أول الحديث بيت شعر لزهير بن أبي سلمى:

تراهُ إذا ما جئْتَه مُتَهَلِّلا *** كأنَّك تُعطيه الذي أنتَ سائلُه.

من المعروف أن نجاح أي منطقة مرتبط بشكل كبير بنجاح إدارة أميرها، خصوصا في الجوانب الإدارية والمشاريع الخدمية التي تفيد الناس وتحقق مصالحهم وتوفر لهم الراحة، وهذا ما تميز به أمير منطقة القصيم الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز الذي أبدع في عمله الإداري وحسن متابعته لكل ما يهم منطقة القصيم، فعلى يده تحقق في القصيم كثير من النجاحات في شتى المجالات التي تحسب له.

وقد حظيت منطقة القصيم باهتمام ورعاية الدولة منذ تأسيسها على يد المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيّب الله ثراه- فترى الخير في شتى الميادين، وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز استمرت مسيرة العطاء وجودة الخدمات وفعاليتها وذلك بمتابعة دؤوبة واهتمام بالغ من قبل أمير القصيم.

وشهدت منطقة القصيم خلال الأعوام الماضية نقلة متطورة في كل المشاريع التنموية، وتطوير البنية التحتية التي ارتكزت جميعها على تخطيط سليم وتنفيذ متقن ومتابعة مستمرة وفعالة، تبناها وتابعها لحظة بلحظة أمير المنطقة الذي لا يتوانى عن متابعة كل كبيرة وصغيرة والوقوف عليها إن لزم الأمر، وذلك في إطار اهتمامه الشامل بالمنطقة خصوصا المحافظات والهجر النائية والوقوف على احتياجاتها ومتطلبات ساكنيها، فهو يهتم بالجانب الميداني الأهمية البالغة، لأنه يراه الكاشف الحقيقي لمعرفة الاحتياج وكشف القصور في التنفيذ، لذا نراه يتفقد الإدارات ويقوم بجولات مستمرة على المحافظات والمراكز والهجر، ويلتقي بالأهالي أينما توجه لمعرفة احتياجاتهم والوقوف على ملاحظاتهم، لذا هو شعلة من النشاط لا تتوقف، مفعم بالحيوية والعطاء، مخطط جاد في خطوات متسارعة لا تعرف الكسل والتأخير، ويعلو ذلك كله ابتسامة الواثق من علمه وعمله وإخلاصه فالأمير له في الإدارة باع طويل خصوصا العمل الخيري، وقد حصل على وسام الريادة والتميز في القيادة عام 2018 من الهيئة العالمية لتبادل المعرفة.

والحديث عن إنجازاته يطول، ولا يمكن اختزالها في عدة سطور، ولعل منها إضافة إلى ما سبق ذكره اهتمامه بالإنسان مهما كان موقعه، وكل من عمل معه يعرف أنه مهتم بمفاهيم الجودة والإبداع والتميز في العمل وهو ما يكسب الهمة لكل من يعمل معه، فالنجاح الحقيقي هو أن يكون الإنسان مصدر عطاء معرفي لمن يعمل حوله حتى يحقق أهداف العمل الذي يسمو له.

لقد أصبح سموه علامة فارقة في القصيم، ورمزا يفخر به أهل المنطقة، فأحبه أهل القصيم لحبه لهم، فنراه يزورهم ويتفقد أحوالهم، يشاركهم أفراحهم ويواسيهم في أحزانهم، وفي الجانب الإنساني يظل سموه سحابة ممطرة من العطاء والبذل في العون وسبل الخير، ولو لم يخرج طالبه إلا بابتسامته الطيبة التي تنم عن طيب روح وسمو أخلاق وتواضع المسؤول المثقف.

إن الأمير فيصل بن مشعل رجل إداري استثنائي يعجز اللسان عن وصف أعماله الجليلة، وما ذكرناه يبقى قليلا من كثير من سيرة عطرة وزاخرة بأعمال الخير والعطاء، وعندما نذكر هذه الصفات ليس إلا لنشرها بين الناس وبين المسؤولين ليروا أن جزاء الإخلاص للوطن ستسطره الكلمات ولو بعد حين، وستذكره الألسن بدعوة تصل إلى كل متواضع محب لوطنه بأن يوفقه الله وأن يمتعه بالصحة والعافية وأن يرفع مقامه في الدنيا والآخرة.