وبدأت وقائع مناقشة أطروحة الدكتوراه للباحث أحمد بن باز الذي تحدث في بداية المناقشة عن مشكلة الدراسة الحالية، والتي تتمثل في عدم وضوح مفهوم المعونة القضائية وخصائصها، وعدم وجود تصور واضح لواقعها في النظام السعودي، نظرا لتفرق نصوصها وتعدد لوائحها، بالإضافة إلى وجود حاجة نظامية ملحة لتطوير أحكامها لتتوافق مع ما يتطلع إليه المنظم السعودي من تلبية حاجة المواطنين غير المقتدرين على أكمل صورة.
وأضاف بن باز أن أهداف الدراسة الحالية تستهدف التعريف بالمعونة القضائية وبيان خصائصها وموضوعها، والكشف عن الواقع التنظيمي للمعونة القضائية في النظام السعودي والقوانين المقارنة، والتعريف بواقع المعونة القضائية في الفقة الإسلامي وبيان أنواع المعونة القضائية وأهميتها، وكذلك تحديد المستفيد من المعونة القضائية وشروط استفادته، وبيان الأحكام الإجرائية المنظمة للاستفادة من المعونة القضائية، وأيضا التعريف بمقدم المعونة القضائية وتحديد واجباته وحقوقه ووضع مقترح لتطوير نظام المعونة القضائية في المملكة العربية السعودية. ثم بدأ آل الشيخ بمناقشة الباحث واستعرض ملاحظاته وتصويباته على أجزاء البحث، كما قدم سمو الأمير بندر بن سلمان ملاحظاته على البحث، وأبدى عدداً من الملاحظات العلمية على ثنايا البحث. يذكر أن الدراسة الحالية اعتمدت على المنهج التحليلي المقارن واشتملت على مقدمة وستة فصول وخاتمة وفهارس، وقد تناول الباحث في الفصل الأول المعونة القضائية، وفي الفصل الثاني عرّف الباحث بنشأة المعونة القضائية وواقعها النظامي وأنواعها وأهميتها وواقعها في الفقة الإسلامي، وفي الفصل الثالث تحدث عن شخصية وشروط المعان قضائياً في الأنظمة والقوانين والمقارنة، كما استعرض في الفصل الرابع الجوانب الإجرائية للمعونة القضائية في الأنظمة، أما في الفصل الخامس فقد فصل الباحث والأحكام الخاصة بمقدم المعونة القضائية والقوانين المقارنة، ويأتي الفصل السادس لعرض التصور المقترح لتطوير المعونة القضائية في المملكة العربية السعودية من الناحية النظامية وإيجاد نظام خاص بها. --