رصدت «الوطن» في جولة ميدانية في بعض المواقع الصناعية بمدينة جدة عددا من شكاوى أهالي الأحياء السكنية المجاورة لهذه الأحياء، وأضرار هذه المواقع الخطيرة ومن أبرزها تكدس السيارات التالفة والتلوث. يأتي ذلك، بعد توجيه أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بإزالة المواقع الصناعية المخالفة داخل أحياء المحافظات، نظرا لما تشكله من خطر على صحة وسلامة سكان تلك الأحياء، ووجه بتشكيل لجان في كافة محافظات المنطقة، تتولى تحديد وإزالة المواقع والرفع إلى الإمارة بتقرير عن النتائج الميدانية.

مخلفات السيارات

اشتكى عدد من المواطنين الذين يسكنون في الأحياء القريبة من المواقع الصناعية من الورش الصناعية، وأكدوا أن هذه الورش تسهم في تلوث البيئة، كما أن المشهد الحضري تعرض للتشوه بسبب مخلفات السيارات التالفة التي تتوزع بالقرب من الورش. وقال سليم عبده، أحد سكان الأحياء المجاورة للورش الصناعية، إن توجيه أمير مكة بإزالة ونقل هذه المواقع الصناعية كان في محله، حيث إن مثل هذه المواقع الصناعية مضرة جدا على الأهالي، كما أن هناك أطفالا وكبار سن يشكون من انبعاثات وروائح كريهة بسبب هذه الورش. وأضاف أن هذه الورش تسبب التلوث الصناعي في الأحياء بشكل مباشر أو غير مباشر.

ورش نموذجية مصغرة

أكد أحمد الزهراني أن مواقع الورش الصناعية داخل الأحياء تحمل إيجابية واحدة وهي قربها من أهالي الأحياء في حال حاجتهم إلى إصلاح سياراتهم أو الاستفادة من خدماتها الأخرى، لكنها في ذات الوقت تحتاج إلى المزيد من الاهتمام والترتيب. واقترح أن تكون هناك ورش صناعية نموذجية مصغرة داخل كل حي لتكون قريبة من أهالي الحي بعيدا عن نقلها إلى خارج المدينة وتكبد عناء البحث أو الوصول إليها. وتواصلت «الوطن» مع أمانة جدة لتوضيح بعض الاستفسارات حيال إزالة المواقع الصناعية والأماكن البديلة التي ستنقل إليها، لكنها لم ترد حتى ساعة نشر هذا التقرير.