المونديال الحالي، حضر بأعين وغابت عنه أعين, فقد جاءت فرضيته لأحداثه بصفة عامة, كنتيجة مقبولة لحدث يجمع الأمم الكروية لشهر واحد كل 4 سنوات, وتبقى الهيمنة الإخبارية فيه عالية لدرجة أنها من الممكن أن تحول خبراً عادياً إلى حدث ضخم وترمي بآخر مهم إلى جانب "الخردة" إلا أن مسرح أحداث بطولة جنوب أفريقيا حوّل أخباراً محلية إلى "السكراب".
خلال المونديال الحالي، شهدت رياضتنا المحلية أحداثا أشد سخونة من موجة الحر التي داهمتنا خلال الأيام الماضية، غُيبت عنوة ولم تأخذ مساحات كافية لتسليط الضوء، كاعتزال عميد لاعبي العالم محمد الدعيع, والبيانات الهلالية والأهلاوية بعد انضمام الناقور للعضوية الشرفية الهلالية، وطلب الهلال ضم مالك معاذ وحريق مبنى نادي الباطن وتبرع بطل سباق السيارات يزيد الراجحي لنادي مدينته البكيرية(الأمل), وتكليف إبراهيم علوان برئاسة نادي الاتحاد, والموقف المتأزم بين مهاجم النصر محمد السهلاوي بشأن استكمال حقوق انتقاله من القادسية.. وغيرها من الأحداث.
لكن يبقى الحال أن المونديال جاء منقذا للصحافة الرياضية المحلية, ومريحا لأنديتنا بأن تعمل بعيداً عن الصخب الإعلامي في ظل انشغال الجميع بمناقشة آثار الفوفوزيلا والبطولة التي بدت متواضعة في بدايتها حتى النعاس.