فيما كشفت جماعة الحوثي، عن المجموعة الرابعة من الجثث المجهولة التي يتم دفنها لديهم، البالغ عددها 232 جثة وأكثر من 900 جثة سيتم دفنها، كشف مصدر مقرب من أحد السجون الحوثية في صنعاء، أن هناك حالات تصفية يقوم بها الحوثيون عمدا للبعض من السجناء لديهم، كما أنهم منعوا وصول أخبارهم لأسرهم أو حتى زيارتهم. مشيرا إلى أن هناك سيارات كبيرة مخصصة لنقل الجثث، وأن هناك مقابر محددة لعمليات الدفن موزعة في أربعة مواقع، وهي: مقبرة عطان في صنعاء، ومقبرة مديرية بني حشيش شرق العاصمة صنعاء، ومقبرة خمر في عمران، ومقبرة ذمار.

قلق حقيقي

من جانبه ذكر مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان «HRITC»، وهو (منظمة إقليمية حاصلة على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة)، أن هناك قلقا حقيقيا على حياة عشرات المختطفين في السجون والمعتقلات اليمنية المختلفة، خاصة بعد إعلان جماعة الحوثي عن استمرار دفن جثث قيل إنها مجهولة الهوية، حيث دفنت 35 جثة في ذمار وسط اليمن.

ورغم قول جماعة الحوثي، إن ممثلا عن الصليب الأحمر حضر عملية الدفن، فإن ذلك لا يلغي الشكوك حول إخفاء حقائق مرعبة من تعذيب وقتل في السجون السرية، إضافة إلى استمرار إخفاء المئات من المختطفين قسرا.

إجراء وتحقيق

طالب المركز، بإجراء تحقيق دولي حول هذا الملف الخطير، وبإطلاق سراح كافة المعتقلين وفتح السجون لزيارة المنظمات الدولية للاطمئنان على أوضاع السجناء ومدى تطبيق المعايير والقواعد الدنيا لمعاملة السجناء.

نظرا لأن عملية التعرف على الجثث التي تم دفنها وعدم تعرضها للتعذيب لم يتم من قبل أي جهات محايدة أو ممثلين عن المنظمات الدولية، ولم تقم جماعة الحوثي بنشر صور القتلى والتعريف بهم للتأكد من عدم وجود أقرباء لهم وأنهم مجهولون فعليا، وذلك ما يثير كثيرا من المخاوف الحقيقية، وأن الأمر قد يكون خلفه جرائم قتل وتصفية لأشخاص مناوئين لجماعة الحوثي.


كثرة حالات الوفاة في السجون الحوثية يرجع لـ:

التحقيقات وأساليب التعذيب المختلفة

جمع أعداد كبيرة من السجناء في غرف ضيقة

التجويع في السجون

عدم وجود عناية طبية

انتشار الأوبئة داخل السجون الحوثية

المعاملة غير الإنسانية ضد هؤلاء السجناء

غياب المنظمات الإنسانية والحقوقية عن سلطة الحوثيين