أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، أمس، أن «المملكة العربية السعودية، تقف بجانب الشعب الفلسطيني»، مشددا على تمسكها بمواقفها تجاه القضية العادلة للشعب الفلسطيني، الذي يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، محذرا من أخطر التهديدات التي تواجه منطقتنا العربية؛ متمثلة فيما يقوم به النظام الإيراني بتهديده لأمن واستقرار دولنا، والتدخل في شؤونها الداخلية ودعم الميليشيات المسلحة التي تبث الفوضى والفرقة والخراب في كثير من الدول العربية.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، خلال كلمته أمام اللجنة الوزارية العربية الرباعية إن «الوطن العربي يعيش أوضاعاً أمنية، وسياسية، واقتصادية، واجتماعية بالغة الحساسية والخطورة والتعقيد، مما يؤكد أهمية وضرورة تعزيز العمل العربي المشترك».

وأضاف: «على الرغم من هذه الأزمات، فإننا مستمرون في التمسك بمواقفنا تجاه القضية العادلة للشعب الفلسطيني، الذي يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد المملكة على وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم جميع الجهود الرامية إلى الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

وتابع: «إن بلادي تؤكد اهتمامها وحرصها على وحدة وسيادة وسلامة الأراضي العربية، وعدم قبولها بأي مساس يهدد استقرار المنطقة، وتضع الحلول السلمية قبل أي حل آخر، وعليه فإن المملكة العربية السعودية تساند الحلول السياسية للأزمات في كل من سورية وليبيا والسودان»، داعيا «الأشقاء في ليبيا لحقن الدماء والحفاظ على السيادة».

التضامن مع السودان

أعرب وزير الخارجية في كلمة له عن تضامن حكومة وشعب المملكة العربية السعودية مع جمهورية السودان الشقيقة لما تعرضت له من آثار الفيضانات التي ألمت بشعبه العزيز خلال الأيام الماضية وخالص العزاء لذوي الضحايا، ودعت لتقديم المساعدات اللازمة للمنكوبين والمشردين.

الحل السياسي في اليمن

أكد الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة تدعم الحل السياسي في اليمن؛ والقائم على مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، وآلياتها التنفيذية، وقرار مجلس الأمن 2216، وتبذل كل جهودها للحفاظ على سيادة اليمن، وتحقيق الأمن والاستقرار فيه، وتناشد المجتمع الدولي بأن يولي المزيد من الاهتمام لوقف ممارسات الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، وهجماتها المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المناطق المدنية الآهلة بالسكان والمطارات والمرافق والمنشآت المدنية بالمملكة.

ليبيا والعراق ولبنان

أوضح وزير الخارجية أن المملكة تدعو الأشقاء في ليبيا لضرورة ضبط النفس وحقن الدماء والحفاظ على سيادة ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، وتجدد الترحيب بوقف إطلاق النار، وتؤكد ضرورة البدء في حوار سياسي داخلي يضع المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات.

كما أكد دعم المملكة مساعي الأشقاء في العراق، لتحقيق الاستقرار وحفظ السيادة وحماية مصالح الشعب العراقي، ووقف التدخلات في شؤونه الداخلية، متمنية للبنان الشقيق أن يستعيد عافيته ويصون سيادته ويلبي تطلعات شعبه لغد أفضل بعيدا عن الميليشيات الطائفية والتدخلات الخارجية.

وأضاف: لا بد لنا من وقفة جادة ضد كافة التدخلات الخارجية في الشؤون العربية الداخلية، ورفض تحويل دولنا ومجتمعاتنا، إلى ساحات لمشاريع الآخرين لبسط الهيمنة والتوسع والنفوذ؛ على حساب أمن واستقرار ووحدة دولنا، ومن أخطر التهديدات التي تواجه منطقتنا العربية؛ ما يقوم به النظام الإيراني من تجاوزات مستمرة للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية، بتهديده لأمن واستقرار دولنا، والتدخل في شؤونها الداخلية، ودعم الميليشيات المسلحة التي تبث الفوضى والفرقة والخراب في كثير من الدول العربية، وما زلنا نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تشكله هذه الممارسات العدائية من تهديد للأمن والسلم الدوليين.

وبين: أنه انطلاقاً من الدور الريادي لهذه المنظمة العريقة، الذي نعقد آمالنا عليه، واستنادا على القرارات الصادرة عن المجلس، فإننا نؤكد أهمية مواصلة فرق العمل الأربعة أعمالها فيما يخص الإصلاح الشامل للجامعة، ونحث على تغليب المصلحة العليا للمنظومة من خلال دعم الجهود الرامية لإصلاحها.

ودعا وزير الخارجية في ختام كلمته، الله أن يتكلل هذا الاجتماع بالتوفيق والنجاح، وأن يكون دوما عونا وإخوة مجتمعين على بناء مستقبل واعد للأجيال القادمة في الوطن العربي.

ملخص الكلمة

تمسك الرياض بمواقفها تجاه القضية العادلة للشعب الفلسطيني

دعم الحل السياسي في اليمن والقائم على مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن 2216

دعوة الأشقاء في ليبيا لضبط النفس وحقن الدماء والحفاظ على سيادة ليبيا

دعم المملكة مساعي العراق لتحقيق الاستقرار وحفظ السيادة وحماية مصالح الشعب

تضامن المملكة مع ما تتعرض له السودان من فيضانات