تباهت الصين الثلاثاء بأنها اجتازت بنجاح امتحان مكافحة فيروس كورونا الجديد الذي ظهر على أراضيها أواخر العام 2019، قبل التفشي في كافة أنحاء العالم حيث يواصل انتشاره مع ارتفاع عدد الإصابات في أوروبا.

وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ «لقد قدنا معركة كبيرة ضد الوباء تبيّن أنها صادمة لنا جميعاً. لقد اجتزنا اختباراً تاريخياً واستثنائياً وشاقاً للغاية».

ووزّع شي الثلاثاء جوائز على أربعة «أبطال» من الطواقم الطبية

سجّلت الولايات المتحدة أكبر عدد إصابات (أكثر من 6.3 ملايين) ووفيات (قرابة 190 ألفا) في العالم، حيث يأخذ الوباء منحى سياسياً أكثر فأكثر. ويخشى عدد من الخبراء أن يمارس الرئيس دونالد ترمب ضغطاً من أجل اعتماد لقاح ضد كوفيد19 قبل الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر. ويعتبر العلماء أنه من غير المرجح أن تعطي التجارب السريرية نتائج أولية في الشهرين المقبلين، لكن الامر ليس مستحيلا.

وأوضح المرشح الديموقراطي جو بايدن الإثنين أنه يريد «سماع ما سيقوله العلماء». وأضاف «أريد شفافية تامة بشأن هذا اللقاح» متهما الملياردير الجمهوري بأنه «يقوّض ثقة الرأي العام» عبر تسييس المسائل المتعلقة بالصحة العامة.

باتت الهند ثاني دولة في العالم من حيث عدد الإصابات بكوفيد19 (قرابة 4.3 ملايين) وتتجاوز بذلك البرازيل. ولم يمنع ذلك السلطات الهندية من أن تعلن الثلاثاء أنها ستعيد في 21 سبتمبر، فتح تاج محل، أبرز معلم سياحي في الهند، مع اعتماد تدابير صحية صارمة.

وتسجل الهند منذ أغسطس أعداداً قياسية يومية في معدلات الارتفاع بالإصابات بكوفيد- 19. لكنها تحاول رغم ذلك إعادة إطلاق نشاطاتها في ظل الخسائر الكبيرة التي لحقت باقتصاد البلاد جراء الأزمة الصحية.

تشهد جنوب إفريقيا تدهور اقتصادها وهو الأكثر تقدماً لناحية الصناعة في القارة الإفريقية، بسبب تدابير العزل المفروضة لاحتواء تفشي الوباء. وسجّل الناتج المحلي الإجمالي لديها تراجعاً بنسبة 51 % في الفصل الثاني من العام، وفق الحكومة.

في أوروبا، تتزامن العودة إلى المدارس مع ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد19 الأمر الذي يثير قلقاً شديداً.

تجاوزت إسبانيا، وهي من بين الدول الأوروبية الأكثر تضرراً جراء الوباء، عتبة نصف مليون إصابة بفيروس كورونا المستجدّ. ورغم السياق المقلق، تعيد المدارس فتح أبوابها، حتى لو أن عدداً كبيراً من الأهالي يرفضون إرسال أبنائهم إلى الصفوف، رغم التهديدات بالعقوبات.

دعا الرئيس إيمانويل ماكرون الثلاثاء مواطنيه إلى أن يكونوا «يقظين أكثر» في احترام القيود المفروضة لاحتواء كوفيد-19 «في لحظات الحياة الخاصة» التي ترتفع خلالها مخاطر العدوى.

وأعرب المجلس العلمي الذي شكلته الحكومة الفرنسية عن «تأييده» تقصير مدة عزل الأشخاص المصابين بكورونا المستجدّ والأشخاص الذين احتكوا بهم، إلى سبعة أيام مقابل 14 يوماً حالياً.

أُحصيت في فرنسا أكثر من أربعة آلاف إصابة بكوفيد19 في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وراوحت أعداد الإصابات في الأيام الثلاثة الأخيرة بين سبعة وتسعة آلاف.

يؤثر الوباء أيضاً على عالم الرياضة. فقد ثبُتت إصابة مدير طواف فرنسا للدراجات الهوائية كريستيان برودوم بكوفيد- 19، ويتعين عليه الابتعاد عن السباق لمدة أسبوع.

في المقابل، لم تسجّل أي إصابة في صفوف المشاركين ويمكن أن يواصلوا السباق. إلا أن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس الذي احتكّ السبت ببرودوم سيخضع للفحص.

سيضطر المنتخب البلجيكي لكرة القدم بأكمله، بما في ذلك الجهاز الفني، إلى الخضوع لفحص الكشف عن كوفيد- 19 بعد إصابة مدافعه براندون ميخيلي.

أعلن المنتخب الفرنسي لكرة القدم الإثنين عن إصابة مهاجم باريس سان جرمان كيليان مبابي بكورونا المستجد، ما سيحرمه من المشاركة مع أبطال العالم في مباراة الثلاثاء ضد كرواتيا ضمن دوري الأمم الأوروبية التي تشكل إعادة لنهائي مونديال 2018.

أعلنت الوزيرة اليابانية للألعاب الأولمبية سيكو هاشيموتو الثلاثاء أن دورة طوكيو 2020 التي تأجلت إلى العام المقبل بسبب تفشي الوباء، يجب أن تٌقام «بأي ثمن» لا سيما بسبب الجهود التي يبذلها الرياضيون ليكونوا على أهبة الاستعداد.