في سبتمبر 2006 كانت إحدى الغرف الجانبية في الأمم المتحده تشهد تكوّن فكرة كان وراءها القيصر الروسي بوتين، اجتماع لم يهتم به أحد، جمع روسيا والصين والهند والبرازيل.. دول كبرى خاضت ثلاث سنوات من المناقشات الشاقة لتضع أسسا لتجمع يفكك السيطرة الأميركية الأوروبية على العالم.
استغل المجتمعون جيدا الأزمة الاقتصادية العالمية الكبرى في 2009 ليعقدوا أول قمة لهم.
(بريكس) هو التجمع الذي أُعلن لأكبر اقتصاديات في العالم ولثلاث دول نووية (روسيا والصين والهند) وأفضل اقتصاد ناشئ البرازيل.. ثم انضمت لهم أكبر قوة اقتصادية في إفريقيا، جنوب إفريقيا، لتصبح مجموعة بريكس أرقاما مهولة يحويها هذا التجمع الذي (مَل) من سيطرة أميركا علي العالم واقتصادياته.
تخيلوا أنه تجمع فيه نصف سكان العالم و40% من احتياطيات العملة الأجنبية وما يكفي لشراء جميع البورصات العالمية.. هو تحالف روسي صيني مدروس لخلق نظام اقتصادي عالمي بديل وفك سيطرة البنك الدولي وصندوق النقد على الاقتصاد العالمي. حتى الدولار لم يسلم من ضربات هذا التجمع عبر التبادل والإقراض بالعملات المحلية، حتى إن مجلة إيكونميست البريطانية توقعت أن ينشأ صندوق نقد دولي جديد.
التجمع كشر عن أنيابه قبل أسابيع في الهند عندما أعلن رفضه للتدخل الأجنبي في سورية، وهذه خطوة عملاقه في تحدي أميركا والغرب.. العالم يتبدل والغرب في أفول.. وسيأتي يوم قريب للغايه يكون هناك (عالم متعدد الأقطاب ونظام دولي عادل وراشد) هذا ما قاله ميدفيديف من الصين عندما زارها 2010.
بريكس هو المسمار الأخير لنعش القرن الأميركي الذي توفي هذا العام.