيصا لتلبية أولويات البلد المضيف (المملكة العربية السعودية)، وغطت قضايا: النساء والشباب، من خلال تمكين الإنسان وتهيئة الظروف التي يتمكن فيها الجميع، وخاصة النساء والشباب من العيش والعمل وتحقيق الازدهار؛ جنبًا إلى جنب مع تغير المناخ، والحفاظ على كوكب الأرض بتعزيز الجهود المشتركة لحماية الموارد الطبيعية؛ إضافة إلى تبني إستراتيجيات طويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التقني.
50 قيادة دينية وخبيرا
في افتتاح اللقاء التشاوري الإفريقي بحضور نحو 50 قيادة دينية وخبيرًا؛ ألقى الأمين العام لمركز الحوار العالمي، الشريك الرئيس لمنتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين المزمع عقده في السعودية فيصل بن معمر، كلمة رحب فيها بالحضور، وأعرب عن تشرُّف المركز بالعمل مع الاتحاد الإفريقي بشأن منتدى الاتحاد الأفريقي للحوار بين أتباع الأديان، مؤكّدا إيمان المركز بأدوار وفعالية الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية لمساندة صانعي السياسات العالمية العامة من خلال الاستفادة من تجارب ومبادرات المجتمعات المتنوعة، وقدرتها على مواجهة التحديات لترسيخ العيش المشترك وتوعية مجتمعاتهم والمساهمة الإيجابية في تطبيق البرامج الرسمية والأهلية لحماية المجتمعات من الأوبئة والكوارث والكراهية؛ لافتًا إلى أهمية منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين هذا العام.
الرفع بالتوصيات
شدّد ابن معمر على إيمان مركز الحوار العالمي، بمساهمات المشتغلين بالقيم الدينية والانسانية أفرادا وقيادات ومؤسسات وجهودهم المبذولة، التي ينهضون بها خاصة في مواجهة التحديات التي يواجهها العالم؛ بفضل تمتعهم بشبكة العلاقات وقدراتهم في الوصول إلى شرائح المجتمع وقواعده كافة، فضلاً عمّا يتحلون به من قوة قيمية وأخلاقية ومعنوية لا نظير لها، تجعلهم دائمًا قدوات يهتدي الناس بمواقفهم، ويحققون بهم ومعهم فاعليتهم المحلية والحضارية؛ مؤكدًا أن ذلك من دوافع المركز المشجعة على دعم الأفراد والقيادات والمؤسسات والجهات الدينية الفاعلة والمتنوعة دينيا وثقافيا، والمحفزة للسعي الدؤوب لتمكينهم، وجعل توصياتهم مفيده لصانعي السياسة العالمية العامة، من خلال بناء قدراتهم المؤسّسية، وإطلاق المنصات الحوارية العالمية، وإقامة شبكة علاقة لربط بعضها ببعضها الآخر، من ناحية، وربطها بصانعي السياسات، من ناحية أخرى.
أولويات المملكة في قمة العشرين المقبلة
- قضايا النساء والشباب من خلال تمكين الإنسان وتهيئة الظروف التي يتمكن فيها الجميع
- تغير المناخ والحفاظ على كوكب الأرض بتعزيز الجهود المشتركة لحماية الموارد الطبيعية
- تبني إستراتيجيات طويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التقني